وكان الفلسطينيون في مخيم الرشيدية للاجئين في جنوب لبنان من بين المدنيين الذين أمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي الغازية بإخلائهم قبل قصف المنطقة، حسبما أفادت مصادر فلسطينية. مركز المعلومات الفلسطيني وقد ذكرت. تلقى السكان المحليون في 24 بلدة وقرية ومخيماً في جنوب لبنان أوامر إخلاء، على غرار ما حدث خلال الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة في غزة.
أوامر التهجير الإسرائيلية تلاحق الفلسطينيين أينما كانوا، وتبقيهم ضمن دائرة التهجير المستمرة وتحرمهم من أي استقرار حتى لو كانوا يعيشون خارج وطنهم المحتل. إنهم، في الواقع، يعيشون من جديد نكبة عام 1948 وإنشاء دولة إسرائيل الصهيونية على أرضهم.
وصدم سكان الرشيدية، الذين يقدر عددهم بـ 25 ألف نسمة، بتلقي أوامر التهجير القسري، خاصة أن معظمهم من الفقراء والمحتاجين. وتتفاقم معاناتهم بسبب عملية النزوح الصعبة للغاية.
وأشار إبراهيم أبو الدهب مسؤول اللجنة الشعبية في الرشيدية، إلى أن نحو 15 ألف شخص ما زالوا عالقين في المخيم بسبب نقص الملاجئ. وقال إن ذلك جعلهم يتخوفون من استهداف منازلهم وأحيائهم في الرشيدية، كما حدث في الضاحية الجنوبية لبيروت.
علاوة على ذلك، قال أحد سكان المخيم، محمد أبو ناجي، إن الأهالي لا يستطيعون تحمل تكاليف النقل. وقال ل صورة مراسلنا أن سكان المخيم في حيرة من أمرهم، ولا يعرفون ماذا يفعلون. ولم يتبق أمامهم سوى خيار واحد، وهو مغادرة المخيم سيرا على الأقدام.
ورغم أنه يتعين عليهم الاستجابة لأوامر التهجير بشكل مؤقت بسبب مخاوفهم على الأطفال والنساء وكبار السن، أوضح أبو ناجي، إلا أنهم يأملون أن يعودوا جميعًا إلى المخيم ومن ثم العودة إلى فلسطين. وأشاد بالمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق وإيران، مؤكدا ضرورة تصعيد المقاومة في وجه “الكيان الصهيوني”، لإجباره على وقف جرائم الإبادة والإجرام التي يمارسها في غزة ولبنان.
ومخيم الرشيدية هو واحد من 12 مخيماً رسمياً للاجئين الفلسطينيين في لبنان. يقع إلى الجنوب من مدينة صور اللبنانية على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وهو أقرب المخيمات الفلسطينية إلى فلسطين المحتلة منذ عام 1948. ويوجد في صور ثلاثة مخيمات للاجئين: الرشيدية، وهو الأكبر؛ البص؛ وبرج الشمالي.
يقرأ: الاتحاد الأوروبي يعلن عن مساعدات إنسانية إضافية بقيمة 30 مليون يورو للبنان


الرجاء تمكين جافا سكريبت لعرض التعليقات.