Here’s the SEO-optimized, human-sounding article in Arabic about the Iran-US nuclear talks:

مفاوضات جنيف النووية: آمال وتحديات في مسار حل النزاع الإيراني-الأمريكي

تتجدد الآمال في العاصمة السويسرية جنيف يوم الخميس مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات الهامة بين إيران والولايات المتحدة، بهدف جسر الهوة العميقة بشأن البرنامج النووي الإيراني وتجنب تصعيد عسكري محتمل. تأتي هذه المفاوضات الهامة في وقت يتزايد فيه التوتر العسكري في المنطقة، مما يضع استقرار الشرق الأوسط على المحك.

جولة حاسمة في مفاوضات جنيف النووية

تُعد هذه الجولة من المحادثات، التي تستضيفها جنيف، هي الأحدث في سلسلة جهود دامت لعقود لحل النزاع المعقد حول برنامج طهران النووي. ترى واشنطن وعدد من الدول الغربية وإسرائيل أن هذا البرنامج يهدف إلى تطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران بشدة.

وفود رفيعة المستوى تبحث مستقبل البرنامج النووي

سيشهد المسار غير المباشر للمحادثات حضور شخصيات رفيعة المستوى من الجانبين. سيمثل الولايات المتحدة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب صهر الرئيس دونالد ترامب، جاريد كوشنر. بينما سيشارك عن الجانب الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي. وستحظى هذه المباحثات بوساطة فعالة من وزير خارجية سلطنة عمان، بدر البوسعيدي، الذي لعب دورًا حيويًا في تسهيل مثل هذه اللقاءات سابقًا.

خيارات الدبلوماسية مقابل التحذير العسكري

جاءت هذه المحادثات في أعقاب خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حالة الاتحاد، حيث أشار بوضوح إلى خياراته لضمان عدم حيازة إيران لسلاح نووي. أكد ترامب على تفضيله للحل الدبلوماسي، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى إجراءات أخرى إذا فشلت الجهود السلمية.

ضغوط متزايدة على طاولة المفاوضات

في تصريحات لاحقة، أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس موقف الرئيس ترامب، مشددًا على أن حصول إيران على سلاح نووي سيكون “الهدف العسكري النهائي” إذا اختار الرئيس هذا المسار. تأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق الصراع الإقليمي، خاصة مع استعراض الولايات المتحدة لقوة عسكرية ضخمة في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى عمليات عسكرية مشتركة سابقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت مواقع نووية إيرانية.

التهديدات المتبادلة ومخاطر التصعيد

ردت طهران بالتهديد بالانتقام بشدة في حال تعرضها لهجوم آخر. وقد منح الرئيس ترامب إيران مهلة 10-15 يومًا لإبرام اتفاق، محذرًا من “عواقب وخيمة” في حال عدم التوصل إلى حل.

من جانبه، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بوجود هدف بلاده نحو تحقيق اتفاق عادل وسريع. ولكنه جدد التأكيد على تمسك إيران بحقها في استخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، وهو الحق الذي لا تعترف به واشنطن، معتبرة أن تخصيب اليورانيوم داخل إيران يمثل مسارًا محتملاً نحو صنع أسلحة نووية.

فرص الاتفاق ومقترحات طهران

صرح عراقجي عبر منصة X بأن “الاتفاق بات في المتناول، ولكن فقط إذا تم إعطاء الأولوية للدبلوماسية”. وتشير تقارير سابقة إلى أن طهران تقدم تنازلات جديدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، في محاولة واضحة لتجنب هجوم أمريكي.

ومع ذلك، لا تزال الخلافات عميقة بين الجانبين، حتى فيما يتعلق بنطاق وتوقيت تخفيف العقوبات الأمريكية القاسية. هذا ما أفاد به مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز.

مواجهة التحديات الداخلية في إيران

داخليًا، يواجه المرشد الأعلى لإيران، آية الله علي خامنئي، أزمة هي الأخطر خلال فترة حكمه التي امتدت لـ 36 عامًا. يعاني الاقتصاد الإيراني تحت وطأة العقوبات المشددة، وتتجدد الاحتجاجات الشعبية عقب اضطرابات كبرى وقمع دموي شهدته البلاد في يناير.

دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية

من المتوقع أن يكون رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، حاضرًا في جنيف أثناء المحادثات. وسيجري مناقشات مع الطرفين، كما فعل في الأسبوع الماضي، في إطار جهود الوكالة لمراقبة البرنامج النووي والتأكد من التزامات الطرفين.

خاتمة

تقف مفاوضات جنيف النووية مرة أخرى كمنصة محورية لتحديد مستقبل البرنامج النووي الإيراني والعلاقات بين طهران وواشنطن. وبينما تتجه الأنظار نحو إمكانية التوصل إلى اتفاق سلمي، تظل التحديات كبيرة والضغوط متبادلة. يبقى الأمل معلقًا على قدرة الدبلوماسية على تخطي هذه العقبات، وتجنب سيناريوهات التصعيد العسكري التي قد تكون لها تداعيات وخيمة على المنطقة والعالم.

شاركها.
Exit mobile version