يشهد محتوى اليوتيوب تطوراً مستمراً، ويتصدر صانع المحتوى الشهير مستر بيست المشهد بتقديم فيديوهات أكثر جرأة وطموحاً. يعود برنامج “Beast Games” في موسمه الثاني على منصة Amazon Prime Video هذا الأسبوع، ليقدم تحدياً جديداً يرتكز على فكرة التفوق على الذات. يهدف البرنامج إلى استقطاب جمهور واسع من خلال مسابقات شيقة وجوائز قيمة.
أكد شون كليتزنر، أحد المبدعين والمنتجين الرئيسيين للبرنامج، أن الموسم الثاني يمثل نقلة نوعية مقارنة بالموسم الأول. وقال في تصريح لـ Business Insider إنهم قاموا بتحليل كل جوانب الموسم الأول، من الإبداع إلى الإنتاج، ووضعوها على المحك بهدف التحسين المستمر، وهو ما يتماشى مع طبيعة العلامة التجارية لمستر بيست.
“Beast Games” الموسم الثاني: منافسة شرسة وجوائز ضخمة
سيشهد الموسم الثاني من “Beast Games” تنافساً بين 100 متسابق يتمتعون بقوة بدنية و100 متسابق يتميزون بالذكاء، وذلك في سلسلة من التحديات المصممة لاختبار قدراتهم. الجائزة الكبرى تتجاوز 10 ملايين دولار، مما يجعل البرنامج جذاباً للمشاركين والمشاهدين على حد سواء. يمثل هذا المبلغ استثماراً كبيراً في الإنتاج، ويعكس طموح مستر بيست لتقديم محتوى ترفيهي عالي الجودة.
أشار كليتزنر إلى أن التركيز في الموسم الثاني كان على تحقيق الأهداف الإبداعية للفريق مع الحفاظ على الميزانية وتلبية متطلبات التصوير. فالموسم الأول من “Beast Games” حقق نجاحاً كبيراً، حيث اجتذب 50 مليون مشاهد في 25 يوماً فقط، وفقاً لـ Amazon. ومع ذلك، تكبد مستر بيست خسائر مالية كبيرة بلغت عشرات الملايين من الدولارات. لذلك، كان الهدف في الموسم الثاني هو تحقيق التوازن بين الميزانية والإبداع لضمان استمرار النجاح دون تكبد خسائر فادحة.
تحديات الإنتاج والتخطيط للطوارئ
واجه فريق الإنتاج العديد من التحديات خلال تصوير الموسم الأول، بما في ذلك إصابة أحد أفراد الطاقم، وشكاوى حول توفر الغذاء والرعاية الطبية خلال التصوير الأولي في لاس فيغاس، والأمطار الغزيرة أثناء التصوير في تورونتو. لذلك، أولى الفريق اهتماماً خاصاً بالتخطيط للطوارئ في الموسم الثاني.
عمل كليتزنر بشكل وثيق مع المبدع المشارك تايلر كونكلين وفريق العمل على تبادل الأفكار، وكان دوره يتمثل في ضمان ترجمة رؤية مستر بيست وكونكلين إلى واقع ملموس من خلال توقع المشاكل المحتملة قبل وقوعها. وقد قام بإجراء جولات متعددة في مواقع التصوير لتحديد أي تفاصيل قد تثير القلق، وطرح أسئلة مثل: أين سيقوم جيمي (مستر بيست) بركن سيارته؟ وكيف سيخرج؟ وهل سيتسخ حذاؤه، مما يتطلب تغييره لأنه نجم العرض؟
بالإضافة إلى ذلك، قرر الفريق تصوير جزء من الموسم الثاني في غرينفيل بولاية نورث كارولينا، حيث يقع مقر فريق الإبداع الخاص بمستر بيست. وقد تلقت الشركة منحة قدرها 15 مليون دولار من الولاية لتصوير البرنامج هناك. وقد ساهم التصوير في غرينفيل في تسهيل الأمور، خاصة وأن الفريق تمكن من النوم في منازلهم.
أشار مستر بيست إلى أن إنجاز “Beast Games” تطلب أكثر من مليون ساعة من العمل الشاق بمشاركة آلاف الأشخاص. كما أكد كليتزنر على دور كونكلين كـ “مرشح إبداعي” للبرنامج، بالإضافة إلى مساهمات مات أبس وماك هوبكنز ومايك ميلر وغيرهم من المبدعين.
يتميز فريق عمل مستر بيست بقدرته على ارتداء قبعات متعددة، وهذا ما انعكس على موقع التصوير. وشدد كليتزنر على أهمية تحمل المسؤولية الكاملة عن كل حلقة أو مشهد، وفهم جميع جوانبه، بما في ذلك التصوير والإضاءة وغيرها من العناصر الفنية.
انضم كليتزنر إلى فريق مستر بيست في أبريل 2022 بعد أن رأى إعلاناً على منصة X (تويتر سابقاً) يطلب فيه مستر بيست “شخصاً مبدعاً للغاية وخبيراً في اليوتيوب”. بعد اجتياز المقابلة مع كونكلين، تم دعوته إلى مقر الفريق في غرينفيل للعمل لمدة 90 يوماً كفترة اختبار. بدأ كليتزنر العمل كمنتج إبداعي في قناة مستر بيست على اليوتيوب، وأشرف لاحقاً على استراتيجية الفيديو القصير، وساعد في إنتاج محتوى لعلامة Feastables التجارية للشوكولاتة، ثم شغل منصب رئيس الموظفين لمستر بيست لمدة شهر قبل أن يتم تكليفه بالمساعدة في إنتاج “Beast Games”.
بعد مغادرته فريق مستر بيست، أعرب كليتزنر عن رغبته في العمل مع منصات بث مثل Netflix أو Amazon التي تهتم بالبرامج غير النصية. وأكد على أن أهم ما تعلمه من العمل مع مستر بيست هو التغلب على متلازمة المحتال، وإدراك القدرات الكامنة لديه.
من المتوقع أن يشهد الموسم الثاني من “Beast Games” إقبالاً كبيراً من المشاهدين، وأن يحقق نجاحاً مماثلاً للموسم الأول. وينتظر الجمهور لمعرفة من سيتمكن من الفوز بالجائزة الكبرى التي تبلغ 10 ملايين دولار. وستعتمد نجاحات البرنامج المستقبلية على قدرة فريق الإنتاج على الاستمرار في تقديم محتوى مبتكر وجذاب، مع الحفاظ على التوازن بين الإبداع والميزانية.

