حذرت أكبر وكالة تنمية أمريكية الرئيس جو بايدن من بناء الرصيف العائم للمساعدات في غزة، محذرة من أن ذلك من شأنه أن يقوض محاولات إقناع إسرائيل بالسماح بدخول الأراضي.
وقال تقرير المفتش العام الذي أصدرته الوكالة الأميركية للتنمية الدولية يوم الثلاثاء إن الوكالة حذرت من أن المشروع الذي تديره المؤسسة العسكرية بتكلفة 230 مليون دولار ــ والمعروف باسم نظام اللوجستيات المشتركة عبر الساحل (جيه إل أو تي إس) ــ سيكون من الصعب تنفيذه وأن النقل البري سيكون “أكثر كفاءة”.
وأعرب العديد من موظفي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية عن مخاوفهم من أن التركيز على استخدام المعابر البرية المشتركة من شأنه أن ينتقص من جهود الوكالة في الدعوة إلى فتح المعابر البرية، والتي كانت تعتبر طرقاً أكثر كفاءة وثباتاً لنقل المساعدات إلى غزة”، بحسب التقرير.
“ومع ذلك، بمجرد أن أصدر الرئيس التوجيه، أصبح تركيز الوكالة على استخدام JLOTS بأكبر قدر ممكن من الفعالية.”
وكان من المقرر في البداية أن يظل الرصيف، الذي أعلن عنه لأول مرة في شهر مارس/آذار ثم رسو في 17 مايو/أيار، قيد التشغيل في غزة حتى 31 يوليو/تموز على الأقل.
نشرة إخبارية جديدة من جريدة الشرق الأوسط: القدس ديسباتش
سجل للحصول على أحدث الرؤى والتحليلات حول
إسرائيل وفلسطين، إلى جانب نشرة Turkey Unpacked وغيرها من نشرات MEE
وبحسب القيادة المركزية الأميركية، فقد سلم النظام مساعدات بقيمة 20 مليون دولار إلى غزة. ومع ذلك، اضطر الرصيف إلى الإغلاق عدة مرات بعد تعطله وحاجته إلى الإصلاح.
وفي المجمل، لم يظل الرصيف قيد التشغيل إلا لمدة تقل عن 25 يوماً، ولم تستخدمه منظمات الإغاثة إلا لنصف هذه المدة.
أوقف برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة عملياته هناك في يونيو/حزيران، مشيرًا إلى مخاوف أمنية.
وجاء توقف العمليات بعد دخول قوات الاحتلال إلى مخيم النصيرات وسط قطاع غزة متخفية ومستخدمة شاحنة تجارية.
وخرجت القوات الإسرائيلية من الشاحنة وبدأت عملية مخططة لإنقاذ الرهائن، مما أدى إلى مذبحة راح ضحيتها 274 فلسطينياً على الأقل على حساب تأمين أربعة رهائن.
ووصفت جماعات الإغاثة ومسؤولون أميركيون سابقون الرصيف بأنه وسيلة لتحويل الانتباه بعيدا عن تدمير إسرائيل المستمر لقطاع غزة، فضلا عن القيود التي تفرضها إسرائيل على المساعدات المقدمة للفلسطينيين في المنطقة.
وقال سكوت بول، الذي يقود السياسة الإنسانية في منظمة أوكسفام، في تصريح سابق لموقع ميدل إيست آي: “كان هذا الرصيف بمثابة إلهاء هائل ومكلف عن العمل الذي يتعين علينا القيام به والمشاكل التي يتعين علينا حلها”.

