بانكوك (أ ب) – قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية في ميانمار يوم السبت إن عدد القتلى جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية الناجمة عن الإعصار ياغي وصل إلى 74 شخصا على الأقل بينما لا يزال 89 شخصا في عداد المفقودين.
وأثارت الصعوبات في جمع المعلومات مخاوف من أن يكون عدد الضحايا أكبر من ذلك.
أعلنت الحكومة العسكرية في البلاد عن حصيلة رسمية جديدة للقتلى تزيد على ضعف العدد المعلن يوم الجمعة والذي بلغ 33 قتيلا. وكان الإعصار ياغي ضرب في وقت سابق فيتنام وشمال تايلاند ولاوس مما أسفر عن مقتل أكثر من 260 شخصا وتسبب في أضرار جسيمة.
تم الإعلان عن الأرقام الجديدة بعد أن ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن الجنرال مين أونج هلاينج، رئيس المجلس العسكري الحاكم، قال إن ميانمار تطلب مساعدات إغاثة من دول أجنبية.
وتشير التقارير إلى نزوح نحو 240 ألف شخص. وفي بداية سبتمبر/أيلول، بلغ عدد النازحين في ميانمار 3.4 مليون شخص، وفقا لوكالة الأمم المتحدة للاجئين، ويرجع ذلك في الغالب إلى الحرب والاضطرابات في السنوات الأخيرة.
وفي ميانمار، غمرت المياه المناطق المنخفضة في المنطقتين الوسطى من ماندالاي وباغو، وكذلك ولاية شان الشرقية وعاصمة البلاد نايبيداو، منذ يوم الأربعاء.
وذكرت صحيفة ميانمار ألين التي تديرها الدولة أن مين أونج هلاينج ومسؤولين عسكريين آخرين تفقدوا المناطق المتضررة بالفيضانات واستعرضوا جهود الإنقاذ والإغاثة وإعادة التأهيل في نايبيداو يوم الجمعة. وذكر تقرير الصحيفة أن هلاينج أصدر تعليمات للمسؤولين بالاتصال بالدول الأجنبية، كما فعلت الدول الأخرى المتضررة من العاصفة، لتلقي مساعدات الإنقاذ والإغاثة للضحايا.
ونقل عنه قوله “من الضروري إدارة إجراءات الإنقاذ والإغاثة وإعادة التأهيل في أسرع وقت ممكن”.
ولم يتضح بعد حجم الأضرار التي لحقت بالمنطقة، لكن هناك مخاوف من ارتفاع حصيلة القتلى بشكل حاد. وذكرت وسائل إعلام محلية أن أكثر من 100 شخص في عداد المفقودين.
إن الجهود المبذولة لإحصاء الضحايا والأضرار وتقديم الإغاثة معقدة. إن ميانمار في حالة حرب أهلية بدأت في عام 2021، بعد أن استولى الجيش على السلطة من حكومة أونج سان سو كي المنتخبة. ويعتقد المحللون المستقلون أن الجيش يسيطر على أقل من نصف أراضي البلاد.
إن ميانمار تشهد ظروفاً جوية قاسية كل عام تقريباً أثناء موسم الرياح الموسمية. ففي عام 2008، تسبب إعصار نرجس في مقتل أكثر من 138 ألف شخص. وفي تلك الحالة، أرجأت الحكومة العسكرية التي كانت في السلطة آنذاك قبول المساعدات الدولية، وعندما رضخت أخيراً، فرضت رقابة مشددة على توزيع المساعدات، مع قلة الإشراف من جانب الجهات المانحة للمساعدات أو غيابه تماماً.
وذكرت نشرة أخبار التليفزيون الرسمي مساء السبت أن الفيضانات في الأجزاء الوسطى والشرقية من البلاد أدت إلى تدمير 24 جسرا و375 مبنى مدرسيا ودير بوذي وخمسة سدود وأربعة معابد بوذية و14 محولا كهربائيا و456 عمود إنارة وأكثر من 65 ألف منزل.
كانت نايبيداو واحدة من المناطق الأكثر تضررا من الفيضانات. وذكرت مجموعة إيليفن ميديا في ميانمار يوم الجمعة أن هطول أمطار غزيرة قياسية ألحقت أضرارا بالعديد من المعابد في باغان، العاصمة القديمة للبلاد والتي تعد أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو. وأضافت أن الأمطار، التي قيل إنها الأشد منذ 60 عاما، تسببت في انهيار جدران العديد من المعابد التي يعود تاريخها إلى قرون مضت.

