في عالم يتسارع فيه التطور الرقمي، تظهر تطبيقات جديدة باستمرار وتختفي بسرعة، مما يجعل من الصعب على المستخدمين مواكبة أحدث الاتجاهات. شهد عام 2024 صعود تطبيقات الذكاء الاصطناعي والشبكات الاجتماعية الجديدة، ولكن يبدو أن بعض التطبيقات الأقل شهرة هي التي اكتسبت شعبية حقيقية لدى المستخدمين الباحثين عن تجارب بديلة. هذا المقال يستعرض أبرز تطبيقات التي حظيت باهتمام كبير واستمرارية استخدام في الفترة الأخيرة، وبعيدًا عن الضجيج الإعلامي.
تُظهر البيانات أن العديد من المستخدمين يعودون إلى تطبيقات أبسط وأكثر تركيزًا على التواصل المباشر مع الأصدقاء والعائلة، بدلًا من الانغماس في خلاصات لا نهائية من المحتوى الخوارزمي. تشير التقارير إلى أن المستخدمين يقضون وقتًا أطول في تطبيقات مثل “Retro” و “PI.FYI” نظرًا لتركيزها على الجودة والخصوصية في التجارب الاجتماعية.
تطبيقات جديدة أصبحت ضرورية
يُعتبر تطبيق “Retro” من أبرز التطبيقات التي تمكنت من جذب انتباه المستخدمين. هذا التطبيق، الذي أسسه موظفون سابقون في Instagram، يركز على مشاركة الصور بشكل خاص مع دائرة صغيرة من الأصدقاء والعائلة. يسمح التطبيق أيضًا بمراجعة ذكريات الماضي من خلال ميزة “rewind” التي تجمع الصور القديمة في مقاطع فيديو قصيرة.
بالإضافة إلى ذلك، يكتسب تطبيق “PI.FYI” شعبية متزايدة كأداة لاكتشاف محتوى جديد. يعتمد التطبيق على النشرة الإخبارية “Perfectly Imperfect” ويساعد المستخدمين في العثور على موسيقى وأفلام وتوصيات متنوعة. أما تطبيق “Airbuds”، فهو يتيح للمستخدمين معرفة الموسيقى التي يستمع إليها أصدقاؤهم، مما يعزز التواصل الاجتماعي من خلال الاهتمامات المشتركة.
وفي مجال التخطيط للقاءات الاجتماعية، يقدم تطبيق “Corner” حلاً مبتكرًا. أعيد إطلاق التطبيق بميزات بحث مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما يساعد المستخدمين من جيل Z في العثور على المطاعم والبارات والمحلات التجارية القريبة بسهولة.
عودة تطبيق قديم بقوة
على الرغم من هيمنة التطبيقات الجديدة، شهد تطبيق “Pinterest” عودة قوية إلى دائرة مستخدمي الإنترنت. بعد تغييرات كبيرة في الإدارة واستراتيجية العمل، ركزت Pinterest على ميزات البحث والتسوق، مما جعله وجهة مفضلة للمستخدمين الذين يبحثون عن الإلهام والأفكار للمشاريع الشخصية أو لشراء منتجات جديدة.
يساعد التطبيق المستخدمين على تنظيم أفكارهم من خلال لوحات الصور، ويقدم توصيات مخصصة بناءً على اهتماماتهم.
تأثير الذكاء الاصطناعي في Pinterest
على الرغم من أن Pinterest لا يزال منصة للبحث عن الإلهام، إلا أنه بدأ في دمج ميزات الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المستخدم. تتيح هذه الميزات للمستخدمين التحكم بشكل أكبر في المحتوى الذي يرونه، وتقليل ظهور المحتوى الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي إذا رغبوا في ذلك.
تطبيقات لإضفاء البهجة والمرح
تتميز التطبيقات التي يقدمها “Danger Testing” بأسلوبها الفريد والمرح. أصدرت هذه المجموعة من المطورين تطبيقات مثل “My Brainrot” التي تحول أي فيديو إلى ميم على طريقة TikTok، بالإضافة إلى تطبيقات أخرى تسمح بالتفاعل مع شخصيات افتراضية أو إضافة تأثيرات بصرية مرحة على الصور ومقاطع الفيديو.
تذكرنا هذه التطبيقات الأسلوب البسيط والمضحك للتطبيقات الأولى على الهواتف المحمولة، مثل تطبيق “iBeer”، ولكنها تتميز بإضافة لمسة من السخرية والتوعية بالثقافة الرقمية المتسارعة.
تطبيقات واعدة لمستقبل 2025
هناك عدد من التطبيقات الجديدة التي قد تشهد نموًا كبيرًا في عام 2025. تطبيق “Rodeo”، الذي أسسه مسؤولان تنفيذيان سابقان في Hinge، يهدف إلى تسهيل التخطيط للقاءات مع الأصدقاء من خلال تحويل مشاركات وسائل التواصل الاجتماعي إلى أنشطة عملية.
بالإضافة إلى ذلك، يثير تطبيق “Silk” اهتمامًا كبيرًا بين المستخدمين الذين يتوقون إلى تجربة مشابهة لتجربة Tumblr. على الرغم من أنه لا يزال في قائمة الانتظار، إلا أن التطبيق يعد بتقديم منصة إبداعية للبحث والتعبير عن الذات. أخيرًا، يهدف تطبيق “Wabi” إلى جعل عملية إنشاء التطبيقات الصغيرة أسهل وأكثر سهولة، مما يتيح للمستخدمين العاديين تصميم تطبيقات مخصصة تناسب احتياجاتهم.
من المتوقع أن يشهد عام 2025 المزيد من الابتكار في مجال تطبيقات الهواتف المحمولة، مع التركيز على تقديم تجارب أكثر خصوصية وتفاعلية للمستخدمين. ستشكل التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من هذه التطورات، مما سيؤدي إلى ظهور تطبيقات جديدة وميزات مبتكرة. من المهم متابعة هذه التطورات وتقييم تأثيرها على سلوك المستخدمين وعلى المشهد الرقمي بشكل عام. كما يجب الانتباه إلى مدى اهتمام المستخدمين بالتطبيقات التي تركز على التواصل المباشر والأنشطة الواقعية، والتي قد تمثل اتجاهًا رئيسيًا في المستقبل القريب. يبقى تقييم هذه تطبيقات الجديدة مع مرور الوقت أمرًا ضروريًا.

