بالتأكيد، إليك مقال مُحسن لمحركات البحث ويُقرأ بشكل طبيعي حول الموضوع المطلوب:

تكنولوجيا منع القيادة تحت تأثير الكحول: بين الأمل والتحديات التنظيمية

تُعدّ مسألة منع القيادة تحت تأثير الكحول تحدياً مستمراً على طرقات الولايات المتحدة، وقد شهدت مؤخراً دفعة تشريعية لضمان قيادة أكثر أماناً. القانون الاتحادي الذي يتطلب دمج أجهزة كشف الخلل في جميع السيارات الجديدة، والذي يُعرف أيضاً بـ “قانون وقف القيادة تحت تأثير الكحول”، واجه بعض العقبات التنظيمية رغم دعمه الواسع، وذلك بسبب تساؤلات حول جاهزية التكنولوجيا.

قصة دافع للتغيير: إحياء ذكريات أليمة

تُعدّ المأساة الشخصية دافعاً قوياً للتغيير. فقدت رنا عباس تايلور أربعة من أفراد عائلتها في حادث مروع في يناير 2019، عندما اصطدم سائق تحت تأثير الكحول بسيارتهم. هذا الحادث المأساوي حوّل عباس تايلور إلى ناشطة شغوفة تكرس جهودها للقضاء على آلاف الوفيات المرتبطة بالقيادة تحت تأثير الكحول سنوياً.

لقد تمكّن المشرعون من ربط قانون تكريم إرث عائلة عباس بإنهاء القيادة تحت تأثير الكحول بقانون البنية التحتية الذي تبلغ قيمته تريليون دولار، والذي وقعه الرئيس آنذاك جو بايدن في عام 2021. يهدف هذا الإجراء إلى إلزام شركات السيارات بتركيب تكنولوجيا قادرة على الكشف “بشكل سلبي” عن حالة السائقين تحت تأثير الكحول أو أي إعاقة أخرى، وبالتالي منع تشغيل السيارة.

تكنولوجيا كشف الخلل: خيارات متنوعة وآفاق مستقبلية

يوفر القانون خيارات متنوعة للجهات التنظيمية لتنفيذ متطلباته. يمكن أن تشمل هذه الخيارات أجهزة مراقبة الهواء التي تحلل الكمية الدقيقة للكحول في هواء المقصورة، أو قارئات لمس الأطراف تقيس نسبة الكحول في دم السائق، أو ماسحات ضوئية تكتشف أنماطاً غير طبيعية في حركة العين أو الرأس قد تدل على ضعف الأداء.

تصف منظمة “أمهات ضد القيادة تحت تأثير الكحول” (MADD) هذا القانون بأنه الأهم في تاريخها الممتد لأكثر من 45 عاماً. ولكن، واجه التنفيذ تأخيرات تنظيمية، ولم تظهر مؤشرات واضحة على الموافقة النهائية.

“مفتاح القتل”: جدل حول آلية التحكم

نشأت معارضة كبيرة للقانون، خاصة من الوفد الجمهوري في مجلس النواب، والذي حاول وقف تمويله. تركزت الاعتراضات حول فكرة أن القانون قد يفرض على الشركات المصنعة تركيب “مفتاح قتل” في السيارات، مما يسمح للحكومة بالسيطرة عليها، وهو ما وصفه البعض بأنه يشبه عالم رواية “1984” لجورج أورويل.

وقد تصدت صناعة المشروبات الروحية لهذه الحجج، حيث أكد ممثلوها أن التكنولوجيا المطلوبة هي “تكنولوجية سلبية” ولا تتضمن أي شكل من أشكال التحكم الحكومي أو تبادل البيانات، مقارنةً بمتطلبات السلامة الأخرى مثل أحزمة الأمان والوسائد الهوائية.

التحديات التقنية والتشغيلية

على الرغم من ذلك، أعرب البعض عن مخاوف جدية بشأن موثوقية التكنولوجيا. أشار النائب توماس ماسي إلى أن أنظمة الكشف الآلي قد تتحول إلى “قاضيك، وهيئة المحلفين، وجلادك”، مستشهداً بحادثة قامت فيها سيارة بتعطيل نفسها لأن السائقة كانت تتجنب حيواناً أليفاً، مما يدل على احتمالية حدوث أخطاء تشغيلية.

قدم التحالف من أجل ابتكار السيارات، وهو اتحاد تجاري لشركات صناعة السيارات، حججاً مماثلة للمنظمين، مؤكداً على الحاجة إلى المزيد من البحث قبل فرض هذه التكنولوجيا. وأشار التحالف إلى أن حتى لو كانت نسبة الحالات الإيجابية الكاذبة ضئيلة، فإنها قد تؤدي إلى منع آلاف السائقين غير المعاقين من القيادة يومياً.

الجهود المبذولة لضمان الموثوقية والتطبيق

لا تزال الإدارة الوطنية للسلامة المرورية على الطرق والطرق السريعة (NHTSA) “تقيم تطوير التقنيات للنشر المحتمل” وتتوقع تقديم تقرير إلى الكونجرس قريباً. يتوقع حتى المؤيدون أن يتم اتخاذ قرار نهائي في وقت متأخر، مما يمنح شركات السيارات مزيداً من الوقت للتكيف.

ولتعزيز الثقة في موثوقية التكنولوجيا، أعلن معهد التأمين للسلامة على الطرق السريعة مؤخراً أنه سيتم إدراج تقنيات الكشف عن الخلل وسلوكيات القيادة الخطرة ضمن معايير منح جوائز السلامة الأعلى للسيارات.

مستقبل آمن على الطرقات: رؤية نحو الأمام

حتى مع التحديات، تظل الجهود مستمرة لتسريع عملية التنفيذ. يتم النظر في مشروع قانون لدعم الجهود البحثية بتخصيص جائزة مالية للشركات التي تطور وتطرح أول تقنية استهلاكية جاهزة.

تعبر رنا عباس تايلور عن أملها في هذه الجهود، مؤكدةً على أهمية الكفاح من أجل الحق، وأنها ترى “الكتابة على الحائط” وأن تطبيق هذه التكنولوجيا هو مسألة وقت وليست مستحيلاً. إن ضمان موثوقية هذه التقنيات، ومعالجة المخاوف المشروعة، هو المفتاح لإنشاء مستقبل طرق أكثر أماناً للجميع.

شاركها.
Exit mobile version