أيا نابا (قبرص) – تعهد مسؤولون من تسع دول في جنوب الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء بالعمل معا لتطوير المزيد من التقنيات الموفرة للمياه في الزراعة حيث أن احتمال تفاقم الجفاف يفرض ضغوطا إضافية على المزارعين ويهدد الأمن الغذائي.
جاءت هذه الوعود خلال اجتماع في قبرص لدول ما يسمى MED9 – فرنسا واليونان وإيطاليا وكرواتيا والبرتغال ومالطا وإسبانيا وسلوفينيا – لمعالجة ندرة المياه المتزايدة نتيجة لتغير المناخ، وخاصة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، والتي يقولون إنها تتأثر بدرجة أكبر من أجزاء أخرى من الكتلة المكونة من 27 دولة.
وتعهد المسؤولون أيضًا بتبادل البيانات التقنية والعملية وإطلاق برامج بحثية مشتركة لجعل استخدام المياه فعالاً قدر الإمكان.
وقال وزير الزراعة الإسباني لويس بلاناس في الاجتماع: “إن تغير المناخ يشكل تهديدًا حقيقيًا لإنتاج الغذاء في جميع أنحاء العالم، وهذا الخطر أشد خطورة في منطقة البحر الأبيض المتوسط. يتعين علينا مكافحة تغير المناخ، وفي الوقت نفسه تكييف ظروف عمل مزارعينا مع هذا الوضع المناخي الجديد”.
حذرت وزيرة الزراعة القبرصية ماريا بانايوتو من أن أوروبا واجهت العام الماضي أسوأ موجة جفاف منذ 500 عام واستشهدت بأمثلة محلية لأنظمة الري “الذكية” وتقنيات الطاقة الشمسية التي تساعد في حماية المحاصيل وتوليد الكهرباء وتوفير استخدام المياه بنسبة 30٪.
حث وزير الزراعة البرتغالي خوسيه مانويل فرنانديز على زيادة تمويل الاتحاد الأوروبي للمساعدة في تمويل تقنيات جديدة لتوفير المياه وخلق حوافز جديدة لجذب الشباب لتنشيط السكان الزراعيين المسنين.
وسلط وزير الزراعة الفرنسي مارك فيسنو الضوء على أحدث التقنيات التي تساعد في إنشاء محاصيل جديدة قادرة على النمو في ظروف مناخية قاسية، في حين قال فرنانديز إن ما يسمى بالبحث الجينومي “يختلف تماما” عن المحاصيل المعدلة وراثيا التي أثارت الجدل داخل الكتلة في الماضي.
وحث مسؤولو مجموعة دول حوض البحر الأبيض المتوسط (MED9) الاتحاد الأوروبي أيضًا على التوصل إلى نهج مشترك للحفاظ على المياه مع الأخذ في الاعتبار المتطلبات الإقليمية.
وقال وزير الزراعة السلوفيني ماتيجا تشالوسيتش: “نظرًا لأن أزمة المناخ سيكون لها تأثير كبير على الأمن الغذائي العالمي، فيجب وضع التكيف مع تغير المناخ في قلب سياساتنا المشتركة”.
___
تابع تغطية وكالة أسوشيتد برس لتغير المناخ: https://apnews.com/hub/climate-change
