تغيرات إدارية في دبي وسط ارتباطات قضية إبستين

دبي، الإمارات العربية المتحدة – شهدت دبي، المركز الاقتصادي النابض بالحياة، تغييرات إدارية هامة في قيادة موانئ دبي العالمية، إحدى أبرز الشركات اللوجستية على مستوى العالم. تأتي هذه التحركات بعد ظهور اسم الرئيس السابق لمجلس الإدارة، السلطان أحمد بن سليم، في وثائق قضية جيفري إبستين، مما ألقى بظلال من الشك على علاقتهما.

تم تعيين عيسى كاظم رئيسًا جديدًا لمجلس إدارة موانئ دبي العالمية، بينما تولى يوفراج نارايان منصب الرئيس التنفيذي للمجموعة. شغل بن سليم سابقًا هذين المنصبين، اللذين يعدان من أهم المواقع القيادية في الشركة.

تُعد موانئ دبي العالمية ركيزة أساسية في الاقتصاد الإماراتي، حيث تدير ميناء جبل علي الشهير وتساهم في تشغيل محطات بحرية في موانئ استراتيجية حول العالم.

تداعيات قضية إبستين على موانئ دبي العالمية

يأتي هذا الإعلان في أعقاب تصريح لشركات مالية في كندا والمملكة المتحدة، أوقفت بموجبه مشاريعها المستقبلية مع موانئ دبي العالمية. جاء هذا القرار ردًا على رسائل بريد إلكتروني حديثة كشفت عن صداقة طويلة الأمد بين بن سليم وجيفري إبستين.

تم نشر رسائل البريد الإلكتروني هذه، والتي تضمنت إشارات إلى مواد إباحية، تدليك جنسي، وخدمات مرافقين، ضمن مستندات قضية إبستين التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية مؤخرًا. يُذكر أن إبستين قد انتحر في سجنه عام 2019 بعد توجيه اتهامات له بالاتجار بالجنس.

تجدر الإشارة إلى أن محتوى رسائل البريد الإلكتروني لا يشير بشكل مباشر إلى تورط بن سليم في أي من الجرائم المزعومة التي ارتكبها إبستين. ولم تقدم موانئ دبي العالمية تعليقًا رسميًا على هذه التطورات حتى الآن.

الدور التاريخي لبن سليم وتأثيره

لعب السلطان أحمد بن سليم دورًا محوريًا في تطوير دبي، خاصة عندما ترأس سابقًا مجلس إدارة مجموعة دبي العالمية. تضمنت هذه المجموعة في حينها شركة التطوير العقاري الشهيرة “نخيل”، التي وقفت وراء مشاريع أيقونية ساهمت في تعزيز مكانة دبي كوجهة عالمية، مثل بناء الجزر الاصطناعية على شكل أشجار نخيل وخريطة العالم.

كما أسند حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، منصب رئيس جديد لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بالمدينة، وهو آخر المنصبين الذين تقلدهما بن سليم.

تفاصيل محتوى رسائل البريد الإلكتروني

تنوعت المواضيع التي تناولتها رسائل البريد الإلكتروني بين إبستين وبن سليم، وشملت مناقشات حول شخصيات مثل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وقضايا متعلقة بالجنس واللاهوت. لوحظ وجود بعض الأخطاء المطبعية في بعض هذه الرسائل، على غرار غيرها من المراسلات التي ظهرت في ملفات إبستين.

في إحدى رسائل البريد الإلكتروني المؤرخة عام 2013، وصف إبستين بن سليم قائلاً: “أنت من أصدقائي الأكثر ثقة بمعنى الكلمة، ولم تخذلني أبدًا”. رد بن سليم عليها قائلاً: “شكرًا لك يا صديقي، فأنا خارج العينة، وهي امرأة روسية جديدة 100% في يختي”.

وفي نفس العام، أرسل بن سليم إلى إبستين قائمة بأعمال تدليك تتضمن عروضًا جنسية. وبعد عامين، تبادل الاثنان رسالة نصية تحتوي على رابط لموقع إباحي، تلاها في عام 2017 إرسال إبستين لبن سليم رابطًا لموقع يقدم خدمات مرافقين.

كما تضمنت المراسلات إشارة إلى ستيف بانون، مساعد ترامب، حيث أرسل إبستين إلى بن سليم في عام 2018: “سوف تحبه”. وفي تبادل آخر، استفسر بن سليم من إبستين عن حدث يبدو أن ترامب سيحضره.

تعاون صحفي دولي

تجري وكالة أسوشييتد برس، بالتعاون مع صحفيين من شبكات إعلامية أخرى مثل CBS وNBC وMS NOW وCNBC، مراجعة شاملة للوثائق الصادرة عن وزارة العدل الأمريكية. يقوم فريق الصحفيين بفحص الملفات وتبادل المعلومات المتعلقة بمحتواها، وتتحمل كل وسيلة إعلام مسؤولية تغطيتها الإخبارية المستقلة لهذه الوثائق.

خاتمة

تعكس التغيرات الإدارية الأخيرة في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية بدبي، بالإضافة إلى ارتباطاتها بقضية جيفري إبستين، أهمية الشفافية والمسؤولية في عالم الأعمال. ومن المتوقع أن تراقب الجهات المعنية عن كثب تطورات هذه القضايا وتأثيرها على سمعة ومستقبل هذا القطاع الهام.

شاركها.