في قلب الألم والمعاناة، تنبثق قصصٌ تستحق أن تُروى. راشيل جولدبرج بولين، الأم التي هزّت قصتها العالم بأسره، تستعد لإصدار مذكراتها بعنوان “عندما نراكم مرة أخرى” في 21 أبريل القادم. هذه المذكرات ليست مجرد سرد لأحداث مأساوية، بل هي شهادة على قوة الأمومة، والإصرار على الأمل، والصمود في وجه اليأس. مذكرات راشيل جولدبرج بولين ستلقي الضوء على تفاصيل رحلتها المؤلمة بعد اختطاف ابنها هيرش خلال هجمات حماس في 7 أكتوبر 2023.
رحلة أمومة في وجه الخطر: قصة راشيل جولدبرج بولين
راشيل جولدبرج بولين، المعلمة من شيكاغو والمقيمة في القدس، لم تكن تعلم أن حياتها ستنقلب رأسًا على عقب في يوم واحد. اختُطف ابنها هيرش، الذي كان يحضر مهرجانًا موسيقيًا في جنوب إسرائيل، مع رهائن آخرين. منذ تلك اللحظة، بدأت رحلة أمومة استثنائية، رحلة مليئة بالجهود الدؤوبة، والمطالبات المستمرة، والسعي الحثيث للإفراج عن ابنها وجميع الرهائن.
جهود عالمية للمطالبة بالإفراج عن الرهائن
لم تكتفِ راشيل بالبقاء في انتظار الأخبار، بل انطلقت مع زوجها جون في جولة عالمية، للقاء القادة والمسؤولين، والمطالبة بالإفراج عن هيرش ورفاقه. التقوا بالرئيس الأمريكي جو بايدن، والبابا فرانسيس، وتحدثوا في الأمم المتحدة، وشاركوا في المسيرات الاحتجاجية. في كل صباح، كانت راشيل تدون عدد الأيام التي قضاها ابنها في الأسر على قطعة من الشريط اللاصق وتلصقها على صدرها، كرمز لالتزامها الدائم وعدم استسلامها. هذه الممارسة المؤثرة أصبحت رمزًا للأمل والصمود في وجه الظروف القاسية.
“عندما نراكم مرة أخرى”: مذكرات تروي الألم والأمل
شركة Random House، التابعة لشركة Penguin Random House، أعلنت عن إصدار مذكرات راشيل جولدبرج بولين، “عندما نراكم مرة أخرى”، في 21 أبريل. تصف راشيل هذه المذكرات بأنها نتاج ألمها العميق، وخسارتها الفادحة، وحبها الذي لا ينتهي، وحزنها الذي لا يوصف. “جلست لأكتب ألمي، وخرجت من الخسارة والمعاناة والحب والحداد والتفاني والحزن والعشق والانكسار”، كما قالت في بيان. كتاب راشيل جولدبرج بولين يعد بمثابة شهادة مؤثرة على قوة الروح الإنسانية وقدرتها على التحمل.
سرد خام ومؤثر: أسلوب الكتابة في المذكرات
وفقًا لدار النشر، ستُروى راشيل قصتها بأسلوب “نثر خام وثابت ومؤثر للغاية”. ستصف الحزن من أعماق المعاناة، وتعطي صوتًا للمكسورين، وتسكب ألمها وحبها وشوقها على صفحات الكتاب. هذه المذكرات ليست مجرد قصة شخصية، بل هي قصة إنسانية عالمية، تتناول موضوعات الذاكرة، والصمود، والمعاناة، والحب. قصة راشيل جولدبرج بولين ستلامس قلوب القراء وتثير فيهم مشاعر عميقة.
نهاية مؤلمة وبداية لرحلة جديدة
على الرغم من الجهود الحثيثة، انتهت قصة هيرش بشكل مأساوي. في سبتمبر 2024، أعلن مسؤولون إسرائيليون عن العثور على جثث هيرش وخمسة آخرين في نفق تحت الأرض جنوب قطاع غزة. وتبين أنهم قد أصيبوا بالرصاص من مسافة قريبة. شهدت مقبرة في القدس حشودًا هائلة أثناء دفن هيرش، في مشهد يعكس حجم الحزن والألم الذي خيم على المجتمع.
ومع ذلك، لم تستسلم راشيل. تؤكد في مذكراتها أن هذا ليس نهاية القصة، بل هو بداية لرحلة جديدة، رحلة ستمضي فيها بقية حياتها على “أقدام محطمة”. ستقوم راشيل أيضًا برواية النسخة الصوتية من كتابها، لتشارك قصتها بصوتها الخاص، وتلامس قلوب المستمعين بشكل مباشر. الأم راشيل جولدبرج بولين أصبحت رمزًا للصمود والأمل، وقصتها ستظل تلهم الأجيال القادمة.
في الختام، مذكرات راشيل جولدبرج بولين هي أكثر من مجرد كتاب، إنها شهادة على قوة الحب والأمومة، وقدرة الإنسان على الصمود في وجه أصعب الظروف. نتطلع إلى قراءة هذه المذكرات المؤثرة في 21 أبريل، لنشارك راشيل رحلتها المؤلمة، ونستلهم من قصتها قوة الأمل والإصرار. لا تترددوا في مشاركة هذه المقالة مع أصدقائكم وعائلاتكم، لنشر الوعي حول هذه القصة المؤثرة.

