The recent appointment of Lord Ken Macdonald to review the UK’s public order and hate crime legislation has been thrown into the spotlight following revelations of his strong pro-Israel stance, including signing a letter supporting continued arms sales to Israel amidst the ongoing conflict in Gaza. This has raised serious questions about the impartiality of the review, particularly as it was initiated following concerns over pro-Gaza demonstrations. The core issue revolves around balancing freedom of expression and assembly with the need to address hate speech and protect communities, a delicate act further complicated by Macdonald’s publicly declared views.

مراجعة قوانين الاحتجاج في بريطانيا: تضارب مصالح وتساؤلات حول الحياد

أثارت تعيين اللورد كين ماكدونالد لمراجعة قوانين النظام العام والجرائم المتعلقة بالكراهية في المملكة المتحدة جدلاً واسعاً بعد الكشف عن موقفه المؤيد لإسرائيل بقوة، بما في ذلك توقيعه على رسالة تدعم استمرار مبيعات الأسلحة لإسرائيل في خضم الصراع الدائر في غزة. هذا الأمر يثير تساؤلات جدية حول حياد المراجعة، خاصة وأنها بدأت عقب مخاوف بشأن المظاهرات المؤيدة لغزة. القضية الأساسية تدور حول الموازنة بين حرية التعبير والتجمع والحاجة إلى معالجة خطاب الكراهية وحماية المجتمعات، وهو عمل دقيق تعقده وجهات النظر المعلنة علناً لماكدونالد.

خلفية المراجعة وتصريحات وزيرة الداخلية

في نوفمبر الماضي، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شابانة محمود عن مراجعة مستقلة لقوانين النظام العام والجرائم المتعلقة بالكراهية في المملكة المتحدة، بعد أن صرحت بأنه لم يكن ينبغي السماح بمظاهرة مؤيدة لغزة بعد وقت قصير من الهجوم المعادي للسامية المميت في مانشستر. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت محمود عن صلاحيات جديدة للشرطة لحظر الاحتجاجات والنظر في “الأثر التراكمي” للاحتجاجات المتكررة في نفس المنطقة.

هذه الإعلانات جاءت في وقت يشهد تصاعداً في التوترات المتعلقة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وتزايداً في عدد المظاهرات والاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد.

انتقادات واسعة النطاق لخطط الحكومة

أصدرت 40 منظمة من المجتمع المدني، بما في ذلك منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة و Liberty والاتحاد الوطني للتعليم، بياناً مشتركاً في وقت سابق من هذا الأسبوع، ينتقد خطط الحكومة باعتبارها “قمعاً صارماً لحقوقنا في حرية التعبير والتجمع”. تخشى هذه المنظمات من أن الصلاحيات الجديدة قد تستخدم لتقييد الاحتجاجات المشروعة، وأن تعريف “الأثر التراكمي” قد يكون فضفاضاً بما يكفي للسماح بتدخل الشرطة في الاحتجاجات السلمية.

موقف ماكدونالد الداعم لإسرائيل وتوقيعه على الرسائل

لم يكن موقف اللورد ماكدونالد من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني سراً. ففي أكتوبر 2023، شارك في كتابة رسالة إلى صحيفة التايمز مع اللورد ديفيد بانيك، يجادل فيها بأن الحصار والقصف الإسرائيلي لغزة يشكلان دفاعاً عن النفس. واعتبرت الرسالة أن أي تقييم لرد الفعل الإسرائيلي يجب أن يأخذ في الاعتبار “النتيجة المهددة الخطيرة، والتي في حالة إسرائيل، ستكون الإبادة العنيفة”.

لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد. في أبريل 2024، وقّع ماكدونالد على رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء البريطاني آنذاك ريشي سوناك، من قبل UK Lawyers for Israel (UKLFI)، تؤكد أنه “لا يوجد مبرر لتعليق بيع الأسلحة لإسرائيل دون دليل على انتهاك إسرائيل المنهجي للقانون الدولي”. هذا الموقف، بالإضافة إلى تصريحه العلني بأنه “يؤمن بشدة بأهمية وجود دولة إسرائيل”، يثير تساؤلات حول قدرته على إجراء مراجعة محايدة لقوانين الاحتجاج.

