اختتمت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو كورتينا 2026، تاركة وراءها سجلات من الإنجازات الرياضية المبهرة واللحظات الغريبة التي أضافت نكهة خاصة لهذه البطولة العالمية. فإلى جانب الميداليات والأرقام القياسية، شهدت الأولمبياد العديد من القصص غير المتوقعة التي استحوذت على اهتمام الجمهور، بدءًا من مشاركة غير تقليدية لكلب في سباق التزلج الريفي، وصولًا إلى اعترافات شخصية صادمة من رياضيين بارزين. هذه ليست مجرد أخبار أولمبية، بل هي روايات إنسانية استثنائية تبرز التعقيدات والتفاصيل المثيرة التي غالبًا ما تتجاوز خط النهاية.

شهدت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو كورتينا 2026، التي انطلقت في إيطاليا، مجموعة من الأحداث غير التقليدية، التي أضافت بعدًا فريدًا لهذه المنافسات الرياضية الرفيعة. وبينما كانت الأنظار تتجه نحو منصات التتويج والإنجازات الرياضية، برزت قصص وشخصيات تركت بصمة لا تُنسى، مما يجعل هذه الدورة واحدة من أكثر الدورات إثارة للاهتمام وغرابة في تاريخ الألعاب الأولمبية.

أغرب وأروع لحظات الأولمبياد الشتوية ميلانو كورتينا 2026

لم تخلُ دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو كورتينا 2026 من اللحظات التي أثارت الدهشة والاستغراب، حيث تجاوزت الأحداث الرياضية التقليدية لتشمل ظواهر لم تكن في الحسبان. فقد شهدت المنافسات مزيجًا من المشاعر الإنسانية والرياضية، كان أبرزها مشاركات غير متوقعة وقصص شخصية كشفت عن جوانب إنسانية عميقة للرياضيين.

الكلب “نازغول” يشارك في سباق التزلج الريفي للسيدات

شكل الكلب “نازغول”، وهو من فصيلة كلاب الذئب التشيكوسلوفاكي، أحد أبرز الضيوف غير المتوقعين في سباق التزلج الريفي لفريق السيدات. وعلى الرغم من أن مشاركته كانت غير رسمية وتم استبعاده لعدم استيفائه شروط السباق، إلا أن الأداء القوي الذي قدمه خلال الجزء الأخير من السباق، وكأنه رياضي محترف، أثار إعجاب الحضور. وقد تم منحه صورة النهاية، ليصبح رمزًا لروح المرح والمفاجآت التي تزين الألعاب الأولمبية.

إيكوما هوريشيما يحصد الفضية.. وهو يتزلج للخلف

في لحظة دراماتيكية في منافسات التزلج على الحواجز المزدوجة للرجال، بعد فقدان السيطرة على الهبوط والانزلاق، وجد المتزلج الياباني إيكوما هوريشيما نفسه في موقف فريد. فقد تسبب احتكاكه بكتلة ثلجية في إعادته إلى الوضع المستقيم، ليستمر في الانزلاق نحو خط النهاية وهو يتزلج للخلف. وعلى الرغم من أنه لم يحصد الذهب، إلا أنه تمكن من تحقيق ميدالية فضية، ليجسد قدرة على التكيف والمثابرة في أصعب الظروف.

اعتراف بـ “الخيانة الزوجية” بعد الفوز ببرونزية البياثلون

من أغرب الاعترافات التي شهدتها الألعاب، كان ما أدلى به الرامي النرويجي في رياضة البياثلون، ستورلا هولم ليغرييد. فبعد فوزه بميدالية برونزية، وفي خضم مشاعره الجياشة، كشف ليغرييد أن هذا الأسبوع كان “أسوأ أسبوع في حياته” بسبب خيانته لخطيبته. لم تمر هذه التصريحات مرور الكرام، لتتصدر عناوين الأخبار طوال فترة الألعاب، وعلى الرغم من ذلك، واصل ليغرييد أداءه المتميز محققًا ثلاث ميداليات فضية وبرونزيتين في منافسات الرجال.

بياتلونية فرنسية تفوز بالذهب بعد إدانتها بسرقة بطاقة ائتمان زميلتها

تستمر رياضة البياثلون في تقديم قصص مثيرة للجدل، حيث فازت المتزلجة الفرنسية جوليا سيمون بثلاث ميداليات ذهبية، من بينها سباق 15 كيلومتر فردي، رغم إدانتها في أكتوبر الماضي بسرقة بطاقة ائتمان زميلتها في الفريق وكذلك موظفة فرنسية، وحكم عليها بالسجن ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ. وتجدر الإشارة إلى أن سيمون تنافست في السباق الفردي ضد زميلتها التي سرقتها، جوستين برايساز-بوشيه، والتي احتلت المركز 80.

