قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الوزراء المغربي الأسبق عبد الإله بنكيران، إنه لو كان لا يزال في منصبه لما قام بتطبيع العلاقات مع إسرائيل. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها يوم السبت في المنتدى الوطني الثامن عشر للشباب الذي نظمه الحزب.
وأشار بنكيران إلى أنه طلب من رئيس الوزراء سعد الدين العثماني، الذي وقع الاتفاق باسم الحكومة في 2020، تقديم استقالته، قائلا له: “استقيل واحفظ كرامتك”. وكشف أيضا أنه طلب من الملك محمد السادس إعفاء العثماني من منصبه.
وفي تصريحات سابقة، أكد بنكيران أنه ما زال ينتظر توضيحا من العثماني حول ما دفعه لتوقيع الاتفاق مع إسرائيل، مشيرا إلى أن الحزب رفض التطبيع حينها وسيستمر في رفضه مستقبلا، وأوضح أن قرار التطبيع لم يكن بالتنسيق مع العثماني، لكنه يتفهم موقفه.
ووصف العثماني توقيعه على الاتفاق بأنه “مؤلم وصعب”، مشيرا إلى أنه “قرار دولة” نظرا لمنصبه رئيسا للحكومة آنذاك. ومع ذلك، أصر على أن قرار التطبيع لم يتخذ على حساب القضية الفلسطينية. وأثار القرار جدلا واسع النطاق داخل المغرب وخارجه، مما أدى إلى انتقادات لحزب العدالة والتنمية.
تم الإعلان عن اتفاق التطبيع بين المغرب وإسرائيل في 20 ديسمبر 2020، برعاية الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب، في إطار اتفاقيات إبراهيم، وهي سلسلة اتفاقيات دفعت بها واشنطن لتعزيز العلاقات بين إسرائيل وعدة دول عربية. وجاء ذلك بعد سنوات من العلاقات غير الرسمية والتعاون المحدود بين المغرب ودولة الاحتلال، خاصة في المسائل التجارية والثقافية.
لقد حقق المغرب بعض المكاسب السياسية والدبلوماسية بتوقيع الاتفاق، وأبرزها اعتراف أميركا بسيادة المملكة على الصحراء الغربية. كما تم استعادة العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وتل أبيب، والتي كانت معلقة منذ عام 2000. وفتح كل منهما مكتب اتصال دبلوماسي في عاصمة الآخر، مما فتح الباب أمام تعاون اقتصادي وتجاري وأمني وثقافي أوسع. كما تم تعزيز الروابط في مجالات السياحة والتكنولوجيا والزراعة والطاقة والابتكار.
ولقي اتفاق التطبيع ردود فعل متباينة على الصعيدين المحلي والإقليمي. ففي المغرب، انتقدت العديد من الأحزاب السياسية، وخاصة الإسلامية والقومية واليسارية، وكذلك الحركات الحقوقية، الاتفاق باعتباره قطيعة مع مواقف المملكة التاريخية تجاه القضية الفلسطينية.
يقرأ: إسرائيل تحتفل باتفاقيات إبراهيم بزيادة التجارة


يرجى تفعيل JavaScript لعرض التعليقات.