تلقى فريق تورونتو مابل ليفز هزيمة ثقيلة بنتيجة 6-1 أمام كولورادو ماموث في مباراة أقيمت في يوتا، منهياً بذلك سلسلة انتصاراتهم التي استمرت 10 مباريات. هذه الهزيمة، التي جاءت بعد يوم واحد فقط من تحقيقهم فوزًا كبيرًا على كولورادو أفالانش، تسلط الضوء على التحديات التي تواجه الفريق في الحفاظ على مستواه، خاصةً في المباريات التي تُلعب خارج أرضه. وتشكل هذه الهزيمة نقطة تحول محتملة في سعي الفريق للحفاظ على مكانه في الأدوار الإقصائية، حيث يواجه الفريق جدولًا مزدحمًا يتضمن العديد من المباريات المتتالية خارج ملعبه.

تأثير المباريات المتتالية على أداء فريق تورونتو مابل ليفز

أشار المدرب كريغ بيروب قبل المباراة إلى أن الفوز على أفالانش قد يكون له ثمن باهظ، خاصةً وأن الفريق كان يلعب للمرة الثانية في غضون 24 ساعة. وقد تبينت صحة توقعاته، حيث ظهر اللاعبون مرهقين وغير قادرين على مجاراة سرعة ماموث. واعتبر بيروب الهزيمة خسارة جماعية، مؤكدًا على مسؤولية الجميع عن الأداء غير المقبول للفريق.

وأضاف اللاعب أوليفر إيكمان-لارسون أن الفريق يجب أن يتحمل مسؤوليته وأن لا يعتمد على الإرهاق كذريعة. ويواجه الفريق تحديًا كبيرًا في الحفاظ على مستواه في ظل جدول المباريات المزدحم، والذي يتضمن 21 مباراة خارج أرضه من أصل 36 مباراة متبقية، بما في ذلك أربع مجموعات من المباريات المتتالية خارج ملعبه.

تباين الأداء بين المباريات على أرضه وخارجها

على الرغم من تحول فريق مابل ليفز إلى أحد أقوى الفرق على أرضه هذا الموسم (16 فوزًا و 5 خسائر و 5 تعادلات)، إلا أنه لا يزال يعاني في المباريات التي تُلعب خارج ملعبه، حيث حقق 7 انتصارات و 11 خسارة و 2 تعادل. ويظهر تحليل إحصائيات الفريق تباينًا واضحًا في الأداء بين أرضه وخارجها.

ففي المباريات على أرضه، يسجل الفريق بمعدل 3.7 هدفًا في المباراة، بينما ينخفض هذا المعدل إلى 2.9 هدفًا في المباريات خارج أرضه. كما أن معدل استقبال الأهداف يرتفع من 2.9 هدفًا إلى 3.6 هدفًا في المباريات خارج أرضه. بالإضافة إلى ذلك، فإن معدل التسجيل في الهجمات المرتدة أقل بشكل ملحوظ خارج ملعب سكوتيابانك أرينا.

تشير البيانات إلى أن الفريق يسجل 22.2٪ من الأهداف في الهجمات المرتدة على أرضه، بينما ينخفض هذا المعدل إلى أقل من 10٪ على أرض الخصم. وقد سجل الفريق أقل عدد من الأهداف في الهجمات المرتدة خارج أرضه في الدوري هذا الموسم، حيث اكتفى بخمسة أهداف فقط.

أداء حراس المرمى

بالإضافة إلى ذلك، يظهر أداء حراس المرمى تباينًا بين المباريات على أرضه وخارجها. فقد انخفض معدل التصدي من 0.908 على أرضه إلى 0.884 خارج أرضه. ومع ذلك، يجب ملاحظة أن هذه الأرقام قد تكون مضللة في بعض الأحيان، كما حدث في مباراة يوم الثلاثاء، حيث لم يتمكن حارس المرمى دينيس هيلدبي من فعل الكثير أمام فريق مرهق.

ويرى المراقبون أن الفريق بحاجة إلى تحسين أداء حراس المرمى في المباريات خارج أرضه لزيادة فرصه في تحقيق الفوز.

على الرغم من هذه التحديات، يظل فريق تورونتو مابل ليفز قادرًا على المنافسة على التأهل للأدوار الإقصائية. ومع ذلك، فإن الفريق بحاجة إلى تحسين أدائه في المباريات خارج أرضه، خاصةً في ظل جدول المباريات المزدحم الذي ينتظره.

من المتوقع أن يركز الفريق على تحسين أدائه في الهجمات المرتدة وزيادة فعالية حراس المرمى في المباريات خارج أرضه. كما أن الفريق بحاجة إلى إدارة الإرهاق بشكل أفضل لضمان بقاء اللاعبين في أفضل حالاتهم البدنية والذهنية. وستكون المباريات القادمة ضد كالجاري وإدمونتون بمثابة اختبار حقيقي للفريق، حيث ستحدد مدى قدرته على التغلب على هذه التحديات والمنافسة على التأهل للأدوار الإقصائية.

شاركها.
Exit mobile version