قال نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري، اليوم الأربعاء، إن لبنان يقترب من استئناف العلاقات الدبلوماسية مع جارته سوريا. تقارير الأناضول.

وقال متري في مقابلة مع التلفزيون اللبناني الرسمي: “العلاقات بين البلدين على مدى العقود الخمسة الماضية كانت غير متكافئة ومصدر شكوى لمعظم اللبنانيين”.

وأضاف: “لكن اليوم لدينا فرصة لإعادة بناء تلك العلاقات على أسس جديدة تقوم على المساواة والاحترام المتبادل والمعاملة بالمثل، دون أن يفرض أحد وصايته على الآخر”.

ووصف متري العلاقة الحالية بين بيروت ودمشق بأنها “مبنية على صفحة نظيفة”، مضيفاً أن التبادل الدبلوماسي بين البلدين “سيتم قريباً”.

ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، لم تعين دمشق سفيرا جديدا في بيروت بدلا من علي عبد الكريم علي الذي خدم في ظل النظام السابق.

في غضون ذلك، عين لبنان سعد زخيا سفيرا في دمشق، ومن المتوقع أن يبدأ مهامه في تشرين الثاني/نوفمبر.

وكثف لبنان وسوريا خلال الأشهر الأخيرة التنسيق الدبلوماسي بشأن القضايا الرئيسية، بما في ذلك ملف المفقودين اللبنانيين في السجون السورية وقضية المعتقلين السوريين في لبنان، بالإضافة إلى ترسيم الحدود البرية وجهود تعزيز التعاون الاقتصادي.

اقرأ: لبنان يوافق على إطلاق سراح نجل الزعيم الليبي الراحل بكفالة 11 مليون دولار ومنعه من السفر

لاجئون

وعن وضع اللاجئين السوريين في لبنان، قال متري إن بيروت “لا تسعى إلى توطينهم بشكل دائم على أراضيها، بل تسعى إلى إعادتهم إلى وطنهم، مع الاحتفاظ بما يحتاجه سوق العمل اللبناني”.

وبحسب التقديرات، يستضيف لبنان نحو 1.8 مليون لاجئ سوري، نحو 880 ألفاً منهم مسجلون ضمن بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وحول السجناء السوريين في السجون اللبنانية، شدد متري على ضرورة الحل العاجل، “خاصة بعد رفع التصنيف الإرهابي عن الجماعات التي كانوا ينتمون إليها”.

يوجد حاليًا حوالي 2000 سجين سوري في لبنان، لا يزال الكثير منهم محتجزين بسبب دعمهم المزعوم للثورة السورية من 2011 إلى 2024 أو تقديم مساعدات إنسانية أو لوجستية لفصائل المعارضة التي قاتلت ضد نظام الأسد.

وأعرب متري عن قلقه من احتمال تصعيد إسرائيل أعمالها العدائية ضد لبنان، محذرا من أن الوضع “قد يتوسع ويأخذ أشكالا جديدة”.

يوم الاثنين، حذر المبعوث الأمريكي توم باراك، الذي لعب دورا حيويا في خطة الحكومة اللبنانية لنزع سلاح الجماعات غير الحكومية في البلاد، من أن إسرائيل قد “تتصرف بشكل أحادي” إذا “فشلت بيروت في التحرك” لنزع سلاح حزب الله.

وأضاف أن التدريبات العسكرية الإسرائيلية الجارية على طول الحدود الجنوبية، والتي بدأت الاثنين وتستمر حتى الخميس، “تثير القلق”.

وفي أغسطس/آب، وافقت الحكومة اللبنانية على خطة لوضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة. ورفض حزب الله الخطة وأكد أنه سيحتفظ بسلاحه حتى تنسحب إسرائيل من خمس نقاط حدودية محتلة في الجنوب.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان العام الماضي، كان من المفترض أن تنسحب تل أبيب بالكامل من جنوب لبنان بحلول يناير 2025. ومع ذلك، فقد سحبت قواتها حتى الآن جزئيًا فقط وتواصل الحفاظ على وجود عسكري في خمس نقاط حدودية.

اقرأ: إعادة إعمار سوريا بعد الصراع ستكلف ما لا يقل عن 216 مليار دولار: البنك الدولي


الرجاء تمكين JavaScript لعرض التعليقات المدعومة من Disqus.

شاركها.
Exit mobile version