دبي، الإمارات العربية المتحدة (أ ب) – حث خبراء مستقلون يعملون مع الأمم المتحدة البحرين يوم الخميس على ضمان حصول المحتجزين في سجن جو على الغذاء والماء والرعاية الطبية الكافية بعد أن تلقوا مزاعم بأن الحراس قطعوا مكيفات الهواء في الصيف الحار بالمملكة الجزيرة.
ووصفت البحرين الاتهامات بأنها “كاذبة” في بيان أرسلته إلى وكالة أسوشيتد برس، وأصرت على أن السجناء يتلقون “نفس الرعاية الصحية التي يتلقاها أفراد الجمهور”. ومع ذلك، يأتي طلب خبراء الأمم المتحدة بعد عام من إضراب جماعي عن الطعام للسجناء في مركز الإصلاح والتأهيل بالجّو، وهي منشأة تضم العديد من السجناء الذين حددهم نشطاء حقوق الإنسان كمعارضين يعارضون حكم عائلة آل خليفة في الجزيرة.
ولقد واجه حكام البلاد من السنة منذ فترة طويلة شكاوى من التمييز من جانب الأغلبية الشيعية في الجزيرة. وقال الخبراء إنهم تلقوا “اتهامات مثيرة للقلق” بشأن ظروف السجناء منذ شهر مارس/آذار.
وقال خبراء الأمم المتحدة إن “المحتجزين في بعض مباني السجن غالبا ما يُحرمون من الرعاية الطبية اللازمة ولا يحصلون بانتظام على الغذاء الكافي ومياه الشرب الآمنة”. وأضافوا أن “المزاعم التي تفيد بأن السلطات قطعت تكييف الهواء، مما يعرض السجناء للحرارة الشديدة، حيث تصل درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية (122 درجة فهرنهايت) مثيرة للقلق بشكل خاص”.
وقال الخبراء أيضا إن الاتصالات بين السجناء وعائلاتهم قُطعت أيضا، في حين تم تقييد حركة السجناء أيضا.
وقال الخبراء، الذين يعملون مع الأمم المتحدة طواعية وبشكل مستقل عن أي حكومة أو منظمة، إن “خفض المعايير كشكل من أشكال العقوبة عندما يمارس السجناء حقوقهم المشروعة في الشكوى أمر غير مناسب”.
وردا على أسئلة من وكالة أسوشيتد برس، قالت البحرين إنها حصلت على اعتماد دولي لسجن جو وأن “حقوق وخدمات” المعتقلين هناك محفوظة.
وقالت إن “الالتزام بالحفاظ على بيئة آمنة ومأمونة داخل جميع مرافق الإصلاح وإعادة التأهيل، إلى جانب تقديم معايير عالية، لا يزال قائماً وأي اقتراح بخلاف ذلك هو خاطئ”.
يقع سجن جو في الطرف الجنوبي من البحرين، وهي جزيرة قبالة سواحل المملكة العربية السعودية في الخليج العربي، ومساحتها تعادل مساحة مدينة نيويورك، ويبلغ عدد سكانها نحو 1.5 مليون نسمة. وقد أثار ناشطون مخاوف بشأن الرعاية الطبية في السجن من قبل.
وأشار تقرير وزارة الخارجية الأميركية لحقوق الإنسان لعام 2023 عن البحرين إلى أن النشطاء حذروا من أن الظروف في جو قد تكون “قاسية، وفي بعض الأحيان تهدد الحياة بسبب الإيذاء الجسدي، والتطبيق غير العادل للحبس الانفرادي كإجراء تأديبي، والظروف الصحية والرعاية الطبية غير الكافية”. وبحسب ما ورد، ضرب تفشي مرض السل السجن في يونيو/حزيران 2022، وهو ما نفته الحكومة لاحقًا أيضًا.
وتشهد البحرين، موطن الأسطول الخامس للبحرية الأميركية المتمركز في الشرق الأوسط، حملة قمع مستمرة منذ عقد من الزمان ضد كل أشكال المعارضة في أعقاب احتجاجات الربيع العربي، والتي شهدت مطالبة الأغلبية الشيعية في الجزيرة وآخرين بمزيد من الحريات السياسية.
ومنذ تمكنت البحرين من قمع الاحتجاجات بمساعدة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، قامت بسجن ناشطين شيعة، وطرد آخرين، وسحب الجنسية من مئات الأشخاص، وأغلقت صحيفتها المستقلة الرائدة.
وفي الوقت نفسه، قامت البحرين اعترفت بإسرائيل دبلوماسيا و استضاف البابا فرانسيس في نوفمبر 2022.

