بالتأكيد، إليك مقال مُحسّن لمحركات البحث باللغة العربية حول موضوع التمييز العنصري في هيئة المحلفين، مع التركيز على قضية تيري بيتشفورد:
المحكمة العليا تنظر في قضية تورط فيها التمييز العنصري في اختيار هيئة المحلفين
تُلقي المحكمة العليا الأمريكية يوم الثلاثاء نظرة متأنية على قضية سجين أمريكي من أصل أفريقي محكوم عليه بالإعدام في ولاية ميسيسيبي، والذي يدعي وجود تحيز عنصري في تشكيل هيئة المحلفين التي أدانته. هذه القضية، التي تخص تيري بيتشفورد، تتقاطع مع قضايا سابقة أبرزت التحديات المستمرة المتعلقة بالتمثيل العادل في المحاكم، خاصة في جنوب الولايات المتحدة.
قضية تيري بيتشفورد: صدى التمييز العنصري في هيئة المحلفين
تتمحور قضية تيري بيتشفورد، الذي حكم عليه بالإعدام لدوره في جريمة قتل صاحب محل بقالة، حول الادعاء بوجود تمييز عنصري أثناء اختيار هيئة المحلفين. كانت الهيئة التي أصدرت الحكم تضم محلفًا واحدًا فقط من أصل أفريقي، بينما قام المدعي العام السابق، دوج إيفانز، المعروف بتاريخه في استبعاد المحلفين السود لأسباب تمييزية، بإعفاء أربعة مرشحين سود آخرين.
التحديات القانونية في اختيار هيئة المحلفين
منذ أربعة عقود، أصدرت المحكمة العليا حكم “باتسون ضد كنتاكي” الذي يحظر استبعاد المحلفين على أساس عرقهم. وضع هذا الحكم نظامًا يسمح لقضاة المحاكمة بتقييم ادعاءات التمييز وتفسيرات المدعين العامين التي تدعي الحياد العرقي.
تركز قضية بيتشفورد الآن على ما إذا كان محاموه قد بذلوا جهودًا كافية للاعتراض على قرارات القاضي جوزيف لوبر، وما إذا كانت المحكمة العليا في ولاية ميسيسيبي قد تصرفت بشكل معقول برفض هذه الاعتراضات.
تفاعل القضاة مع قضية التمييز العنصري
أبدى القضاة ملاحظات متباينة خلال النقاشات. فقد أشار القاضي بريت كافانو إلى أن أحد محامي بيتشفورد كان يحاول طرح الاعتراضات، مشيرًا إلى قراءته لنص المحاكمة: “إنها تحاول إبداء الاعتراضات هناك”.
وبشكل عام، كان هناك اتفاق على أن أداء القاضي والمحامين لم يكن مثاليًا في مرحلة اختيار هيئة المحلفين. انتقد القاضي صموئيل أليتو محامي الدفاع، واصفًا إياه بـ”المحامي الأكثر خجلاً وتحفظًا على الإطلاق”.
ومع ذلك، وجه أليتو انتقادات أيضًا للقاضي لوبر، الذي قبل تفسيرات إيفانز دون تحليل ما إذا كان العرق هو العامل الحاسم. “لم يتعامل القاضي مع الأمر بالطريقة التي كان ينبغي أن يتعامل بها”، قال أليتو.
مقارنة بالقضايا السابقة: قضية فلاورز
في عام 2019، ألغت المحكمة العليا حكم الإعدام والإدانة في قضية فلاورز، وهو رجل أسود آخر من ميسيسيبي. وصف القاضي كافانو حينها القضية بأنها “جهد دؤوب وحازم لتخليص هيئة المحلفين من الأفراد السود”.
سعى المحامي العام في ميسيسيبي، سكوت ستيوارت، إلى التمييز بين قضية بيتشفورد وقضية فلاورز. وقال ستيوارت: “في قضية فلاورز ضد ميسيسيبي، واجهت هذه المحكمة قضية استثنائية وحكمت ضد الولاية. هذه الحالة أيضًا استثنائية ولكن بطريقة مختلفة تمامًا وتتطلب نتيجة مختلفة تمامًا”.
مسار قضية بيتشفورد الطويل
يمكن للمحكمة العليا أن تصدر حكمًا في قضية بيتشفورد، لكنها ستترك للمحاكم الأدنى مهمة تحديد ما إذا كان يجب إلغاء إدانته.
كان بيتشفورد، البالغ من العمر 40 عامًا الآن، يبلغ من العمر 18 عامًا عندما قرر هو وصديقه سرقة بقالة في شمال ميسيسيبي. أدى إطلاق النار من قبل صديقه إلى وفاة صاحب المتجر، روبن بريت. لم يكن الصديق مؤهلاً لعقوبة الإعدام لأنه كان أصغر من 18 عامًا، في حين حوكم بيتشفورد بتهمة القتل العمد وحُكم عليه بالإعدام.
استغرقت القضية 20 عامًا في نظام المحاكم. في عام 2023، ألغى قاضي المقاطعة الأمريكية، مايكل بي ميلز، إدانة بيتشفورد، مشيرًا إلى أن قاضي المحاكمة لم يمنح محامي بيتشفورد فرصة كافية للاعتراض على الطرد غير اللائق للمحلفين السود.
كتب ميلز أن حكمه تأثر بتصرفات إيفانز في القضايا السابقة. ومع ذلك، نقضت لجنة بالإجماع من الدائرة الخامسة لمحكمة الاستئناف الأمريكية حكم ميلز.
في تبادل مع ستيوارت، أشاد كافانو بنهج ميلز في التعامل مع القضية، قائلاً: “إن ميلز قاضي منطقة ذو خبرة كبيرة. لقد كان قاضياً سابقاً في المحكمة العليا في ميسيسيبي. وهو يعرف ما يفعل. لقد قرأ السجل بشكل مختلف تماماً عما قرأته”.
الخلاصة
تُسلط قضية تيري بيتشفورد الضوء على التعقيدات المستمرة والمتأصلة في ضمان عدالة نظام العدالة الجنائية، وخاصة فيما يتعلق بمحاولات استبعاد أعضاء هيئة المحلفين بناءً على العرق. يثير النقاش الدائر في المحكمة العليا تساؤلات حول فعالية إجراءات “باتسون” وقدرة النظام القضائي على معالجة التحيز العنصري المتجذر. تتطلع الأوساط القانونية والمدافعون عن العدالة إلى قرار المحكمة العليا، والذي قد يشكل سابقة جديدة في مسيرة مكافحة التمييز في تشكيل هيئات المحلفين.


