في أول مقابلة تلفزيونية رئيسية له منذ دخوله 10 داونينج ستريت، ظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لمناقشة مجموعة من القضايا الملحة، بما في ذلك صعود التطرف اليميني وأعمال الشغب هذا الصيف. ذكرت وكالة الأناضول.

وفي مقابلة مع لورا كوينسبيرج، قال ستارمر إنه في حين أنه لا يعتقد أن المملكة المتحدة دولة عنصرية، إلا أنه أقر بأن العنصرية لعبت دورًا في الاضطرابات.

وقال ستارمر، مسلطًا الضوء على الاستجابة الإيجابية للمجتمعات التي اجتمعت معًا لتنظيف وإعادة البناء في أعقاب أعمال الشغب: “لا أعتقد أننا دولة عنصرية، بل أعتقد أننا دولة بها أناس محترمون. هذا هو الوجه الحقيقي لبريطانيا”.

ووصف ستارمر أعمال الشغب التي اندلعت في عدة مناطق في أعقاب مقتل ثلاثة أطفال في هجوم في يوليو/تموز في ساوثبورت بأنها “غير شرعية تمامًا” و”غير مقبولة”. وقد اندلعت أعمال العنف، التي شملت هجومًا على فندق يأوي مهاجرين، بسبب مزاعم كاذبة بأن عمليات القتل ارتكبها مهاجر.

وأكد أنه رغم أن الناس لديهم آراء قوية بشأن قضايا مثل الهجرة، فإن العنف والفوضى لا يمكن التسامح معها.

وعندما سُئل عما إذا كان الدافع وراء أعمال الشغب هو العنصرية، أشار ستارمر إلى التأثيرات اليمينية المتطرفة. وقال: “أعتقد أنها كانت يمينية متطرفة، أعتقد أن العنصرية كانت موجودة هناك”، موضحًا أن هذه العناصر تختلف في جميع أنحاء البلاد.

اقرأ: الشرطة البريطانية تطلب من ناشطة فلسطينية تفاصيل اتصالاتها في غزة

وحذر رئيس الوزراء من المخاطر التي تشكلها الأيديولوجيات اليمينية المتطرفة، ووصفها بأنها “نوع من زيت الثعبان للإجابة السهلة”.

وأعرب عن قلقه إزاء صعود التطرف اليميني، لكنه ظل مقتنعا بأن تركيز الحكومة على تحقيق تغيير ذي مغزى – من تحسين الخدمات العامة مثل الخدمة الصحية الوطنية إلى معالجة الجريمة والهجرة – هو الطريق إلى الأمام.

وفي معرض حديثه عن التأثير المجتمعي الأوسع نطاقا لأعمال الشغب، تحدث ستارمر بالتفصيل عن التعليقات التي أدلى بها في ذلك الوقت، عندما أشار إلى “الثقب الأسود المجتمعي”.

وأوضح أن أعمال الشغب كانت رمزاً لمجتمع مكسور يحتاج إلى الإصلاح. وأضاف: “لا يمكن تبرير أعمال الشغب، لكن الثقب الأسود المجتمعي كان بمثابة كسر لمجتمعنا الذي نحتاج إلى إصلاحه”.

ولمكافحة مثل هذه الاضطرابات في المستقبل، شدد ستارمر على الحاجة إلى وجود أقوى للشرطة على الخطوط الأمامية وتسريع إجراءات المحاكم. وأكد على أهمية استعادة السيطرة وإعادة بناء الثقة في المؤسسات العامة.

الرأي: الإسلاموفوبيا تشكل تهديدًا متزايدًا للمجتمع البريطاني

يرجى تفعيل JavaScript لعرض التعليقات.

شاركها.
Exit mobile version