أطلقت منصة Partiful، المعروفة بدعوات الفعاليات، ميزة جديدة تسمى “Crush” تتيح للمستخدمين معرفة ما إذا كان هناك شخص معجب بهم سراً. هذه الميزة، التي بدأت في التداول في أسواق أمريكية محددة في نهاية ديسمبر، تهدف إلى تسهيل التواصل بين الأشخاص الذين يشعرون بالانجذاب المتبادل في الفعاليات الاجتماعية، مما قد يغير طريقة استخدام التطبيق من مجرد أداة تنظيم إلى منصة تعارف.
تعتمد الميزة على السماح للمستخدمين باختيار “معجب بهم” من بين معارفهم المشتركين، وسيتلقى الشخص المُختار إشعاراً بأنه “معجب به” من قبل شخص ما، مع ذكر آخر فعالية حضرها الطرفان معاً. ولكن، لن يتم الكشف عن هوية المعجب. إذا كان الإعجاب متبادلاً، فسيتلقى كلا الطرفين إشعاراً بذلك مع خيار بدء محادثة مباشرة داخل التطبيق.
Partiful تتجه نحو عالم التعارف
على الرغم من أن Partiful بدأت كمنصة لإدارة الدعوات، إلا أنها تتطور بسرعة لتشمل جوانب اجتماعية أوسع، بما في ذلك إمكانية التعارف. وفقًا لشريا مورتي، المؤسس المشارك لـ Partiful، فإن الهدف هو معالجة مشكلة “عدم المتابعة” التي تحدث غالبًا بعد اللقاءات الاجتماعية، حيث يتردد الناس في التواصل بسبب الخوف أو عدم اليقين.
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه عالم المواعدة عبر الإنترنت تحولاً. بينما تستكشف بعض التطبيقات تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، يرى خبراء آخرون قيمة في إعادة إحياء طرق التعارف التقليدية التي تعتمد على التفاعلات الواقعية في المناسبات الاجتماعية.
ميزات اجتماعية جديدة
لم تقتصر تحديثات Partiful على ميزة “Crush” فقط. فقد أضافت المنصة ميزات أخرى مثل ملفات تعريف المستخدمين، وقائمة المعارف المشتركين، وإمكانية مشاركة الصور من الفعاليات، وحتى أداة “boop” المستوحاة من ميزة “poke” في فيسبوك. هذه التطورات جعلت Partiful أقرب إلى شبكة اجتماعية شاملة.
يرى تي جي تايلور، وهو مستثمر في مجال رأس المال الاستثماري وعمل سابقًا في تطبيقات المواعدة مثل Raya، أن Partiful كانت دائمًا تحمل في طياتها إمكانات شبكة اجتماعية. وأضاف أن المنصة تتيح للمستخدمين العثور على أشخاص جدد وبناء علاقات اجتماعية، وأن التعارف هو مجرد جانب واحد من هذه الإمكانات الأوسع.
تعتبر هذه الميزات بمثابة تحول في طريقة تفكير المستخدمين في Partiful، حيث لم تعد مجرد أداة لتنظيم الفعاليات، بل أصبحت منصة للتواصل الاجتماعي وبناء العلاقات، بما في ذلك العلاقات الرومانسية.
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي يزداد فيه الاعتماد على التطبيقات الرقمية في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية، بما في ذلك البحث عن شريك حياة. وتشير التقارير إلى أن المزيد من الشباب يلجأون إلى التطبيقات والمنصات الرقمية للعثور على علاقات عاطفية، مما يجعل Partiful في موقع استراتيجي للاستفادة من هذا الاتجاه.
ومع ذلك، فإن هذه الخطوة لا تخلو من المخاطر. فقد يرى بعض المستخدمين أن إضافة ميزات التعارف إلى Partiful يخلّ بخصوصيتهم أو يغير من طبيعة المنصة التي اعتادوا عليها. بالإضافة إلى ذلك، فإن المنافسة في سوق تطبيقات المواعدة شرسة للغاية، وسيتعين على Partiful بذل جهود كبيرة للتميز عن منافسيها.
من الجدير بالذكر أن Partiful ليست الوحيدة التي تستكشف إمكانات دمج ميزات المواعدة في منصات غير مخصصة لذلك. فقد تحولت العديد من التطبيقات الأخرى، مثل Instagram و LinkedIn، إلى وجهات مفضلة للبحث عن علاقات عاطفية، مما يدل على أن الحدود بين الشبكات الاجتماعية وتطبيقات المواعدة أصبحت غير واضحة بشكل متزايد.
من المتوقع أن تستمر Partiful في توسيع نطاق ميزة “Crush” لتشمل المزيد من الأسواق قبل عيد الحب. وسيكون من المثير للاهتمام مراقبة كيفية استجابة المستخدمين لهذه الميزة الجديدة، وما إذا كانت ستؤدي إلى زيادة التفاعل والمشاركة داخل التطبيق. كما سيكون من المهم متابعة ما إذا كانت Partiful ستضيف المزيد من ميزات التعارف في المستقبل، مثل خوارزميات المطابقة أو اقتراحات للأشخاص الذين يجب على المستخدمين التواصل معهم في الفعاليات.
في الختام، تمثل ميزة “Crush” خطوة جريئة من جانب Partiful نحو تحويل نفسها من مجرد منصة لإدارة الدعوات إلى شبكة اجتماعية شاملة مع إمكانات التعارف. سيتوقف نجاح هذه الاستراتيجية على قدرة Partiful على تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات المستخدمين الحاليين وجذب مستخدمين جدد يبحثون عن علاقات عاطفية.


