وداعاً لرياضة التزلج الشمالي المزدوج؟ مستقبل غامض في الألعاب الأولمبية

تُعد ألعاب ميلان-كورتينا الشتوية لعام 2026 نقطة تحول محتملة لرياضة التزلج الشمالي المزدوج، وهي رياضة تجمع بين رشاقة القفز على الجليد وقوة التحمل في التزلج الريفي. تواجه الرياضة، التي يعود تاريخها إلى 150 عامًا، خطر الاستبعاد من الألعاب الأولمبية المستقبلية، مما يثير قلقًا عميقًا بين الرياضيين والمشجعين على حد سواء.

مستقبل رياضة التزلج الشمالي المزدوج على المحك

تُثير قلة أعداد مشاهدي التلفزيون وهيمنة عدد قليل من الدول على منصات التتويج مخاوف جدية لدى اللجنة الأولمبية الدولية بشأن استمرارية رياضة التزلج الشمالي المزدوج في الألعاب الأولمبية. وقد تجلى هذا الأمر بوضوح في ألعاب ميلان-كورتينا، حيث حصدت النرويج الميدالية الذهبية في جميع الأحداث الثلاثة، ووقفت ذات الدول على منصات التتويج بشكل متكرر.

التحديات التي تواجه الرياضة

  • قلة الشعبية العالمية: تعاني رياضة التزلج الشمالي المزدوج من ضعف في الانتشار العالمي، مما ينعكس على أعداد المشاهدين واهتمام وسائل الإعلام.
  • هيمنة الدول القليلة: ساهمت سيطرة دول قليلة على قمة المنافسة في تقليل التنوع والإثارة لدى الجماهير.
  • غياب المنافسة النسائية: على الرغم من الجهود المبذولة، لا تزال رياضة التزلج الشمالي المزدوج هي الرياضة الشتوية الوحيدة التي لا تشمل النساء، مما يعيق تطورها وتنوعها.

قال جين لوراس أوفتيبرو، الفائز بالعديد من الميداليات الذهبية: “آمل أن تكون هذه الأحداث ممتعة للمشاهدة، وأعتقد أن الكثير من الدول تتنافس من أجل الفوز بالميداليات. آمل أن ترى اللجنة الأولمبية الدولية القيمة في ذلك.”

آمال وتحديات في طريق رياضة التزلج الشمالي المزدوج

تُعد رياضة التزلج الشمالي المزدوج، التي تم اختراعها قبل قرن ونصف، مزيجًا فريدًا من مهارتين رياضيتين. تبدأ المنافسة بقفزة تزلج جريئة، يليها سباق تزلج ريفي على الثلج.

قال جان فيترفال، المتنافس التشيكي: “إن رياضة التزلج الشمالي المزدوج رياضة جميلة، وأعتقد أنها تستحق المزيد من الشعبية لأن السباقات ممتعة حقًا للمشاهدة، والرياضيون يقومون بعمل رائع. إنها تستحق أكثر بكثير من حذفها من الألعاب الأولمبية.”

تُشكل قضية إدراج النساء في الرياضة تحديًا رئيسيًا. فقد مارست الرياضيات ضغوطًا كبيرة لتغيير هذا الوضع، ولكن مصيرهن يرتبط بشكل وثيق بمستقبل الرياضة ككل.

قرار مرتقب: مصير رياضة التزلج الشمالي المزدوج

أرجأت اللجنة الأولمبية الدولية سابقًا قرارها بشأن مستقبل الرياضة، لكنها ستعيد النظر في الأمر بعد انتهاء الألعاب. “إذا بقيت، فسيكون لكليهما،” قال لاسي أوتيسن، المدير المشترك للاتحاد الشمالي للتزلج الدولي. “ليس من المنطقي أن نقول: نعم، سندخل فقط الرجال في التزلج الشمالي المزدوج، أو نعم، سنخرج الرجال ونضع النساء. لماذا يفعل أي شخص ذلك في هذه الأوقات؟”

أكد أوتيسن أن الاتحاد الدولي للتزلج قد تجاوز المتطلبات التي حددتها اللجنة الأولمبية الدولية في عام 2022، مما أدى إلى زيادة المنافسة النسائية وزيادة الاهتمام الإعلامي. وعلى الرغم من زيادة أعداد الجماهير بشكل طفيف في الدورات الأولمبية الأخيرة، إلا أن الأمر لم يصل إلى المستوى المتوقع.

دلائل على الاهتمام

شهدت أحداث القفز الفردي العادي على التلال للرجال ومسابقات القفز على التلال الكبيرة بيع جميع التذاكر المخصصة، كما تم بيع 90% من تذاكر حدث الفريق. وحضر رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، يوهان إلياش، والمديرة التنفيذية للجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفنتري، أحد الأحداث لمحاولة إظهار الإثارة التي تولدها الرياضة.


نقاش مستمر حول الألعاب الأولمبية الشتوية

بالإضافة إلى التزلج الشمالي المزدوج، تقوم اللجنة الأولمبية الدولية بمراجعة مصير التزلج على الجليد في سباق التعرج العملاق الموازي، وذلك للتأكد من موافقة الرياضة على أهداف اللجنة المتمثلة في التوازن بين الجنسين، والتركيز على الشباب، والفعالية من حيث التكلفة.

في الدورات الأولمبية الثلاث الأخيرة، سيطرت النرويج والنمسا وألمانيا واليابان على المسابقات الشمالية المزدوجة. في ميلان-كورتينا، على الرغم من أن ألمانيا واليابان بدأتا سباقين على المركز الأول، إلا أنهما لم تتمكنا من الحفاظ على تقدمهما، فيما حققت فنلندا تقدمًا ملحوظًا بحصولها على ميداليتين برونزيتين فرديتين وفضية للفريق.

قال إيرو هيرفونين، أحد الرياضيين الفنلنديين: “لقد قمنا بما في وسعنا للمنافسة. كانت لدينا مسابقات مثيرة للاهتمام حقًا هنا، وأعتقد أن الاهتمام بنجاحنا في فنلندا سيساعد.”

منافسات أخرى قيد المراجعة

  • التزلج الألبي: تقييم سباق التعرج العملاق الموازي.
  • رياضات قديمة: قد تواجه بعض الرياضات خطر الإزالة، مثل حبل المشنقة، والبولو، والكريكيت، التي ظهرت في مطلع القرن العشرين.

ختام: مستقبل رياضة الألعاب الأولمبية

يبقى مستقبل رياضة التزلج الشمالي المزدوج غير مؤكد، ولكنه يعتمد بشكل كبير على قدرة الرياضة على إظهار جاذبيتها العالمية، وتوسيع قاعدة مشاركتها، وطمأنة اللجنة الأولمبية الدولية بأنها تستحق مكانها في الألعاب الأولمبية. ومع اقتراب الألعاب، يبقى الأمل معلقًا على أن يتمكن المسؤولون عن الرياضة من إيجاد حلول مبتكرة لضمان استمراريتها للأجيال القادمة.

شاركها.
Exit mobile version