تواجه شركة لوسيد (Lucid)، المنافسة لشركة تسلا في قطاع السيارات الكهربائية، تباطؤًا في نمو الطلب، مما دفعها إلى تقليص قوتها العاملة بنسبة 12% في الولايات المتحدة. تأتي هذه الخطوة في ظل ما يُعرف بـ “شتاء السيارات الكهربائية”، حيث تشهد صناعة المركبات الكهربائية تحديات متزايدة.

لوسيد تخفض قوتها العاملة وسط تباطؤ صناعة السيارات الكهربائية

أعلنت شركة لوسيد، الشركة المصنعة للسيارات الكهربائية الفاخرة، عن تسريح 12% من موظفيها في الولايات المتحدة. تم إبلاغ الموظفين المعنيين بذلك عبر مذكرة داخلية، مع استثناء العمال المنتجين بالساعة في أقسام التصنيع واللوجستيات والجودة. صرح الرئيس التنفيذي المؤقت مارك فينترهوف بأن هذا القرار “صعب ولكنه ضروري” لتحسين الفعالية التنظيمية وترشيد الموارد في سعي الشركة لتحقيق الربحية.

تأتي هذه التخفيضات الوظيفية في وقت يواجه فيه مصنعو السيارات الكهربائية بيئة تنافسية متزايدة الصعوبة. شهدت مبيعات السيارات الكهربائية انخفاضًا في الولايات المتحدة بعد انتهاء صلاحية الائتمان الضريبي بقيمة 7,500 دولار في سبتمبر الماضي، مما أثر على الطلب الإجمالي في السوق.

أسباب التخفيضات وتأثيرها على الأداء

على الرغم من التحديات الحالية، تمكنت لوسيد من مضاعفة مبيعاتها العام الماضي، مدعومة بتوسع إنتاج سيارتها الجديدة Gravity SUV. ومع ذلك، تستمر الشركة في تكبد خسائر مالية كبيرة، حيث بلغ صافي خسائرها ما يقرب من مليار دولار في أحدث تقاريرها المالية. من المقرر أن تعلن لوسيد عن نتائج الربع الرابع قريبًا.

أكد متحدث باسم لوسيد أن هذه التخفيضات لن تؤثر على القوة العاملة المنتجة بالساعة في ولاية أرينا، وأن الهدف هو “تبسيط” هيكل الشركة لتعزيز النمو طويل الأجل وتحسين هوامش الربح. وأعربت الشركة عن امتنانها لمساهمات الموظفين المتضررين، مع تقديم حزم دعم تشمل التعويضات والمزايا.

شددت المذكرة الداخلية على أن هذه الإجراءات لا تؤثر على استراتيجية الشركة الأساسية، والتي تركز على بدء إنتاج منصة السيارات متوسطة الحجم، وتوسيع نطاق العمل في سوق الروبوتكس (التاكسي الذاتي)، وتطوير أنظمة مساعدة السائق المتقدمة (ADAS)، وزيادة مبيعات طرازات Lucid Gravity و Air في الأسواق الحالية والجديدة.

مستقبل لوسيد في ظل “شتاء السيارات الكهربائية”

يشير مصطلح “شتاء السيارات الكهربائية” إلى فترة التباطؤ التي تمر بها صناعة المركبات الكهربائية، والتي تتسم بانخفاض الطلب وزيادة المنافسة وارتفاع تكاليف الإنتاج. تواجه العديد من شركات السيارات الكهربائية، بما في ذلك الشركات الناشئة، ضغوطًا مالية كبيرة في ظل هذه الظروف.

مع استمرار لوسيد في التركيز على تحقيق الربحية، سيراقب المستثمرون عن كثب أدائها المالي في الأشهر القادمة، خاصة مع اقتراب موعد إعلان نتائج الربع الرابع. إن قدرة الشركة على الابتكار، وتوسيع شبكة توزيعها، وإدارة تكاليفها ستكون عوامل حاسمة في نجاحها المستقبلي.

من المتوقع أن يتم مناقشة هذه التطورات والإجابة على أسئلة الموظفين خلال اجتماع عام (Town Hall) مقرر عقده قريبًا. يبقى أن نرى كيف ستتمكن لوسيد من تجاوز هذه المرحلة الصعبة والحفاظ على مكانتها كلاعب رئيسي في سوق السيارات الكهربائية الفاخرة.

شاركها.
Exit mobile version