أطلقت شركة Sunday Robotics روبوتها المنزلي “Memo” الأسبوع الماضي، وكشفت عن فريق عمل يضم عددًا كبيرًا من الخبراء السابقين في شركة Tesla. ويعد هذا الدخول إلى سوق الروبوتات المنزلية خطوة مهمة في هذا المجال، حيث تستقطب الشركات الناشئة الكفاءات من الشركات الكبرى لتسريع وتيرة الابتكار. يوضح هذا التوجه التنافسية المتزايدة في تطوير حلول الروبوتات للاستخدام الشخصي.

يقع مقر شركة Sunday Robotics في كاليفورنيا، وقد أسسها تشنغ تشي وتوني تشاو في عام 2024. وقد أعلنت الشركة عن جمع تمويل أولي، وتسعى حاليًا إلى تطوير قدرات “Memo” في أداء المهام المنزلية المختلفة. ويأتي الكشف عن الفريق المكون من خبراء Tesla في أعقاب عرض الشركة لروبوتها الجديد، مما أثار اهتمامًا واسعًا في قطاع التكنولوجيا.

فريق Sunday Robotics وخبرة Tesla

تحليل LinkedIn أظهر أن ما لا يقل عن 10 موظفين سابقين في Tesla يعملون حاليًا في Sunday Robotics. يشمل ذلك خبراء عملوا لفترات طويلة في مشاريع Tesla البارزة، مثل برنامج القيادة الذاتية “Autopilot” وروبوت Optimus ذي الشكل الإنساني. هذه الخبرة تعتبر ذات قيمة عالية في تطوير الروبوتات، خاصةً فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، وأنظمة الرؤية، والتحكم في الحركة.

بيري جيا، الذي عمل في Tesla لمدة تقارب الست سنوات في برنامجي Autopilot و Optimus، أعلن الأسبوع الماضي عن انضمامه إلى Sunday Robotics. كما انضمت ناديشا أماراسينغ، الذي شغل منصب مهندس قيادي للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في Tesla لأكثر من سبع سنوات، والذي ساهم أيضًا في تطوير كل من Optimus و Autopilot. يشير هذا التوجه إلى سعي Sunday Robotics للاستفادة من المعرفة المتراكمة لدى خبراء Tesla في مجال الروبوتات.

أهمية خبرة Autopilot و Optimus

تعتبر برامج Autopilot و Optimus من أهم المشاريع التي تعمل عليها Tesla حاليًا. يرى الرئيس التنفيذي لشركة Tesla، إيلون ماسك، أن قدرة الشركة على تطوير نظام قيادة ذاتية كامل سيحدد قيمتها على المدى الطويل. كما يركز ماسك بشكل كبير على روبوت Optimus الإنساني، معربًا عن طموح الشركة لإنتاج ملايين الوحدات القادرة على أداء مهام متنوعة في المصانع والرعاية الشخصية.

بالإضافة إلى ذلك، يضم فريق Sunday Robotics عددًا من المتدربين السابقين في Tesla وموظفي Autopilot الذين عملوا في الشركة على مدار السنوات الخمس الماضية، بما في ذلك جيسون بيترسون، الذي كان يعمل في مجال المواهب الخاصة بروبوتات Optimus والمركبات ذاتية القيادة. هذا التنوع في الخبرات يعزز قدرة Sunday Robotics على تطوير حلول روبوتية مبتكرة.

تضم Sunday Robotics حاليًا حوالي 50 موظفًا، بما في ذلك المهندسين و”مطوروا الذاكرة” الذين يساعدون في تدريب الروبوت. وتعتمد الشركة على أحدث التقنيات في مجال الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتحسين أداء روبوتها المنزلي.

Memo: روبوت منزلي جديد في السوق

في 19 نوفمبر، كشفت Sunday Robotics عن روبوتها المنزلي “Memo”. نشر توني تشاو مقطع فيديو على منصة X يظهر فيه “Memo” وهو يلتقط أكواب النبيذ، ويفرغ غسالة الصحون، ويطوي الجوارب. يهدف هذا الروبوت إلى مساعدة المستخدمين في أداء المهام المنزلية الروتينية، مما يوفر لهم الوقت والجهد. ويعتبر “Memo” منافسًا جديدًا في سوق الروبوتات المساعدة.

Sunday Robotics ليست الشركة الوحيدة التي تعمل على تطوير روبوت منزلي. كشفت شركة 1X Robotics مؤخرًا عن النسخة الجاهزة للاستخدام من روبوتها المنزلي “Neo” في أكتوبر. تخطط الشركة لبدء شحن الروبوت إلى العملاء العام المقبل. هذا التطور يؤكد على الاهتمام المتزايد بالروبوتات المنزلية كحلول عملية لتحسين جودة الحياة.

تعتمد الشركات الناشئة في مجال الروبوتات على تطوير نماذج أعمال مبتكرة لجذب المستثمرين والعملاء. وتشمل هذه النماذج تقديم خدمات الاشتراك، وتطوير تطبيقات برمجية مخصصة، والتركيز على مجالات محددة من الاستخدام المنزلي. وتسعى هذه الشركات إلى تحقيق التوازن بين التكلفة والأداء لتوفير حلول روبوتية ميسورة التكلفة وفعالة.

لم ترد Tesla و Sunday Robotics على طلبات التعليق حتى الآن. ومع ذلك، فإن الكشف عن فريق العمل المكون من خبراء Tesla يشير إلى أن Sunday Robotics تسعى إلى بناء سمعة قوية في مجال تكنولوجيا الروبوتات.

من المتوقع أن تستمر المنافسة في سوق الروبوتات المنزلية في التزايد خلال السنوات القادمة. وتشير التقديرات إلى أن هذا السوق سيشهد نموًا كبيرًا مدفوعًا بالتقدم التكنولوجي والطلب المتزايد على حلول الأتمتة المنزلية. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة تطورات Sunday Robotics وتأثيرها على هذا السوق. الخطوة التالية ستكون رؤية قدرات Memo بشكل أعمق، ومعرفة كيف ستقارع الشركات الأكبر في هذا المجال، وما إذا كانت ستنجح في تحقيق رؤيتها للروبوت المنزلي الذكي والميسر.

شاركها.
Exit mobile version