Ring تنهي شراكتها مع Flock Safety وسط مخاوف المراقبة

في تطور مفاجئ، أعلنت شركة Ring، المعروفة بجرس الباب الذكي التابع لأمازون، عن إنهاء شراكتها المخطط لها مع شركة تكنولوجيا المراقبة Flock Safety. يأتي هذا القرار في أعقاب عاصفة من الانتقادات أثارها إعلان تلفزيوني لـ Ring خلال السوبر بول، مما سلط الضوء على مخاوف متزايدة بشأن خصوصية المراقبة.

تداعيات إعلان Ring وتأثيره على الشراكة

لم يمر إعلان Ring التلفزيوني، الذي صوّر كلبًا ضالاً تم لم شمله مع عائلته بفضل شبكة من الكاميرات، مرور الكرام. فقد أثار الإعلان، الذي حمل عنوان “Search Party”، مخاوف حقيقية لدى الكثيرين من احتمال تحول هذه التقنية إلى أداة لمراقبة المجتمع بشكل واسع، أشبه بمجتمع بائس. ورغم أن هذه الميزة لم تكن مرتبطة مباشرة بـ Flock Safety، إلا أن رد الفعل العام عزز الضغط على Ring.

لم تشر Ring، في بيانها الرسمي، إلى إعلان السوبر بول كسبب مباشر لـ “القرار المشترك” بإنهاء الشراكة. وبدلاً من ذلك، أوضحت الشركة أن “التكامل المخطط له مع Flock Safety سيتطلب وقتًا وموارد أكثر بكثير مما كان متوقعًا”. وأكدت Ring أن عملية التكامل لم تبدأ أبدًا، ولم يتم إرسال أي مقاطع فيديو لعملاء Ring إلى Flock Safety.

Flock Safety: دورها ومخاوف الشفافية

تُعد Flock Safety واحدة من أكبر الشركات المشغلة لأنظمة قراءة لوحات الترخيص الآلية في الولايات المتحدة. تمتلك الشركة شبكة واسعة من الكاميرات المنتشرة في الآلاف من المجتمعات، وتقوم بتسجيل مليارات الصور للوحات الترخيص شهريًا.

واجهت Flock Safety انتقادات سابقة، خاصة خلال فترة إدارة ترامب، بسبب ارتباط تقنياتها المحتمل بحملات إنفاذ الهجرة. ومع ذلك، تؤكد الشركة أنها لا تعقد شراكات مباشرة مع إدارة الهجرة والجمارك (ICE) أو أي وكالة فرعية تابعة لوزارة الأمن الداخلي تهدف للوصول المباشر إلى كاميراتها. وقد أوقفت الشركة برامجها التجريبية مع الجمارك وحماية الحدود وتحقيقات الأمن الداخلي العام الماضي.

من ناحية أخرى، توضح Flock Safety أنها لا تمتلك البيانات التي تلتقطها كاميراتها، بل يمتلكها عملاؤها. وهذا يعني أنه إذا قرر قسم شرطة التعاون مع وكالة فيدرالية مثل ICE، فإن Flock “ليس لديها القدرة على تجاوز هذا القرار”.

مخاوف المراقبة الأخرى المتعلقة بـ Ring

بخلاف شراكة Flock، تواجه Ring نفسها مخاوف أخرى تتعلق بالمراقبة. ميزة “Search Party” التي تم تسليط الضوء عليها في إعلان السوبر بول، والتي تهدف إلى مساعدة في العثور على الحيوانات المفقودة وتتبع حرائق الغابات، أثارت تساؤلات حول إمكانية استخدامها لتتبع البشر.

هذه المخاوف دفعت مؤسسة الحدود الإلكترونية (Electronic Frontier Foundation)، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بالحقوق الرقمية، إلى التعبير عن قلقها بشأن فقدان الخصوصية. أشارت المؤسسة إلى أن Ring تدمج بالفعل ميزات التعرف البيومتري، مثل “الوجوه المألوفة”، والتي تعتمد على مسح وجوه الأشخاص ومطابقتها مع قوائم محفوظة. وتخشى المؤسسة أن تقوم Ring بدمج هذه الميزة مع إمكانية البحث في الأحياء، مما يزيد من المخاوف الأمنية.

في سياق متصل، حث السيناتور الديمقراطي إدوارد ماركي شركة أمازون على التوقف عن استخدام تقنية “الوجوه المألوفة”. وفي رسالة موجهة إلى الرئيس التنفيذي لأمازون، أندرو جاسي، أكد ماركي أن رد الفعل العنيف على إعلان السوبر بول “أكد المعارضة العامة للمراقبة المستمرة من Ring وخوارزميات التعرف على الصور الغازية”.

مستقبل المراقبة الذكية والخصوصية

يعكس إنهاء شراكة Ring مع Flock Safety، إلى جانب المخاوف المحيطة بميزة “Search Party” وتقنية “الوجوه المألوفة”، اتجاهًا أوسع نحو التساؤل عن توازن التقدم التكنولوجي مع حماية الخصوصية. وبينما تسعى الشركات إلى تطوير حلول مبتكرة، يصبح من الضروري إبقاء خصوصية المستخدمين في صلب اهتماماتهم، لضمان عدم تحول التقنيات المفيدة إلى أدوات للمراقبة الشاملة.

يبقى التحدي القائم هو كيفية الموازنة بين الحاجة إلى حلول أمنية فعالة وبين الحق الأساسي في الخصوصية. ومع استمرار تطور تكنولوجيا المراقبة، تصبح الشفافية والمساءلة والالتزام بمعايير أخلاقية صارمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

شاركها.
Exit mobile version