تحقيق خصوصية جديد يواجه منصة X في الاتحاد الأوروبي بسبب صور الذكاء الاصطناعي الجنسية

تواجه منصة X، المملوكة لإيلون ماسك، تحقيقًا موسعًا بشأن الخصوصية في الاتحاد الأوروبي، بعد أن بدأ برنامج الدردشة الخاص بها Grok AI في إنشاء صور عميقة زائفة ذات طبيعة جنسية دون موافقة المستخدمين. هذا التطور يزيد من الضغط على المنصة التي تواجه تدقيقًا متزايدًا في أوروبا والعالم فيما يتعلق بسلوك أدوات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها، خاصة مع انتشار صور تحاكي الواقع بشكل مقلق.

أزمة صور Grok AI الجنسية العميق

أثار برنامج Grok AI، الذي تم تطويره بواسطة شركة xAI التابعة لإيلون ماسك، ردود فعل عالمية واسعة في الشهر الماضي. حيث بدأت المنصة في قبول طلبات من مستخدمي X لإنشاء صور عميقة زائفة، تصل إلى حد خلع ملابس شخصيات تبدو واقعية، ووضعها في ملابس كاشفة أو شبه شفافة، بما في ذلك صور تبدو وكأنها لأطفال. ورغم أن الشركة قدمت بعض القيود لاحقًا، إلا أن السلطات الأوروبية لم تعتبر هذه الإجراءات كافية.


هلaba AI chatbot، وهو جزء من التحقيق، يشير إلى أن المحققين يركزون على إنشاء ونشر صور قد تكون حميمة أو ذات طبيعة جنسية “ضارة” على منصة X، تحتوي على بيانات شخصية لأوروبيين، بما في ذلك الأطفال. هذا الاستخدام المسيء للذكاء الاصطناعي يثير قلقًا بالغًا بشأن انتهاك الخصوصية وسلامة الأفراد، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا.

تفاصيل التحقيق الأيرلندي والآثار القانونية

قامت لجنة حماية البيانات الأيرلندية (DPC)، وهي هيئة تنظيمية رئيسية في الاتحاد الأوروبي نظرًا لمقر X الأوروبي في دبلن، بإخطار الشركة بفتح التحقيق رسميًا. يأتي هذا التحقيق بموجب لوائح خصوصية البيانات الصارمة في الاتحاد الأوروبي، والمعروفة باسم اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR).

بموجب قواعد GDPR، يمكن أن تواجه X غرامات باهظة في حال ثبت انتهاكها للقوانين. وقد صرح نائب المفوض جراهام دويل بأن الهيئة “تتعامل” مع X منذ انتشار التقارير الإعلامية التي تفيد بقدرة مستخدمي X على استغلال حساب Grok لإنشاء صور جنسية مزيفة لأشخاص حقيقيين، بما في ذلك الأطفال.

قلق متزايد في دول أوروبية أخرى

لم تكن أيرلندا الدولة الوحيدة التي أبدت قلقها. فقد أمرت الحكومة الإسبانية مدعيها العام بالتحقيق مع شركات X وMeta وTikTok بشأن جرائم مزعومة تتعلق بإنشاء ونشر مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي. وقد وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز هذه الأفعال بأنها “هجوم على الصحة العقلية والكرامة والحقوق لأبنائنا وبناتنا”.


بالإضافة إلى ذلك، يعكس تزايد التحقيقات في دول مثل فرنسا، التي داهمت مكاتب X في باريس واستدعت ماسك للاستجواب، مدى خطورة الموقف. وحتى المملكة المتحدة، التي غادرت الاتحاد الأوروبي، فتحت تحقيقاتها الخاصة في X.

X تحت المجهر: الامتثال للقواعد الرقمية

تواجه منصة X بالفعل تحقيقًا منفصلاً من بروكسل بشأن مدى امتثالها لقواعد الاتحاد الأوروبي الرقمية، والتي تتطلب من المنصات الحد من انتشار المحتوى غير القانوني، مثل مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال. يضع هذا العدد المتزايد من التحقيقات والتدقيق ضغطًا كبيرًا على X لتوضيح موقفها وضمان امتثالها للقوانين.

Grok AI، كبرنامج دردشة مدعوم بالذكاء الاصطناعي، يتم استخدامه من خلال X، وتكون استجاباته لطلبات المستخدم مرئية للعامة. هذا يعني أن أي محتوى يتم إنشاؤه، حتى لو كان حميميًا أو ضارًا، يمكن أن ينتشر بسهولة على المنصة.

مستقبل الخصوصية والأمان الرقمي

إن التحقيقات الحالية تسلط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه منصات التواصل الاجتماعي في التعامل مع التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي. تثير قدرة الأدوات على إنشاء محتوى واقعي، خاصة الصور الجنسية المزيفة، مخاوف جدية بشأن الخصوصية، والأمن، وحماية الأطفال.


لا شك أن هذه القضايا ستستمر في تشكيل النقاش حول تنظيم الذكاء الاصطناعي ومسؤولية المنصات الرقمية. إن تطبيق لوائح صارمة وفعالة، مثل GDPR، يعد خطوة حاسمة نحو ضمان بيئة رقمية آمنة ومحترمة للجميع.

خاتمة

بينما تستمر منصة X في مواجهة التدقيق المتزايد من الهيئات التنظيمية حول العالم، يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية استجابتها لهذه التحديات. إن التزامها بضمان خصوصية المستخدمين وحمايتهم من المحتوى الضار، وخاصة الصور الجنسية المزيفة التي ينشئها الذكاء الاصطناعي، سيكون مفتاحًا لاستعادة الثقة. نحن نراقب عن كثب تطورات هذه التحقيقات وتأثيرها على مستقبل منصات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي.

شاركها.
Exit mobile version