لاهور، باكستان (أ ب) – سمحت محكمة في باكستان يوم الخميس للمحققين باستجواب رجل محتجز لديهم لمدة أربعة أيام أخرى بشأن دوره في نشر معلومات مضللة أثارت أعمال شغب واسعة النطاق في المملكة المتحدة وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال مسؤولون.
وجاء قرار المحكمة بعد يوم من توجيه السلطات اتهامات بالإرهاب الإلكتروني للمشتبه به فرحان آصف (32 عاما) عقب اعتقاله من منزله في لاهور، عاصمة إقليم البنجاب بشرق البلاد.
ومثل آصف، وهو مطور ويب مستقل، أمام المحكمة وسط إجراءات أمنية مشددة، ولم يُسمح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام.
وقال كيران مقيم، المدعي العام في وكالة التحقيقات الفيدرالية، للمحكمة إن آصف لم يتعاون مع الضباط بعد أن سمحت لهم المحكمة في اليوم السابق باستجوابه لمدة يوم. وطالبوا باحتجازه لمدة أسبوعين، لكن المحكمة قالت إنها لن تسمح بذلك إلا لمدة أربعة أيام أخرى.
وقال مقيم في وقت لاحق للصحفيين إن آصف نشر أخبارًا كاذبة وتسبب في أعمال شغب في إنجلترا.
وكان عاصف مقيد اليدين ويرتدي ملابس شالوار قميص زرقاء اللون عندما أحضر إلى المحكمة.
وقال محاميه رانا رضوان للصحفيين إن المحكمة أمرت بإيداع موكله الحبس الاحتياطي لدى الوكالة الفيدرالية على عجل ودون الاستماع إليه.
وقال رضوان “أبلغتنا المحكمة بأن قضية آصف ستُنظر بعد استراحة الغداء. لكن المحكمة نظرت في الأمر قبل استراحة الغداء، وسمحت لوكالة التحقيقات الفيدرالية بالاحتفاظ به في عهدتها”.
ويتهم آصف بنشر معلومات مضللة عبر موقع يوتيوب وفيسبوك عن المراهق البريطاني المشتبه به في هجوم الطعن الذي أسفر عن مقتل ثلاث فتيات وإصابة 10 أشخاص آخرين في 29 يوليو/تموز في فصل للرقص في شمال غرب إنجلترا.
وزعمت المعلومات الكاذبة أن المشتبه به كان طالب لجوء وصل مؤخرًا وكان اسمه يوحي بأنه مسلم. وبعد أن أدت المعلومات المضللة إلى هجوم حشد عنيف على مسجد بالقرب من موقع الطعن في اليوم التالي، اتخذت الشرطة خطوة غير عادية بتوضيح أن المشتبه به ولد في المملكة المتحدة.
وذكرت وسائل إعلام بريطانية على نطاق واسع أن والديه من رواندا ويقال إنهما يعتنقان معتقدات مسيحية. وكانت قناة Channel3 Now، وهي حساب على منصة X للتواصل الاجتماعي يزعم أنه قناة إخبارية، من أوائل المنافذ التي أبلغت عن الاسم المستعار علي الشكاتي.
وذكر حساب القناة على فيسبوك أن إدارتها تتم من قبل أشخاص في باكستان والولايات المتحدة، لكن المسؤولين يقولون إن آصف كان يدير القناة الثالثة الآن بمفرده، وكان ينشر معلومات مضللة لكسب المزيد من المشاهدين.

