قال مسؤولون عراقيون إن الجيش العراقي أسقط طائرة مسيرة تركية مسلحة قرب كركوك اليوم الخميس.
وقال قائد عمليات كركوك في الجيش العراقي اللواء صالح حراز في مؤتمر صحفي إن الجيش العراقي ضرب بنجاح جسما مجهولا. وكشف مسؤولون عراقيون لاحقا أن الجسم كان طائرة مسيرة تركية.
وقال مصدر أمني لوسائل إعلام عراقية إن الطائرة المسيرة استهدفت لأنها كانت تحلق على ارتفاع متوسط فوق خمس مدن رئيسية في المحافظة قبل أن تقترب من مواقع حساسة بعضها قواعد أمنية.
وقال المصدر لـ«بغداد اليوم» إن «الرصد الأولي أشار إلى أن الطائرة المسيرة يمكن استخدامها كقاذفة، فضلاً عن استخدامها للرصد والاستطلاع، بسبب قدرتها على حمل أربعة صواريخ».
“وصدرت الأوامر مباشرة من بغداد بإسقاطها، وتم ذلك في أقل من 10 دقائق من خلال الدفاعات الأرضية”.
نشرة إخبارية جديدة من جريدة الشرق الأوسط: القدس ديسباتش
سجل للحصول على أحدث الرؤى والتحليلات حول
إسرائيل وفلسطين، إلى جانب نشرة Turkey Unpacked وغيرها من نشرات MEE
وقال المصدر الأمني إن “إسقاط الطائرة المسيرة لم يسفر عن أي إصابات باستثناء بعض الأضرار المادية”، مشيرا إلى أن “إسقاط الطائرات المسيرة في تلك المناطق لا يمكن أن يتم إلا بضوء أخضر من بغداد”.
وتشير اللقطات التي تم تسريبها على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن دفاعات “بانتسير” الجوية أطلقت بضعة صواريخ لضرب الطائرة بدون طيار.
لقد استهدفت تركيا بشكل متكرر عناصر حزب العمال الكردستاني في شمال العراق على مدى السنوات القليلة الماضية من خلال تكنولوجيا الطائرات بدون طيار المتقدمة. كما شنت مؤخرًا حملة “قطع رؤوس” في المناطق القريبة من السليمانية، مستهدفة بشكل متكرر الأفراد الذين يُزعم أنهم مرتبطون بالجماعة.
“صدرت الأوامر مباشرة من بغداد بإسقاطها، وتم ذلك في أقل من 10 دقائق من خلال الدفاعات الأرضية”
– مصدر أمني عراقي
لكن القرار العراقي بإسقاط طائرة تركية بدون طيار أثار الدهشة لأنه جاء بعد أن وقعت الدولتان اتفاقية أمنية كبرى في وقت سابق من هذا الشهر لمحاربة الإرهاب.
وتحظى هذه الخطوة باهتمام خاص من جانب أنقرة، التي تولي اهتماما خاصا للمدينة التي تستضيف أقلية تركية كبيرة الحجم.
وانتقدت مصادر دبلوماسية تركية الحكومة العراقية في وقت سابق من الشهر الجاري بسبب انتخاب محافظ كركوك المرتبط بالاتحاد الوطني الكردستاني الذي تقول أنقرة إنه يتعاون بشكل وثيق مع حزب العمال الكردستاني.
وأشارت مصادر تركية إلى أن المحافظ الجديد ريبوار طه تم انتخابه في غرفة فندق ببغداد دون مشاركة ممثلين آخرين من الحزب الديمقراطي الكردستاني والجبهة التركمانية العراقية وبعض الأعضاء العرب الآخرين.
وقال الخبير البارز في الشؤون العراقية المقيم في تركيا محمد ألاجا إن رؤية طائرة تركية بدون طيار في كركوك قد تكون بمثابة تحذير للاتحاد الوطني الكردستاني بأن أنقرة لا توافق على هيكل الحكم الجديد في المدينة.
وأضاف ألاجا في تصريح لموقع ميدل إيست آي: “ومع ذلك، بالنظر إلى التقارب الأخير بين أنقرة وبغداد في القتال ضد حزب العمال الكردستاني، فإن إسقاط الطائرة بدون طيار يشير إلى وضع جديد”.
🚨🇮🇶🇹🇷 Irak'ın Kerkük şehri üzerinde uçan Türkiye'ye ait AKSUNGUR SİHA düşürüldü.
💢 AKSUNGUR'un Irak Ordusu tarafından düşürüldüğü iddia edildi. pic.twitter.com/KtD1xl8I93
— دفاع gdh (@gdhdefence) 29 أغسطس 2024
وأضاف علجا أن نفوذ الميليشيات الموالية لإيران، الحشد الشعبي، في كركوك معروف بشكل خاص، ومن وقت لآخر يعبرون عن استيائهم من وجود الجيش التركي في البلاد.
وأضاف أن “هذا الوضع من شأنه أن ينعكس بشكل مباشر على ديناميكية العلاقات بين العاصمتين، خاصة إذا شاركت الحشد الشعبي في صنع القرار”.
وتشير الاتفاقية الأمنية التي وقعتها الدولتان، والتي وصفها الطرفان بأنها رائدة، إلى أنه سيتم إنشاء مركز مشترك للتنسيق الأمني في بغداد في الأشهر المقبلة.
كما تم التأكيد على أن القاعدة التركية في بعشيقة سيتم نقلها إلى القوات المسلحة العراقية، وسيتم تشغيل مركز تدريب وتعاون مشترك بين تركيا والعراق هناك.
وأعلنت العراق في وقت سابق من هذا العام أيضا حزب العمال الكردستاني منظمة محظورة.
ومع ذلك، لا تزال العمليات الجوية والبرية التركية في شمال العراق تلقى إدانة من السلطات العراقية باعتبارها انتهاكا للسيادة العراقية.

