وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية تعكس قرارًا مثيرًا للجدل حول عمال الكوارث
في تطور يعكس تحولًا في نهج إدارة الطوارئ، أعلنت وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية (FEMA) بدء تقديم تعيينات جديدة للعاملين في مجال الكوارث الذين لم يتم تجديد عقودهم في يناير. هذا القرار يأتي بعد جدل واسع واتهام الوكالة باتخاذ إجراءات أثرت على استقرار القوى العاملة المعنية بالاستجابة للكوارث، مما دفع تحالفًا من النقابات والمنظمات إلى مقاضاة الإدارة.
بوادر تغيير في إدارة FEMA
أفاد محامٍ يمثل إدارة ترامب أمام محكمة جزئية أمريكية ببدء الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ “اتصالات لتقديم تعيينات جديدة” للموظفين محددة المدة الذين انتهت عقودهم. هذا الإشعار المقدم إلى المحكمة الجزئية الأمريكية في سان فرانسيسكو يضع حدًا لمرحلة من عدم اليقين طالت حوالي نصف القوى العاملة في الوكالة، وهم عمال الكوارث محدودي المدة.
ويأتي هذا التطور عقب أنباء أخرى عن إعادة وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية 14 موظفًا إلى وظائفهم بعد منحهم إجازة إدارية مدفوعة الأجر لمدة ثمانية أشهر. كان هؤلاء الموظفون قد وقّعوا على خطاب ينتقد السياسات التي اتخذتها الوكالة ووزارة الأمن الداخلي.
مؤشرات على تغيير النهج
تُعتبر هذه الإجراءات أحدث الدلائل على أن وزير الأمن الداخلي، ماركواين مولين، يبتعد عن النهج الأكثر صرامة الذي اتبعته سلفه، كريستي نويم. وتثير هذه التطورات تساؤلات حول مدى استعداد الوكالة لموسم الأعاصير القادم أو للأحداث الكبرى مثل كأس العالم لكرة القدم.
لم تعلق وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية بشكل مباشر على تفاصيل الإشعار القضائي أو عدد الموظفين الذين تلقوا عروضًا للعودة. ومع ذلك، أكد متحدث باسم الوكالة لوكالة أسوشيتد برس أن الوكالة “تعالج إجراءات الموظفين المتميزة لضمان استقرار القوى العاملة وزيادة القدرات الاستجابة للهجمات الوطنية والأحداث الكبرى”.
برنامج CORE: مرونة مع تحديات
يعتمد برنامج “كادر موظفي الاستجابة/التعافي عند الطلب” (CORE) في وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية على عقود تتراوح مدتها بين سنتين وأربع سنوات، مع حرص تقليدي على تجديدها. يسمح هذا النظام للوكالة بتوسيع نطاق عملياتها أو تقليصها حسب الحاجة، مع وجود ما يقرب من 10,000 موظف في هذا البرنامج.
يُذكر أن موظفين حاليين وسابقين في الوكالة أفادوا لوكالة أسوشيتد برس بأن العمل في تعيينات محدودة المدة قد يستمر لعقود، بل وقد يتقاعد الموظفون وهم على هذا الحال.
توقف مفاجئ وتداعيات قانونية
فجأة، أوقفت وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية (FEMA) تجديد عقود بعض موظفي CORE في بداية عام 2026، وقامت بتمديد آجال أخرى لـ 90 يومًا فقط في المرة الواحدة. وقد تم تعليق هذا الإيقاف مؤقتًا في أواخر يناير، قبيل عاصفة شتوية شديدة. بحلول ذلك الوقت، لم يتم تجديد عقود 159 موظفًا من موظفي CORE، وفقًا لتقرير رسمي.
نتيجة لذلك، رفع ائتلاف بقيادة الاتحاد الأمريكي لنقابة موظفي الحكومة دعوى قضائية ضد الإدارة، مدعيًا أن هذه الإجراءات جزء من خطة لخفض القوى العاملة بنسبة 50% وتقويض دور الوكالة في ضمان استعداد البلاد لمواجهة الكوارث. في المقابل، نفت وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية وجود خطة للقضاء “الشامل” على هذا البرنامج، مؤكدة أن عدم التجديد “لا يهدد قدرة الوكالة على أداء ولايتها القانونية”.
تأثيرات قانونية وعملية
ليس من الواضح بعد كيف سيؤثر قرار الوكالة بتقديم تعيينات جديدة على مجريات الدعوى القضائية. أشار محامو المدعين في بيانهم المقدم إلى المحكمة إلى أنهم سيردون “بعد التحقيق الواقعي المناسب”. وكان من المقرر أن تتم مساءلة نائب رئيس الأركان السابق لوزارة الأمن الوطني، جوزيف جاي، في محاولة لفهم عملية اتخاذ القرار وراء عدم تجديد عقود موظفي CORE.
تلقى موظفون داخل الوكالة تأكيدًا بأن موظفين من برنامج CORE قد تم استدعاؤهم للعودة. وأعلنت وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية (FEMA) أيضًا هذا الأسبوع إمكانية إعادة تعيين موظفي CORE الذين تنتهي عقودهم بين يناير ومايو، والذين سبق تمديد عقودهم لمدة 90 يومًا، لمدة تصل إلى عام واحد. كما سيتم تجديد عقود جنود الاحتياط “المؤهلين” لمدة عامين، ويبلغ عددهم حوالي 7000 في القوة العاملة الإضافية للوكالة، وتنتهي عقودهم في 2 مايو.
تؤكد الوكالة في رسالتها للموظفين: “إن استعدادنا يؤثر بشكل مباشر على قدرتنا على مساعدة الأمريكيين المحتاجين، ويلعب كل موظف دورًا حاسمًا في مواجهة هذه التحديات”.
خاتمة
يمثل قرار وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية (FEMA) بتقديم تعيينات جديدة لموظفي الكوارث خطوة هامة نحو استعادة الاستقرار في القوى العاملة لديها. ورغم أن الدافع وراء هذا التحول لا يزال قيد التحقيق، إلا أن إظهار المرونة والاستجابة للمخاوف القانونية والتشغيلية هو أمر بالغ الأهمية في هذه المرحلة. يبقى الأثر النهائي لهذه التطورات على قدرة الوكالة على الاستجابة للكوارث المستقبلية محل متابعة دقيقة.