جدل رياضة الكيرلينغ الكندي

شهدت منافسات الكيرلينغ جدلاً حادًا عندما اتهم لاعب المنتخب السويدي، أوسكار إريكسون، لاعب المنتخب الكندي، مارك كينيدي، بالغش بلمس الحجر بعد رميه. ورد كينيدي بعبارات قوية. وفي اليوم التالي، اتهمت الحكّام لاعبة المنتخب الكندي، راشيل هومان، بارتكاب نفس المخالفة، وهي ادعاءات نفاه كلاهما. وعلى الرغم من ذلك، فقد فاز المنتخب الكندي للرجال بالذهب، بينما حصل المنتخب النسائي على البرونزية.

“الموظ” رمز الدورة يسرق الأضواء

لم تكن الميداليات والإنجازات الرياضية وحدها سبب الشهرة، بل سرق شعارا الألعاب الأولمبية والبارالمبية، “ميلو” و”تينا”، الأضواء كنجوم حقيقيين. فقد نفدت الدمى الصغيرة الخاصة بهما بسرعة من متاجر الهدايا، وتبادل المعجبون والمتطوعون والرياضيون التقاط الصور مع الشعارات في جميع أنحاء إيطاليا. ويُذكر أن أحد الأشخاص الذين ارتدوا زي “تينا” كان طالبًا يبلغ من العمر 19 عامًا من ميلانو، وجد نفسه في هذه التجربة الفريدة قبل عودته إلى مقاعد الدراسة.

متزلج نرويجي يرمي عصيه ويتجه نحو الغابة

تبددت آمال المتزلج النرويجي، أتيلي ماكغراث، في الفوز بسباق البطل الذهبي عندما تجاوز بوابة في سباق المنحدرات. وبدلاً من إكمال السباق، قام ماكغراث برمي عصي التزلج الخاصة به، خلع حذاء التزلج، واتجه نحو الغابة ليجد بعض الراحة. وقال ماكغراث لوسائل الإعلام الأولمبية: “اعتقدت أنني سأجد بعض الهدوء والسكينة، وهو ما لم أجده بسبب المصورين والشرطة الذين وجدوني في الغابة. كنت بحاجة فقط إلى بعض الوقت لنفسي”.

متزلج أمريكي يحتفل بالفوز ثم يهبط في المركز الأخير

احتفل المتزلج الأمريكي ناثان بار بفوزه في ربع نهائي سباق التزلج المستوي للرجال، ليحجز مكانه في الدور نصف النهائي. ولكن بعد ذلك، اكتشف أن النتائج الرسمية وضعته في المركز الأخير. وعلل ذلك، فقد في اتباع المتزلجين الآخرين خارج المسارات المحددة، وباتري جعل احتكاكًا مع متزلج آخر سقط، وحكمت لجنة التحكيم أن مسار بار أدى إلى الحادث. وبدلاً من التقدم، تم تصنيفه في “المركز الأخير”.

متزلجان يتعادلان.. ولكن بطل واحد فقط يحصد الذهب

ماذا يحدث عندما يتساوى متزلجان في المركز الأول؟ اكتشفنا الإجابة في هذه الدورة، حيث تعادل الأسترالي كوبر وودز والكندي ميشال كينغسبري في نقاط التزلج الحر على الحواجز للرجال برصيد 83.71 نقطة. وقررت نتيجة “التحدي” (التقييم الفني للحكام) حسم التعادل، حيث تفوق وودز على كينغسبري ليفوز بالميدالية الذهبية.

لقطة بهلوانية في الكيرلينغ من النرويج

في مباراة على الميدالية البرونزية ضد سويسرا، والتي كانت بلا جدوى بالنسبة للنرويج، قدم لاعب المنتخب النرويجي، ماغنوس رامسفيل، رمية أخيرة بأسلوبه الخاص، حيث قام بدوران 360 درجة على الجليد قبل أن يرمي الحجر. انتشرت اللقطة على نطاق واسع، لكن المنتخب النرويجي خسر المباراة بنتيجة 9-1.

مع اختتام منافسات ميلانو كورتينا 2026، تبقى هذه اللحظات الغريبة والمثيرة محفورة في ذاكرة عشاق الرياضة. وبينما تستعد المنظمات الرياضية الأولمبية للتحضيرات المستقبلية، يبقى التركيز الآن على معالجة القضايا التي ظهرت خلال الألعاب، وتسليط الضوء على الدروس المستفادة التي قد تشكل مستقبل المنافسات الرياضية العالمية.

شاركها.
Exit mobile version