انتقد المقرر الخاص للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الجمعة، إسرائيل بشدة لمحاولتها تبرير هجومها العسكري في الضفة الغربية المحتلة، قائلا إن تل أبيب لا يمكنها أن تدعي الدفاع عن النفس عن احتلالها وأفعالها في المنطقة. وكالة الأناضول التقارير.
وينفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ فجر الأربعاء، هجوماً عسكرياً واسع النطاق ومتواصلاً في مدن طولكرم وجنين وطوباس شمال الضفة الغربية، هو الأوسع منذ عام 2002.
حتى ظهر الجمعة، قُتل ما لا يقل عن 19 فلسطينياً جراء اعتداءات الجيش الإسرائيلي.
وقالت فرانسيسكا ألبانيزي في بيان على موقع إكس: “تزعم إسرائيل أن ما تفعله في الضفة الغربية مبرر بموجب قانون الدفاع عن النفس”، ورفضت ذلك بالكلمات: “هذا الادعاء ليس له أي صحة”.
وأشارت إلى أن محكمة العدل الدولية قضت قبل عشرين عاما بأن إسرائيل لا تستطيع التذرع بالدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة لتبرير بناء الجدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
اقرأ: إسرائيل نقلت إلى الضفة الغربية “الوحشية المنهجية” التي تمارس في غزة: وزير الخارجية التركي
وأضاف ألبانيز أن محكمة العدل الدولية أكدت مؤخرا موقفها، مشيرة إلى أن “وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني في حد ذاته”.
وأكدت أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية المحتلة لا يمكن تبريره بأي ادعاء “الدفاع عن النفس”، مضيفة: “باعتباره استخداما مستمرا وغير قانوني للقوة، فإن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية المحتلة لا يمكن تبريره بأي ادعاء بالدفاع عن النفس”.
وأدان المسؤول الأممي تلاعب إسرائيل بالقانون الدولي، قائلاً: “يجب الاعتراف بأن تحريف إسرائيل لقانون الدفاع عن النفس يجب أن يُنظر إليه على أنه محاولة وقحة لتوفير غطاء من “الشرعية” للحفاظ على عدوانها غير القانوني ضد السلامة الإقليمية والاستقلال السياسي لدولة فلسطين”.
وأكد ألبانيز أن انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة من أجل تحقيق الأمن الحقيقي، مضيفا: “إذا كانت إسرائيل تريد حقا تحقيق أمنها المزعوم، فإن أفضل طريقة واضحة للقيام بذلك هي وقف استعمارها لأرض شعب آخر، والانسحاب من جميعها، وتقديم تعويضات مناسبة عن الأضرار التي تسببت بها (كما طلبت محكمة العدل الدولية)، مع التأكد من الاعتذار لضحاياها عند الخروج”.
تصاعدت حدة التوتر في أنحاء الضفة الغربية المحتلة وسط الهجوم الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 40600 فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.
قُتل ما لا يقل عن 673 فلسطينياً، وأصيب نحو 5400 آخرين، واعتقل أكثر من 10300 في الأراضي المحتلة، وفقاً لأرقام فلسطينية.
وفي رأي تاريخي صدر في 19 يوليو/تموز، أعلنت محكمة العدل الدولية أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية الذي استمر لعقود من الزمن غير قانوني، وطالبت بإخلاء جميع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
اقرأ: الأمم المتحدة تدين دعوة وزير إسرائيلي لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية


يرجى تفعيل JavaScript لعرض التعليقات.