نيويورك (أ ف ب) – في تطور مثير للجدل حول قضية مقتل الرئيس التنفيذي لشركة UnitedHealthcare، بريان طومسون، انتقد محامو المتهم لويجي مانجيوني بشدة الإجراءات التي اتخذتها المدعية العامة بام بوندي، واصفين إياها بأنها محاولة لـ تسييس القضية والضغط على المحاكمة. تتركز الانتقادات حول علاقات بوندي السابقة بشركة ضغط، والتي يزعم الدفاع أنها تؤدي إلى تضارب في المصالح، وتبرر طلبهم بإسقاط التهم الموجهة ضد موكلهم ومنع المطالبة بعقوبة الإعدام.

مطالبات بتضارب مصالح وتأثير على مسار القضية

يقود فريق الدفاع عن مانجيوني، كارين فريدمان أغنيفيلو ومارك أغنيفيلو، حملة لإثبات أن قرار بوندي بالسعي إلى عقوبة الإعدام، والإعلانات العلنية المتعلقة بذلك، قد أضرت بحقوق موكلهم في محاكمة عادلة. ويجادلون بأن عمل بوندي السابق في شركة Ballard Partners، واستمرارها في تلقي دخل من الشركة، يخلق “تضاربًا عميقًا في المصالح” يجب أن يؤدي إلى تنحيها عن القضية.

تفاصيل الادعاءات حول علاقات بوندي بشركة Ballard Partners

قدم محامو مانجيوني في البداية هذه الادعاءات في ملف قضائي بتاريخ 19 ديسمبر، مشيرين إلى أن “الشخص ذاته” الذي أمر بطلب عقوبة الإعدام كان لديه “مصلحة مالية” في القضية. وقد أشاروا إلى أن بوندي كانت تتلقى مدفوعات من خلال ترتيب تقاسم الأرباح مع Ballard Partners بعد تركها للشركة.

لكن نائب المدعي العام الأمريكي في مانهاتن، شون باكلي، رد بقوة على هذه الادعاءات، واصفًا إياها بأنها “عديمة الجدوى” و “مضللة”. وأوضح باكلي أن بوندي لديها حساب 401(k) من خلال Ballard Partners يعكس تعويضات سابقة ومكتسبة بالكامل، وأن الشركة توقفت عن تقديم المساهمات بعد مغادرتها.

دفاع الحكومة عن موقف المدعية العامة

يؤكد الادعاء الفيدرالي أن بوندي التزمت بتعهدها بالكشف عن أي تضارب محتمل في المصالح. وفي رسالة تعود إلى يناير 2025، وعدت بوندي بأنها ستتبع اللوائح الأخلاقية وتنسحب من أي قضية تشارك فيها شركة Ballard Partners أو أحد عملائها. ويقول باكلي إن بوندي لم يكن لديها “التزام أخلاقي أو قانوني أو دستوري بالتنحي” عن قضية مانجيوني، لأن Ballard و UnitedHealth Group ليستا أطرافًا مباشرة في القضية الجنائية.

ويضيف باكلي أن أي “مصلحة إضافية تتعلق بالسمعة أو العاطفية” قد تكون لدى هذه الشركات لا تحولها إلى أطراف تتطلب تنحي بوندي. ويركز الادعاء على أن نظرية تضارب المصالح تتطلب “منفعة مالية يمكن إثباتها مرتبطة بالقضية”، وهو ما لم يثبته الدفاع.

تفاصيل القضية ومخاوف بشأن الإجراءات

القضية تتعلق بمقتل بريان طومسون، البالغ من العمر 50 عامًا، الذي أُطلق عليه النار في 4 ديسمبر 2024 أثناء توجهه إلى فندق في مانهاتن لحضور مؤتمر للمستثمرين. أظهرت لقطات المراقبة شخصًا مسلحًا ملثمًا يقوم بإطلاق النار على طومسون من الخلف. وتم العثور على كلمات “التأخير” و “الرفض” و “الإيداع” مكتوبة على الذخيرة، في إشارة إلى ممارسات شركات التأمين في تجنب دفع المطالبات.

التسييس القضائي يمثل مصدر قلق رئيسي للدفاع. ويجادلون بأن إعلان بوندي العام عن سعيها لعقوبة الإعدام، بالإضافة إلى منشوراتها على إنستغرام وظهورها التلفزيوني، يشير إلى أن القرار “يستند إلى السياسة، وليس الجدارة”. كما أثاروا تساؤلات حول نزاهة هيئة المحلفين الكبرى التي أصدرت قرار الاتهام في القضية.

تطورات ما قبل المحاكمة والادعاءات بانتهاك الحقوق

بالإضافة إلى مسألة عقوبة الإعدام، يسعى فريق الدفاع عن مانجيوني إلى استبعاد بعض الأدلة التي تم جمعها أثناء اعتقاله، بما في ذلك البندقية التي يعتقد أنها السلاح المستخدم في الجريمة، ودفتر ملاحظات يُزعم أنه يحتوي على خطط لإيذاء مسؤول تنفيذي في مجال التأمين الصحي. ومن المقرر عقد جلسة استماع في هذا الشأن يوم الجمعة.

مستقبل القضية

تعتبر هذه القضية ذات أهمية كبيرة، ليس فقط بسبب طبيعة الجريمة، بل أيضًا بسبب الجدل الدائر حول دور المدعية العامة. يعتمد مصير مانجيوني بشكل كبير على قرار القاضية مارغريت جارنيت بشأن طلبات الدفاع. وفي حال تم رفض طلباتهم، قد يواجه مانجيوني عقوبة الإعدام بتهمة القتل الفيدرالية. أما بالنسبة للتهم الموجهة إليه على مستوى الولاية، فقد تؤدي إلى السجن مدى الحياة. من المتوقع صدور حكم بشأن الأدلة المرفوضة في مايو المقبل، في حين لم يتم تحديد موعد للمحاكمة حتى الآن. ويظل مستقبل هذه القضية معلقًا، مع تزايد التدقيق في الإجراءات التي اتخذتها بوندي والظروف المحيطة بمقتل بريان طومسون.

الكلمات المفتاحية الثانوية: بام بوندي، بريان طومسون، Ballard Partners.

شاركها.