توسع مرافق احتجاز المهاجرين: استثمارات ضخمة وإثارة للجدل
تتجه الأنظار نحو خطط مسؤولي الهجرة الفيدراليين لزيادة قدرة حجز المهاجرين بشكل كبير، حيث كشفت وثيقة حديثة أن الإدارة تخطط لإنفاق 38.3 مليار دولار لتعزيز قدرة الاحتجاز إلى 92,600 سرير. تأتي هذه الخطط في وقت تقوم فيه إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بشراء مستودعات وتحويلها إلى مرافق احتجاز ومعالجة، مما أثار جدلاً واسعاً وردود فعل متباينة.
خطط توسع ضخمة لمرافق الاحتجاز
وفقاً للوثيقة التي كشفت عنها حاكمة نيو هامبشاير، كيلي أيوت، فإن إدارة الهجرة والجمارك تهدف إلى إنشاء 16 مركزًا إقليميًا لمعالجة المحتجزين، بسعة تتراوح بين 1000 و1500 شخص في كل مركز، مع متوسط فترة إقامة تتراوح بين ثلاثة وسبعة أيام. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إنشاء ثمانية مراكز احتجاز أكبر، قادرة على استيعاب ما بين 7000 و10000 محتجز، لفترات تزيد عن 60 يومًا في المتوسط.
ولاتكتفي هذه الخطط بالبناء الجديد، بل تشمل أيضاً الاستحواذ على 10 مرافق “جاهزة للاستخدام” موجودة بالفعل. الهدف هو أن تكون جميع هذه المرافق جاهزة للعمل بحلول شهر نوفمبر، في إطار خطة توسع ضخمة بقيمة 45 مليار دولار، ممولة جزئيًا من قانون خفض الضرائب الأخير.
الخلفية والمتغيرات الرئيسية
تأتي هذه الخطط في سياق ارتفاع كبير في أعداد المحتجزين. ففي منتصف يناير، تم احتجاز أكثر من 75 ألف مهاجر من قبل إدارة الهجرة والجمارك، مقارنة بـ 40 ألفًا عند تولى الرئيس دونالد ترامب منصبه. هذا الارتفاع يضع ضغطًا متزايدًا على البنية التحتية الحالية للاحتجاز.
المرافق غير التقليدية أصبحت جزءًا أساسيًا من استراتيجية ICE، حيث قامت بشراء ما لا يقل عن سبعة مستودعات، بعضها تتجاوز مساحته مليون قدم مربع، في ولايات مثل أريزونا وجورجيا وميريلاند وبنسلفانيا وتكساس.
تفاعل المجتمعات ومقاومة التغيير
لم تمر هذه الخطط مرور الكرام، حيث واجهت بعض مشتريات المستودعات مقاومة من الناشطين، مما أدى إلى إلغاء صفقات في ست مدن. ومع ذلك، لا تزال هناك صفقات محتملة في مدن أخرى، وغالبًا ما يجد مسؤولو المدن صعوبة في الحصول على تفاصيل دقيقة من ICE إلا بعد اكتمال عمليات البيع.
تصاعدت التوترات بشكل خاص في نيو هامبشاير، حيث اعترضت الحاكمة أيوت بشدة على خطط ICE لتحويل مستودع في ميريماك إلى مركز معالجة بسعة 500 سرير. أشارت أيوت إلى أن المعلومات المقدمة لها كانت “غير صحيحة” وأن الملخصات التي تلقتها كانت مضللة، حيث تضمنت معلومات حول “تأثيرات اقتصادية” لا تنطبق على ولايتها.
ردود الفعل الرسمية والتأثيرات المتوقعة
أكدت وزارة الأمن الوطني سعيها لزيادة أماكن الاحتجاز، لكنها اعترضت على وصف هذه المواقع بـ “المستودعات”، مؤكدة أنها ستكون “مرافق احتجاز منظمة تلبي معاييرنا العادية”. ولم ترد الوزارة على أسئلة محددة حول تعليقات الحاكمة أيوت أو الوثيقة الجديدة.
يبقى توسيع قدرات احتجاز المهاجرين موضوعًا شائكًا يعكس التحديات المستمرة في إدارة الهجرة، مع تباين واضح بين الخطط الفيدرالية وردود الفعل المحلية والناشطين.
الخلاصة: مستقبل احتجاز المهاجرين
تُظهر خطط توسيع مرافق احتجاز المهاجرين استثمارًا كبيرًا من قبل الحكومة الفيدرالية، بهدف التعامل مع زيادة أعداد المهاجرين. ومع ذلك، فإن الطريقة التي يتم بها تنفيذ هذه الخطط، من خلال شراء مستودعات وتحويلها إلى مرافق احتجاز، تثير قلقًا وتساؤلات حول الشفافية والتأثيرات المجتمعية. يبقى التحدي قائمًا في إيجاد حلول متوازنة وفعالة لقضايا الهجرة، مع ضمان الحقوق الإنسانية والعدالة.
