شن مستوطنون إسرائيليون هجمات على الفلسطينيين قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، وأضرموا النار في المباني والمركبات.
انطلقت طواقم الدفاع المدني ورجال الإطفاء، صباح اليوم الأربعاء، للسيطرة على الحرائق شرق وجنوب المدينة، بحسب منشورات نشرها الدفاع المدني الفلسطيني على “فيسبوك”، مضيفا أنه تمت “السيطرة على الحرائق شرقا وتأمين الموقع لأي شيء آخر”. الاعتداءات”.
وأحرق المستوطنون منزلين وثلاث مركبات ومحل بقالة في بلدتي حوارة وبيت فوريك.
وبعد وقت قصير من هجمات الحرق المتعمد في بيت فوريك، ذكرت وسائل الإعلام المحلية أن القوات الإسرائيلية اقتحمت حي الضباط في البلدة، واشتبكت مع الفلسطينيين في المنطقة.
وفي حوارة، هاجم مستوطنون عددا من المنازل بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحسب إفادات محلية.
نشرة ميدل إيست آي الإخبارية الجديدة: جيروزاليم ديسباتش
قم بالتسجيل للحصول على أحدث الأفكار والتحليلات حول
إسرائيل وفلسطين، إلى جانب نشرات تركيا غير المعبأة وغيرها من نشرات موقع ميدل إيست آي الإخبارية
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الهجمات في منشور لها على موقع X، وألقت باللوم على “فشل المجتمع الدولي في وقف” الحرب الإسرائيلية على غزة في “تشجيع” هجمات المستوطنين في الضفة الغربية.
“إن فشل المجتمع الدولي الصارخ وغير المبرر في وقف حرب الإبادة الجماعية والتهجير وتدمير جميع جوانب الحياة في غزة قد شجع هذه المنظمات الإرهابية الاستيطانية على ارتكاب المزيد من الجرائم في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس، مما أدى إلى تسريع جهود الضم الأراضي الفلسطينية وتهجير سكانها قسراً.
وأضاف أن “الوزارة تواصل جهودها على كافة المستويات لفضح جرائم الاحتلال ومستوطنيه، ومطالبة الدول والأمم المتحدة باحترام التزاماتها، وترجمتها إلى خطوات عملية للضغط على دولة الاحتلال”.
ودعت الوزارة كذلك إلى “توسيع العقوبات القائمة على ميليشيات المستوطنين لتشمل البنية التحتية الاستيطانية الاستعمارية بأكملها”.
وتظهر المقاطع والصور فلسطينيين يتفقدون الأضرار الجسيمة التي خلفتها هجمات المستوطنين، حيث تركت الممتلكات متفحمة، وفي بعض الحالات، مدمرة بالكامل.
تصاعد عنف المستوطنين
لسنوات، كان عنف المستوطنين ظاهرة مثيرة للقلق في الضفة الغربية المحتلة، حيث تقع مساحات واسعة من الأراضي تحت السيطرة المدنية والعسكرية الإسرائيلية.
ولكن منذ اندلاع الحرب على غزة، تصاعدت عمليات الاستيلاء على الأراضي والهجمات العنيفة التي تهدف إلى إجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم. وتزامنت الهجمات مع فرض قيود واسعة النطاق على الحركة، مما أدى إلى منع الفلسطينيين من الوصول إلى المدن والبلدات والقرى.
وكانت منطقة بيت فوريك قد اجتاحها المستوطنون الإسرائيليون الشهر الماضي، حيث قام الجنود بإغلاق الطرق المحيطة بالبلدة ووقفوا متفرجين أثناء هجوم المستوطنين، بحسب وسائل إعلام محلية.
وكانت المنطقة أيضًا مركزًا لهجوم عنيف للمستوطنين في شهر فبراير من العام الماضي، قُتل خلاله رجل فلسطيني وأصيب حوالي 400 شخص. وأدى الهجوم إلى حرق السيارات والمباني وساحات الخردة بالكامل.
وخلص تقرير صادر عن مجموعة الأزمات الدولية في سبتمبر/أيلول إلى وقوع 1000 هجوم للمستوطنين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما أدى إلى إجبار 1300 فلسطيني على ترك منازلهم.
وفرضت عدة دول، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا، مؤخرا عقوبات على المستوطنين المتطرفين.
وقال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في أغسطس/آب إن المستوطنين الإسرائيليين يعرضون “أي فرصة للسلام” للخطر ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى “وقف هذه الأعمال غير المقبولة على الفور”.

