حظر العراق رسمياً بيع المشروبات الكحولية في النوادي الاجتماعية والفنادق، مما أدى إلى إلغاء بعض الأماكن الأخيرة التي تقدم المشروبات الكحولية في البلاد. وتمثل هذه الخطوة خطوة كبيرة في حملة العراق التدريجية ضد استهلاك الكحول، والتي واجهت تحديات قانونية واجتماعية لسنوات. يواجه المخالفون الآن غرامات تتراوح بين 10 ملايين إلى 25 مليون دينار عراقي (حوالي 7700 دولار إلى 19000 دولار).
تقرير بقلم واشنطن بوست يلاحظ أنه على الرغم من أن للكحول تاريخًا عميقًا في العراق – فقد تم تخمير البيرة لأول مرة على يد السومريين في بلاد ما بين النهرين القديمة – إلا أن الاستهلاك العام كان مثيرًا للجدل. حظر صدام حسين المشروبات الكحولية في التسعينيات، وشهدت فترة ما بعد صدام هجمات أهلية على متاجر المشروبات الكحولية. تم تعليق الحظر المفروض على بيع واستيراد وإنتاج الكحول في عام 2016 وسط مخاوف بشأن الحريات الشخصية وحقوق الأقليات.
في مارس 2023، عاد حظر الكحول إلى الظهور بشكل غير متوقع في الجريدة الرسمية العراقية، الوقائع العراقية، مما أدى إلى دخوله حيز التنفيذ فعليًا. واندلعت الاحتجاجات في بغداد، وحذر المتظاهرون من أن القيود قد تخنق التنوع في المدينة.
اقرأ: إسبانيا والعراق يمدان خط السكة الحديد من البصرة إلى شرم الشيخ المصرية
نقلاً عن الخبير القانوني علي الأسد بريد قوله إن “العراق مجتمع متنوع، وكانت هناك لوائح طويلة الأمد بشأن الكحول منذ العهد الملكي”.
وفي الوقت نفسه، انتقد السياسي المسيحي يونادم كنا القانون، قائلاً إنه ينفر غير المسلمين والسياح والدبلوماسيين، بينما يهدد وظائف الأقليات.
وأعربت كتلة الوركاء المسيحية العراقية، الاثنين، عن معارضتها الشديدة لقرار الحكومة تطبيق الحظر، محذرة من أن القرار قد يؤدي إلى زيادة تعاطي المخدرات من قبل أصحاب “الأسلحة غير المقيدة”.
وقال رئيس الكتلة النائب السابق جوزف صليوا شفق نيوز“قضية المشروبات الكحولية أصبحت مسألة تجارية تحت ستار ديني. والهدف منها هو كسب المال وتمهيد الطريق لانتشار المخدرات التي تسيطر عليها بعض الجهات بسلاح خارج سلطة الدولة. وهذه الجهات تتستر على الموضوع بحجة أن الأمر يتعلق بالدين”.
اقرأ: العراق يدعو الشركات التركية للاستثمار في المشاريع التنموية


الرجاء تمكين جافا سكريبت لعرض التعليقات.