بانيان درايف في هيلو: إعادة إحياء منطقة أيقونية وسط تحديات اقتصادية
كانت بانيان درايف في هيلو، بشبه جزيرتها الواياكية الخلابة وأشجار التين المترامية، ذات يوم مركزًا نابضًا بالحياة للسياح والسكان المحليين. لكن لعقود من الزمن، تدهورت المنطقة، وشهدت تعفن الأشجار وانهيار المباني، بينما زادت تهديدات ارتفاع منسوب مياه البحر. يتزايد قلق المشرعين والمجتمع المحلي بشأن مستقبل هذه المنطقة الأيقونية، خاصة مع اقتراب مهرجان ميري مونارك السنوي، الذي يعتمد عليه العديد من الشركات الصغيرة للبقاء. ولحسن الحظ، يضع المشرعون حاليًا تجربة تطوير بانيان درايف كأولوية، مقدمين مشاريع قوانين لمعالجة المشاكل المتراكمة.
الحاجة الملحة للتجديد: تحديات بانيان درايف
عانى بانيان درايف من الإهمال لعقود، مما أدى إلى تدهور كارثي. لم تعد المنطقة التي كانت تشتهر بحياتها الليلية الصاخبة مكانًا آمنًا، حيث شهدت تزايدًا في جرائم الحرق العمد وسرقة السيارات وتعاطي المخدرات، بل ووقعت فيها جريمة قتل عام 2023. أصبح التشرد مشكلة متفاقمة، مما زاد من شعور السكان المحليين بعدم الأمان.
جهود إعادة التطوير: مبادرات تشريعية وحلول مبتكرة
يدرك المشرعون في الولاية خطورة الوضع، وقد تقدموا بخمسة مشاريع قوانين لمعالجة قضايا بانيان درايف. تتضمن هذه الجهود مقترحًا لبناء فندق في المطار، كحل مبتكر لتخفيف الضغط الاقتصادي المرتبط بإعادة التطوير السريع.
فندق المطار: استراتيجية لسد الفجوة الاقتصادية
تؤمن نائبة الولاية سو كيوهوكابو لي لوي بأن فندق المطار يمكن أن يخفف من الضغط الاقتصادي، ويوفر وقتًا إضافيًا لمساهمة مجتمعية أعمق في تطوير بانيان درايف. هذا الحل يهدف إلى توفير أماكن إقامة مؤقتة، مما يخفف من الاعتماد على إيجارات قصيرة الأجل التي استنزفت المساكن المحلية في السنوات الأخيرة، بينما تستضيف هيلو مهرجان ميري مونارك.
إشراك المجتمع: نهج جديد لتنمية مستدامة
تدرك كيوهوكابو لي لوي أن الأساليب السابقة لم تبتسم بالنجاح، وتدعو إلى نهج جديد يركز على المجتمع، يهدف إلى “تضفير مهام وأهداف الجميع”. هذا النهج يختلف عن التركيز على التشريعات المنفردة الذي اتبعته الأجيال السابقة، والذي لم يسمح بمشاركة مجتمعية كافية.
التحديات التنظيمية والحوكمة
كانت الأرض التي تقع عليها معظم الفنادق في بانيان درايف مملوكة للدولة وتديرها وزارة الأراضي والموارد الطبيعية (DLNR)، مما خلق توترًا بين مهمتها المتمثلة في التنمية الاقتصادية ومتطلبات الحفاظ على البيئة. وقد أبطأت هذه التناقضات النقاشات حول تحديث بانيان درايف.
دور وكالة إعادة التطوير: بين الطموح والقيود
تأسست وكالة إعادة تطوير بانيان درايف في عام 2016 لدفع عملية إعادة التطوير. على الرغم من وضعها خطة مفاهيمية، فإن الوكالة تعاني من نقص الموظفين والميزانية، وتجتمع لجنتها بشكل نادر. وهذا يحد من قدرتها على اتخاذ إجراءات ملموسة، ويقتصر دورها على المناصرة والتعبير عن مخاوف المجتمع.
مباني آيلة للسقوط: قصص إهمال وإصلاحات متعثرة
شهدت المنطقة مبانٍ مهجورة تبرز كرمز للإهمال، مثل فندق Uncle Billy’s الذي تم هدمه في عام 2023 بعد سنوات من الإغلاق. أما مبنى Country Club Condominiums، فقد شهد محاولات فاشلة للتجديد أو الهدم، ويعاني حاليًا من الإغلاق وتوفير الأمن من قبل DLNR.
رؤية مستقبلية: شراكات وتعاون من أجل النهوض
يطمح المشرعون إلى إنشاء وكالة جديدة للإشراف على التنمية في شبه الجزيرة، مع خطة طويلة الأجل ترضي جميع الأطراف. وهناك اهتمام متزايد بإنشاء منطقة تنمية مجتمعية، تضمن مشاركة أصحاب المصلحة المحليين الذين يفهمون احتياجات الجزيرة والثقافة.
دور وكالة تنمية المجتمع: خطة قيد الدراسة
تدرس وكالة تنمية المجتمع في هاواي (HCDA) جدوى إعادة تطوير المنطقة ووضع خطة طويلة الأجل. وعلى الرغم من تلقيها تمويلًا لدراسة الجدوى، إلا أن هناك تساؤلات حول قيادة HCDA للمشروع بمفردها، خاصة بعد رد الفعل المجتمعي على منزلهم المفتوح الذي افتقر إلى الوعي باحتياجات المجتمع.
مشروع قانون 2616: نحو تمثيل مجتمعي أوسع
يهدف مشروع قانون مجلس النواب رقم 2616 إلى إنشاء منطقة تنمية مجتمعية لمنطقة بانيان درايف-ماكوكو، مع تضمين ممثلين محليين، متخصص ثقافي، ومدير تخطيط من المحافظة. يهدف هذا المشروع إلى إفساح المجال لرؤية المجتمع، مع التركيز على “آينا” (الأرض).
السيطرة على الموقع: خطوة ضرورية لضمان السلامة
يؤكد المشرعون على ضرورة السيطرة على الموقع، واعتبار ضمان سلامة المنطقة الخطوة التالية. بينما يتفقون على أن تجديد بانيان درايف يجب أن يتم ببطء ودقة، فإن بناء فندق المطار يبدو حلاً استراتيجيًا لكسب المزيد من الوقت والثقة.
دور عمدة هيلو: التزام بالتنشيط
يعمل عمدة هيلو، كيمو ألاميدا، بجد للحفاظ على الزخم، ويضع تنفيذ مشاريع بانيان درايف كأولوية. على الرغم من القيود التي تواجهها المقاطعة بسبب ملكية الولاية للأرض، يسعى ألاميدا إلى توقيع اتفاقية تسمح للمقاطعة بصيانة وبناء مسارات المشي، وتقييم أشجار البانيان، وتحسين الإضاءة لجعل المنطقة أكثر أمانًا.
خاتمة
قصة بانيان درايف هي قصة إهمال وعمل دؤوب نحو الإحياء. مع تضافر جهود المشرعين والمجتمع المحلي، هناك أمل حقيقي في استعادة هذه المنطقة الأيقونية لمجدها السابق، مع الحفاظ على روحها الثقافية الفريدة. إن بناء فندق المطار، وتعزيز مشاركة المجتمع، والنهج التنظيمي الجديد، كلها خطوات واعدة نحو مستقبل مشرق لبانيان درايف.
