بانكوك (أ ب) – عدلت اليابان تقديراتها السابقة لتظهر أن اقتصادها انكمش بمعدل سنوي بلغ 2.9% في الربع الأول من العام، في حين أظهر مسح أجراه البنك المركزي ونشر يوم الاثنين أن الظروف لا تزال بطيئة.

وكان المحللون يتوقعون المراجعة النزولية لبيانات الناتج المحلي الإجمالي عن الفترة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار، وقالوا إن ذلك يرجع في الأساس إلى تغيير في بيانات نشاط البناء. وكان التقدير السابق يشير إلى انكماش بنسبة 1.8% على أساس سنوي.

وأظهر المسح ربع السنوي الذي أجراه بنك اليابان تحسناً متواضعاً في معنويات الأعمال بين الشركات المصنعة الكبيرة والمتوسطة الحجم. لكن تفاصيل المسح أظهرت ضعف الطلب في اليابان وخارجها.

وقال مارسيل ثيليانت من كابيتال إيكونوميكس في تقييمه لتقرير التانكان: “في جميع الصناعات وأحجام الشركات، ظلت ظروف الأعمال مستقرة عند 12، وهو ما يتوافق مع نمو الناتج المحلي الإجمالي (الربع سنوي) بنحو 0%”.

وقال إن “التباطؤ المتجدد في نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا الربع سيكون متسقا مع الركود في الإنتاج الصناعي الذي كانت شركات الإنتاج تتوقعه في يونيو”.

وقال خبراء الاقتصاد في آي إن جي إيكونوميكس إن استئناف الإنتاج الطبيعي بين شركات صناعة السيارات بعد تباطؤ خطوط الإنتاج بسبب نقص الرقائق الحاسوبية العام الماضي كان أحد العوامل وراء التحسن الطفيف في معنويات التصنيع بشكل عام.

كان أبرز ما جاء في التعديل الحكومي النزولي لتوقعات النمو في وقت سابق من هذا العام هو انكماش الاستثمار العام بمعدل 1.9%. وفي وقت سابق، كان من المقدر أن ينمو بنسبة 3%. وانخفضت أسعار المساكن الخاصة بنسبة 2.9% بدلاً من التقدير السابق بانكماش بنسبة 2.5%.

سجل الاقتصاد الياباني نموا سنويا بنسبة 0.1% في الربع الأخير من العام، متجنبا بالكاد ربعين متتاليين من الانكماش، أو الركود الفني. وتوسع الاقتصاد بمعدل سنوي 1.8% في العام 2023 بأكمله.

لقد استفاد المصدرون من ضعف الين الياباني في مقابل الدولار الأميركي، حيث تضخمت أرباحهم التي حققوها في الخارج بالقيمة الينية عندما عادوا إلى أوطانهم. ولكن هذا الضعف أدى أيضاً إلى زيادة حادة في تكاليف العديد من السلع والمنتجات التي تستوردها اليابان، وخاصة النفط والغاز.

في حين أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة أسعار الفائدة مرتفعة لمحاولة ترويض التضخم الذي تفاقم أثناء الوباء، أبقى البنك المركزي الياباني سعر الفائدة القياسي بالقرب من الصفر للحفاظ على الائتمان رخيصًا على أمل تحفيز المزيد من الإنفاق والاستثمار.

ولكن الزيادات في الأسعار تجاوزت الزيادات في القدرة على كسب الدخل لدى العمال اليابانيين، مما أبقى الطلب ضعيفا نسبيا وأدى إلى تقليص النمو في اقتصاد مدفوع إلى حد كبير بالطلب الاستهلاكي.

وأظهرت أحدث البيانات انخفاض إنفاق الأسر في الربع الأول من العام، بالقيمة الحقيقية المعدلة حسب التضخم.

شاركها.