تحاول السلطات الأسترالية حاليًا تحديد ملابسات وفاة شابة كندية عُثر عليها على شاطئ جزيرة كغاري (K’gari)، وسط مخاوف من أن يكون هجوم من كلاب الدنغو هو السبب. هذه الحادثة المأساوية، التي وقعت يوم الاثنين، أثارت تساؤلات حول سلامة السياح والتعايش مع الحياة البرية في هذه المنطقة السياحية الشهيرة.
وفاة كندية على شاطئ كغاري: تحقيق مستمر
عُثر على جثة الشابة الكندية البالغة من العمر 19 عامًا على شاطئ في كغاري، المعروفة سابقًا بجزيرة فريزر، بعد حوالي 90 دقيقة من ذهابها للسباحة. وأكدت الشرطة وجود “تدخل” من قبل كلاب الدنغو في جسد الضحية، لكنها لم تحدد بعد سبب الوفاة بشكل قاطع.
وقد عثر عليها رجلان كانا يقودان سيارة دفع رباعي على طول الشاطئ بالقرب من حطام سفينة، وهي منطقة جذب سياحي شهيرة. ووفقًا لمفتش الشرطة بول ألجي، كان الرجلان قد شاهدا حوالي 10 كلاب دينغو بالقرب من الجثة، ووصف المشهد بأنه “مؤلم ومروع للغاية”.
تفاصيل الحادثة والتحقيقات الجارية
أشار ألجي إلى وجود علامات على جسد الضحية تدل على تعرضها لكلاب الدنغو. ومن المقرر أن يتم الانتهاء من تشريح الجثة يوم الأربعاء لتحديد سبب الوفاة بشكل نهائي. حاليًا، لا يمكن للشرطة تأكيد ما إذا كانت الشابة قد غرقت أو تعرضت لهجوم من كلاب الدنغو.
تعمل الضحية في أحد أماكن الإقامة السياحية في الجزيرة منذ حوالي ستة أسابيع. هذه الحادثة أعادت إلى الأذهان حادثة مماثلة وقعت قبل ثلاث سنوات، حيث هاجمت مجموعة من كلاب الدنغو عداءً يبلغ من العمر 23 عامًا، وكادت أن تودي بحياته.
كلاب الدنغو في كغاري: تحديات التعايش مع الحياة البرية
تعتبر كلاب الدنغو جزءًا لا يتجزأ من النظام البيئي في كغاري، وهي من الأنواع المحلية المحمية في الحديقة الوطنية المدرجة في قائمة التراث العالمي. يتجول حوالي 200 كلب دينغو بحرية في الجزيرة.
ومع ذلك، يشعر السكان المحليون والسلطات بالقلق إزاء سلوك هذه الكلاب، خاصةً مع عودة السياح بأعداد كبيرة بعد جائحة كوفيد-19. يبدو أن الكلاب الأصغر سناً أصبحت أكثر عدوانية وأقل خوفًا من البشر، مما يزيد من خطر وقوع حوادث مماثلة.
زيادة حوادث هجوم كلاب الدنغو
هذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها كلاب الدنغو مخاوف بشأن سلامة السياح والزوار. في السنوات الأخيرة، تم الإبلاغ عن عدة حوادث تتعلق بهذه الكلاب، بما في ذلك مطاردات وعضات.
تتخذ السلطات إجراءات مختلفة للحد من هذه المخاطر، مثل تثقيف السياح حول كيفية التعامل مع كلاب الدنغو، وتنفيذ برامج إدارة السكان، ومراقبة سلوك الكلاب. ومع ذلك، يظل التعايش الآمن مع هذه الحيوانات البرية تحديًا مستمرًا.
نصائح للسلامة في كغاري وتجنب هجمات الدنغو
لضمان سلامتك أثناء زيارة كغاري، من الضروري اتباع بعض النصائح والإرشادات الهامة:
- لا تطعم كلاب الدنغو أبدًا.
- لا تترك الطعام مكشوفًا.
- حافظ على مسافة آمنة من الكلاب.
- لا تقترب من الجراء، فقد تكون أمهاتهم قريبة.
- إذا واجهت كلب دينغو، حافظ على هدوئك وتجنب الاتصال بالعين.
- أبلغ السلطات عن أي سلوك عدواني من قبل الكلاب.
مستقبل السياحة في كغاري: موازنة بين الاستمتاع والحماية
تعتبر كغاري وجهة سياحية شهيرة، وتجذب آلاف الزوار كل عام. ومع ذلك، يجب أن يتم تطوير السياحة بطريقة مستدامة تحافظ على البيئة الطبيعية وتحمي الحياة البرية، بما في ذلك كلاب الدنغو.
من الضروري إيجاد توازن بين الاستمتاع بجمال الجزيرة وضمان سلامة الزوار والسكان المحليين. يتطلب ذلك تعاونًا وثيقًا بين السلطات المحلية، وشركات السياحة، والزوار، والمجتمع المحلي. التحقيق في هجوم كلاب الدنغو هذا يجب أن يؤدي إلى مراجعة شاملة لبروتوكولات السلامة الحالية.
في الختام، وفاة الشابة الكندية هي تذكير مأساوي بالمخاطر المحتملة المرتبطة بالتعايش مع الحياة البرية. يجب أن تؤدي هذه الحادثة إلى زيادة الوعي بأهمية السلامة واتخاذ الاحتياطات اللازمة عند زيارة كغاري. نتمنى أن يتم تحديد سبب الوفاة في أقرب وقت ممكن، وأن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل. جزيرة كغاري لا تزال وجهة جميلة وفريدة من نوعها، ولكن يجب احترام الحياة البرية فيها والتعامل معها بحذر. كلاب الدنغو جزء من هذا النظام البيئي، وفهم سلوكها هو مفتاح التعايش الآمن.

