ملبورن، أستراليا – شهدت سواحل ولاية نيو ساوث ويلز في أستراليا سلسلة مقلقة من هجمات القرش خلال الأيام الثلاثة الماضية، حيث تعرض راكب أمواج لإصابات طفيفة في أحدث حادث يوم الثلاثاء. هذا الهجوم هو الرابع من نوعه في الولاية الأكثر اكتظاظًا بالسكان، مما أثار حالة من الذعر وأدى إلى إغلاق العديد من الشواطئ.
سلسلة هجمات القرش تهز سواحل نيو ساوث ويلز
تعرض راكب الأمواج البالغ من العمر 39 عامًا للعض في لوح ركوب الأمواج الخاص به في بوينت بلومر، على بعد حوالي 460 كيلومترًا شمال سيدني، في حوالي الساعة التاسعة صباحًا. لحسن الحظ، كانت الإصابات طفيفة، وتمكن الراكب من الوصول إلى الشاطئ بمساعدة رواد الشاطئ المحليين. وقد تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، لكنه غادرها لاحقًا.
هذا الحادث يأتي بعد سلسلة من الهجمات الأخرى. يوم الأحد، تعرض صبي يبلغ من العمر 12 عامًا لهجوم أثناء القفز من صخرة معروفة باسم “Jump Rock” بالقرب من شاطئ شارك في ميناء سيدني. وفي يوم الاثنين، هاجمت أسماك القرش صبيًا يبلغ من العمر 11 عامًا أثناء ركوب الأمواج في شاطئ دي واي، مما أدى إلى تلف لوح ركوب الأمواج. كما تعرض راكب أمواج في العشرينات من عمره للعض في ساقه قبالة شاطئ نورث ستين في مانلي.
إغلاق الشواطئ وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر
استجابة لهذه الهجمات المتكررة، أغلقت السلطات المحلية الشواطئ على طول الساحل الشمالي لنيو ساوث ويلز وشمال سيدني. وقد تقرر إبقاء الشواطئ الشمالية في سيدني مغلقة لمدة 48 ساعة على الأقل.
بالإضافة إلى ذلك، تم نشر خطوط الطبول الإلكترونية، وهي أنظمة إنذار مبكر تنبه السلطات عندما تكتشف سمكة قرش كبيرة بالقرب من الشاطئ. تهدف هذه الأنظمة إلى توفير تحذير مبكر للسباحين وراكبي الأمواج، مما يتيح لهم مغادرة المياه بأمان.
تحذيرات بشأن نوعية المياه وتزايد خطر القرش الثور
حذرت السلطات من أن الأمطار الغزيرة الأخيرة قد تسببت في تعكر المياه قبالة سواحل المنطقة، مما يزيد من خطر هجمات القرش الثور. يعتبر القرش الثور من بين الأنواع الأكثر مسؤولية عن الهجمات في المياه الساحلية حول سيدني.
صرح ستيف بيرس، الرئيس التنفيذي لمنظمة Surf Life Saving NSW، قائلاً: “إذا كان أي شخص يفكر في الذهاب إلى الأمواج هذا الصباح في أي مكان على طول الشواطئ الشمالية، فعليه إعادة النظر. لدينا نوعية مياه سيئة للغاية، مما يخلق بيئة مواتية لنشاط أسماك القرش الثور.”
وأضاف بيرس: “إذا كنت تفكر في السباحة، فمن الأفضل التوجه إلى حمام سباحة محلي، لأننا ننصح حاليًا بأن الشواطئ غير آمنة.”
حوادث سابقة تثير القلق
هذه الهجمات ليست معزولة. ففي سبتمبر الماضي، قُتل راكب أمواج يبلغ من العمر 57 عامًا على يد سمكة قرش بيضاء بالقرب من شاطئ دي واي. وفي نوفمبر، لقي سائح سويسري يبلغ من العمر 25 عامًا حتفه وأصيبت شريكته بجروح خطيرة أثناء محاولتهما إنقاذها أثناء السباحة قبالة حديقة وطنية شمال سيدني.
إجراءات السلامة والبحث عن حلول دائمة
على الرغم من أن جميع شواطئ سيدني الثلاثة الرئيسية مزودة بشباك حماية من أسماك القرش، إلا أن بعض الهجمات وقعت خارج نطاق هذه الشباك. وقد أثار هذا تساؤلات حول فعالية هذه الشباك ومدى الحاجة إلى توسيع نطاقها أو اعتماد تقنيات جديدة لحماية رواد الشواطئ.
تعتبر السلامة في المياه أمرًا بالغ الأهمية. ينصح رواد الشواطئ باتباع إرشادات السلامة الصادرة عن السلطات المحلية، والسباحة في المناطق التي تخضع للإشراف، وتجنب السباحة أو ركوب الأمواج في المياه العكرة أو في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من المساء، عندما تكون أسماك القرش أكثر نشاطًا.
بالإضافة إلى ذلك، يجب على رواد الشواطئ أن يكونوا على دراية بمحيطهم وأن يبلغوا عن أي مشاهدات لأسماك القرش إلى السلطات.
الخلاصة
إن سلسلة هجمات القرش الأخيرة في نيو ساوث ويلز هي تذكير صارخ بالمخاطر الكامنة في المحيط. في حين أن السلطات تتخذ خطوات لحماية رواد الشواطئ، فمن الضروري أن يكون الأفراد أيضًا مسؤولين عن سلامتهم وأن يتبعوا إرشادات السلامة الصادرة عن الخبراء. مع استمرار البحث عن حلول طويلة الأجل لتقليل خطر هجمات أسماك القرش، يجب على الجميع توخي الحذر والبقاء على اطلاع دائم بأحدث المعلومات والتحذيرات. من المهم متابعة الأخبار المحلية والتحديثات من منظمات إنقاذ الحياة مثل Surf Life Saving NSW للحصول على أحدث المعلومات حول حالة الشواطئ.