UK Lawyers for Israel (UKLFI): جهود للضغط على الأصوات المؤيدة لفلسطين

منظمة UK Lawyers for Israel (UKLFI) تأسست في عام 2011، وكانت في طليعة الجهود المبذولة لتشويه سمعة والضغط على الأفراد والمنظمات التي تنتقد السياسات الإسرائيلية أو تعبر عن تضامنها مع الفلسطينيين. تعتبر هذه المنظمة مثيرة للجدل بسبب تكتيكاتها التي يراها البعض محاولة لتقويض حرية التعبير.

تصريحات ماكدونالد حول “هتافات الإبادة” في المظاهرات

في حدث استضافته اتحاد حرية التعبير (Free Speech Union) في نوفمبر 2023، اتهم ماكدونالد المتظاهرين المؤيدين لفلسطين بـ “هتافات الإبادة”. وقال: “أنا شخصياً لن أشارك أبداً في هذه المسيرات الفلسطينية. أنا أؤمن بشدة بأهمية وجود دولة إسرائيل، ولم يعجبني لهجة الكثير من الشعارات والهتافات”. على الرغم من إقراره بأهمية حماية حرية التعبير بموجب المادة 10، إلا أن تصريحاته تعكس تحيزاً واضحاً.

المخاوف بشأن تأثير التشريعات الجديدة على الحقوق

حذرت المنظمات المدنية من أن التشريعات الجديدة قد يكون لها تأثير “واسع النطاق”. وقالت: “قد يتم حظر مسيرة مناهضة للعنصرية من شارع داونينغ بسبب احتجاج سابق للمزارعين، أو قد يتم تقييد مسيرة فخر بسبب مظاهرة يمينية متطرفة عُقدت في نفس المدينة”. هذه المخاوف مدعومة بتقرير صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش، اتهم الحكومة بـ “تقييد الحق في الاحتجاج بشكل كبير” وتقويض الحريات الأساسية.

حظر Palestine Action والانتقادات الدولية

أثار حظر الحكومة البريطانية لمجموعة العمل المباشر Palestine Action باعتبارها منظمة إرهابية انتقادات من المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الذي وصفه بأنه “يعيق ممارسة الحريات الأساسية المشروعة في جميع أنحاء المملكة المتحدة”. ومنذ حظر المجموعة في يوليو 2025، تم اعتقال أكثر من 2000 شخص – معظمهم من كبار السن – في احتجاجات على الحظر، وذلك لحملهم لافتات كتب عليها “أعارض الإبادة، وأدعم Palestine Action”، مما يمثل ارتفاعاً بنسبة 660٪ في الاعتقالات المتعلقة بالإرهاب. انتقد ماكدونالد هذا الحظر بشدة، قائلاً إنه “أول مرة نستهدف فيها منظمة ‘تخوض حملة’ بشأن قضية يدعمها حرفياً عشرات الملايين من الناس في البلاد”.

من المتوقع أن يختتم ماكدونالد مراجعته في فبراير. لكن مع وجود هذه التضاربات الواضحة، يظل السؤال قائماً: هل يمكن أن تكون المراجعة حقاً محايدة وموضوعية؟ وهل ستؤدي إلى قوانين تحمي حرية التعبير والتجمع، أم إلى قيود أكثر صرامة على الاحتجاجات المشروعة؟ هذه الأسئلة تتطلب إجابات واضحة لضمان حماية الحقوق المدنية الأساسية في المملكة المتحدة.

الكلمات المفتاحية: قوانين الاحتجاج في بريطانيا (UK protest laws), مراجعة قوانين النظام العام (Public Order Review), UK Lawyers for Israel (UKLFI), غزة (Gaza), حرية التعبير (Freedom of Expression).

شاركها.
Exit mobile version