اعتذر فريق الأمن في مركز “تارغت” في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا، عن مطالبته لمشجع كان يجلس في المقاعد الأمامية خلال مباراة فريق مينيسوتا تيمبر وولفز ضد فريق سان أنطونيو سبيرز، بإزالة قميصه الأسود الذي يحمل عبارة “ICE OUT” بالخط الأبيض. وقد أثارت هذه الحادثة جدلاً حول سياسات الأمن وتوقيتها، خاصةً في ظل التوترات المتزايدة بشأن نشاط وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في المنطقة.

وقع الحادث مساء الأحد، وأكد المحامي تيم فيليبس، المتخصص في قضايا الحقوق المدنية والدفاع الجنائي في منيابوليس، أنه ارتدى القميص تعبيرًا عن قلقه إزاء زيادة تواجد وكلاء ICE في مدينتي التوأم، مينيابوليس وسانت بول. يأتي هذا بالتزامن مع إطلاق النار القاتل الذي أطلقه عميل فدرالي على رينيه نيكول جود البالغة من العمر 37 عامًا الأربعاء الماضي، في حي بودرهورن بارك بمدينة مينيابوليس.

زيادة التدقيق في سياسات الأمن وتأثيرات نشاط ICE

وفقًا لتصريحات فيليبس، فقد أبلغوه من قبل أفراد الأمن بأن القميص يخالف سياسة الملعب التي تحظر “الملابس التي تحمل عبارات أو رسومات صريحة”. وقد عرض فيليبس ارتداء سترة فوق القميص، لكن قيل له إنهم سيضطرون إلى مصادرة القميص. ومع ذلك، بعد نقاش، أدرك الأمن أن طلبه كان خطأً.

أكدت إدارة مركز “تارغت” في بيان لها أن أحد أفراد الأمن أخطأ في تفسير السياسة المتبعة في الملعب. وأضاف البيان: “لقد قمنا بتوضيح جميع السياسات للموظفين ونعتذر للضيف عن أي إزعاج تسبب فيه ذلك”.

حادثة إطلاق النار وتأثيرها على المجتمع

تأتي هذه الحادثة في أعقاب إطلاق النار على رينيه نيكول جود، التي قُتلت بعد أن اقترب منها عملاء ICE وطالبوها بالخروج من سيارتها، والتي كانت تعيق حركة المرور جزئيًا. تشير التقارير إلى أنه بعد محاولة أحد العملاء فتح باب السائق، تقدم عميل آخر أمام السيارة، ثم أطلق النار على جود بعد أن حاولت القيادة بعيدًا.

وقد أصر الرئيس دونالد ترامب ومسؤولون في إدارته على أن جود استخدمت سيارتها كسلاح وأن العميل تصرف دفاعًا عن النفس. إلا أن هذا الوصف قوبل بالجدل من قبل حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز، وعمدة منيابوليس جاكوب فري، وغيرهم، الذين وصفوا إطلاق النار بأنه “متهور”.

وقد عقد فريق مينيسوتا تيمبر وولفز دقيقة صمت حدادًا على وفاة جود قبل مباراته أمام كليفلاند كافالييرز بعد يوم واحد من الحادث. وصرح مدرب الفريق، كريس فينتش، بأن المجتمع يعاني من “مأساة لا توصف”، معربًا عن تعازيه لأسر وعائلات المتضررين.

تفاعلات مجتمعية وتعزيز النقاش الوطني

أدت هذه الأحداث إلى إثارة نقاش وطني حاد حول سياسات تطبيق قوانين الهجرة التي تتبعها إدارة ترامب. وقد نظمت احتجاجات واسعة النطاق في جميع أنحاء منيابوليس خلال نهاية الأسبوع الماضي تعبيرًا عن الغضب والإحباط. وتجدر الإشارة إلى أن فريق Timberwolves نفسه ليس لديه سلطة على موظفي مركز “تارغت”، أو على سياسات التعامل مع الجماهير.

ويرى فيليبس أن المجتمع في مينيسوتا يتفق بشكل عام على أن تصرفات ICE تشكل “إرهابًا للمجتمعات”. وأشار إلى أن هذه التصرفات تؤثر سلبًا على حياة المهاجرين، الذين يخشون التوجه للعمل أو حتى مغادرة منازلهم، حتى المواطنون يشعرون بالخوف. علاوة على ذلك، أضاف أن المراقبين الذين يمارسون حقوقهم الدستورية في التعبير عن الرأي والتظاهر يتعرضون أيضًا للترهيب.

إن هذه الحادثة تثير تساؤلات مهمة حول التوازن بين تطبيق قوانين الهجرة وحماية الحقوق المدنية والحريات الفردية. كما تسلط الضوء على حساسية هذه القضايا في مجتمعات مثل منيابوليس، التي تضم عددًا كبيرًا من السكان المهاجرين. نشاط ICE في المنطقة يثير قلقًا واسع النطاق.

من المتوقع أن تواصل السلطات الفيدرالية تحقيقها في ملابسات إطلاق النار على رينيه نيكول جود. كما من المحتمل أن تشهد سياسات الأمن في مركز “تارغت” تغييرات إضافية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، مع مراعاة الحقوق والحريات التي يكفلها القانون. الوضع القانوني للمهاجرين في الولايات المتحدة يمثل تحديًا مستمرًا. السياسات الأمنية في المرافق العامة ستخضع للمراجعة.

شاركها.
Exit mobile version