قد تبدو الشركات التقنية الكبرى عصية على المداخلة، ولكن الحصول على وظيفة في هذه الشركات ليس مستحيلاً. قدمت مادي تشانغ، وهي خريجة جوجل وعملت كمهندسة برمجيات لأكثر من أربع سنوات، خمس نصائح عملية للأشخاص الذين يتطلعون إلى دخول عالم التكنولوجيا، بما في ذلك جوجل والشركات المنافسة. هذه النصائح، التي شاركتها في بودكاست “A Life Engineered”، تركز على الاستعداد والتوقيت والشبكات المهنية، بالإضافة إلى تغيير وجهة النظر حول الرفض.

عملت تشانغ لاحقًا في Airbnb، ولديها خبرة سابقة في التدريب في شركات مثل Amazon و IBM و Microsoft، مما يجعل رؤاها ذات قيمة خاصة للباحثين عن عمل في قطاع التكنولوجيا التنافسي.

أهمية التقديم المبكر للحصول على وظيفة في جوجل

أولى نصائح تشانغ هي التقديم على الوظائف في أقرب وقت ممكن، ويفضل خلال ساعات من نشر الإعلان. وفقًا لتشانغ، فإن المنافسة الشديدة تجعل سوق العمل يميل لصالح أصحاب العمل، مما يعني أن التأخير في التقديم قد يؤدي إلى تجاهل طلبك. تشير البيانات من LinkedIn إلى أن التقديم السريع يزيد من فرص الحصول على الوظيفة، حيث أن المتقدمين الذين يستجيبون بسرعة لرسائل أصحاب العمل المحتملين هم أكثر عرضة للحصول على مقابلة ووظيفة.

تؤكد تشانغ على أن مسؤولي التوظيف قد يركزون على مجموعة الطلبات الأولى التي يتلقونها، متجاهلين البقية بسبب العدد الهائل. ويدعم هذا الادعاء تقرير من Indeed، والذي يوضح أن الباحثين عن عمل الذين يردون على رسائل أصحاب العمل في غضون 24 ساعة هم أكثر عرضة للحصول على وظيفة بمقدار 4.1 مرة، وأكثر عرضة للحصول على مقابلة بمقدار 6.7 مرة.

الاستفادة من الإحالات الداخلية

نصيحة تشانغ الثانية هي السعي للحصول على إحالة من موظف حالي. لاحظت أن الأصدقاء الذين تقدموا بطلب للحصول على وظائف من خلال الإحالات الداخلية لديهم معدل نجاح أعلى. ومع ذلك، حذرت من مجرد طلب الإحالة من أي شخص على LinkedIn، مؤكدة على أهمية وجود علاقة حقيقية مع الشخص الذي تطلب منه الدعم.

الإحالات الداخلية لا تضمن النجاح، ولكنها يمكن أن تساعد في جذب انتباه مسؤولي التوظيف إلى طلبك. تعتبر هذه الإستراتيجية جزءًا من بناء شبكة علاقات مهنية قوية.

التحضير للمقابلات التقنية: LeetCode هو المفتاح

بينما قد يكون السيرة الذاتية الجيدة والإحالة الداخلية كافيين للوصول إلى مرحلة المقابلة، فإن النجاح في المقابلة التقنية أمر بالغ الأهمية. تنصح تشانغ بالتحضير باستخدام منصة LeetCode، وهي أداة شائعة بين المهندسين لممارسة حل المشكلات البرمجية. على الرغم من أن البعض قد يجد LeetCode مملة، إلا أنها تعتبر “شرًا ضروريًا” للتحضير للمقابلات التقنية في الشركات الكبرى.

تقترح تشانغ ممارسة مجموعة متنوعة من المشكلات على LeetCode، بدءًا من السهلة وصولًا إلى الصعبة. الأهم من ذلك، تشدد على أهمية إعادة كتابة وتشغيل الحلول بدلاً من مجرد النظر إليها، مما يساعد على ترسيخ الفهم وتعزيز مهارات حل المشكلات.

لا تقلل من شأن نفسك بسبب خلفيتك التعليمية

تتعلق إحدى المفاهيم الخاطئة الشائعة بأن جوجل والشركات المماثلة توظف بشكل أساسي خريجي الجامعات المرموقة. تؤكد تشانغ أن هذا لم يكن تجربتها الشخصية. تشير إلى أن العديد من زملائها لم يتخرجوا من “الجامعات الجيدة في علوم الكمبيوتر”، بل حضروا كليات حكومية أو كليات مجتمع قبل الانتقال إلى جامعات أخرى.

توضح تشانغ أن أهمية الجامعة تتضاءل مع تقدمك في حياتك المهنية، وأن المهارات والخبرة العملية هما الأكثر أهمية. هذا يفتح الباب أمام مجموعة واسعة من المتقدمين المؤهلين.

التعامل مع الرفض: لعبة الأرقام

حتى مع أفضل الاستعدادات والروابط، لا يوجد ضمان للحصول على الوظيفة. تختتم تشانغ نصائحها بالتذكير بأن عملية البحث عن عمل هي “لعبة أرقام”. تشارك أنها واجهت مئات الرفض قبل أن تحصل على وظيفة، وأنها تعلمت ألا تأخذ الرفض على محمل شخصي.

تشير تشانغ إلى أن الرفض قد يكون نتيجة لعوامل خارجة عن سيطرتك، مثل يوم سيئ للمحاور أو وجود مرشحين أكثر تأهيلاً. وتؤكد أن الرفض لا يعكس قيمتك كمهندس برمجيات.

في الختام، يظل سوق العمل في قطاع التكنولوجيا تنافسيًا للغاية. من المتوقع أن تستمر الشركات الكبرى في تلقي عدد كبير من الطلبات، مما يجعل التقديم المبكر والتحضير الجيد والشبكات المهنية أمرًا ضروريًا. يجب على الباحثين عن عمل أيضًا أن يكونوا مستعدين للرفض وأن يتعلموا منه، مع إدراك أن الحصول على وظيفة في شركة تقنية كبرى غالبًا ما يتطلب المثابرة والجهد المستمر. من المهم متابعة التطورات في هذا المجال، حيث قد تظهر فرص جديدة أو تتغير متطلبات التوظيف في المستقبل القريب.

شاركها.
Exit mobile version