قطعت إسرائيل، اليوم الخميس، خدمات الإنترنت والهواتف الأرضية في مدينة جنين، مع دخول أكبر عملية عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة منذ أكثر من عقدين من الزمن، يومها الثاني.
وقالت شبكة الاتصالات الفلسطينية إن الجرافات الإسرائيلية دمرت البنية التحتية الحيوية في المدينة، مما أدى إلى قطع الاتصالات في المدينة. كما تضررت خطوط الكهرباء والمياه.
ويقول المسعفون إنهم يفقدون الاتصال بشكل متكرر نتيجة التشويش على قنواتهم، حيث تعمل المركبات العسكرية الإسرائيلية على تأخير وصول الفرق الطبية إلى المستشفيات.
وبدأ الهجوم بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل بهجمات برية وجوية على جنين ومدينتين أخريين في شمال الضفة الغربية المحتلة هما طولكرم وطوباس.
قالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، إنها اغتالت خمسة فلسطينيين، بينهم القائد البارز في حركة الجهاد الإسلامي محمد جابر، في طولكرم، ما يرفع حصيلة القتلى إلى 18.
نشرة إخبارية جديدة من جريدة الشرق الأوسط: القدس ديسباتش
سجل للحصول على أحدث الرؤى والتحليلات حول
إسرائيل وفلسطين، إلى جانب نشرة Turkey Unpacked وغيرها من نشرات MEE
ومن بين القتلى الشاب محمد العرابي من جنين والذي استشهد شقيقاه في غارات سابقة.
قالت مصادر طبية فلسطينية، اليوم الخميس، إن جنود الاحتلال أطلقوا النار على الشاب عرابي قرب منزله في البلدة القديمة بالقدس.
“المداهمات على المنازل وحشية”
– نهاد الشاويش رئيس اللجنة الشعبية لمخيم نور شمس
وقال الصحافي علي السمودي المقيم في جنين إن عرابي لم يشكل تهديدا للجنود عندما تم إطلاق النار عليه، مضيفا أن قناصة الاحتلال المتمركزين في أنحاء المدينة “يطلقون النار على أي جسم متحرك”.
وقال لـ”ميدل إيست آي”: “يقع منزلي في الحي الشرقي، ويوجد قناص متمركز مقابله، وهو ما منعني من مغادرة المنزل لعدة ساعات، لأن الأوامر صدرت لهم بإطلاق النار على أي شخص”.
وأفاد سمودي أن آليات عسكرية إسرائيلية تواصل حصار مستشفى جنين الحكومي، وتمنع الطواقم الطبية من الوصول إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة.
سمع مواطنون في جنين، اليوم الخميس، اشتباكات مسلحة وانفجار عبوات ناسفة تستهدف مركبات عسكرية إسرائيلية بشكل متقطع.
السكان مكتظون في المنازل
وفي طولكرم، قال سكان مخيم نور شمس، إنهم لم يتمكنوا من التحرك اليوم الخميس، بسبب الحصار المشدد الذي فرضه جيش الاحتلال الإسرائيلي، والذي أدى إلى إغلاق المنطقة مع استمرار المداهمات العنيفة للمنازل.
وقال رئيس اللجنة الشعبية في المخيم نهاد الشاويش إن الهجوم “شرس للغاية”.
كيف تصاعدت العدوانات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة منذ 7 أكتوبر؟
اقرأ المزيد »
وأضاف في تصريح لموقع “ميدل إيست آي” أن “مداهمات المنازل وحشية وتتم برفقة الكلاب البوليسية التي لا تتردد في مهاجمة المواطنين”.
وأضاف أن “الشبان يتم اعتقالهم أيضا بعد اقتيادهم إلى عدة مبان داخل المخيم، مقيدين ومعصوبي الأعين ويخضعون للتحقيق الميداني”.
وأوضح أن “الناس محاصرة في منازلهم ونسمع أصوات إطلاق نار بين الحين والآخر وسط اقتحامات متواصلة لعشرات المنازل وإرهاب ساكنيها”.
وذكرت تقارير محلية أن جرافات الاحتلال المتواجدة في المنطقة تقوم بتجريف الشوارع، ما أدى إلى قطع المياه عن المخيم بأكمله.
وقال شاويش إن التقارير الإعلامية الإسرائيلية تروج شائعات بأن الجيش طلب من السكان المغادرة طواعية. وأضاف أن هذه التقارير هي المرة الوحيدة التي سمع فيها أي حديث عن “الإخلاء”.
وفي هذه الأثناء، شيعت مدينة طوباس، الخميس، أربعة شهداء سقطوا خلال العدوان الذي شنه جيش الاحتلال على مخيم الفارعة، بعد اقتحامه لمدة 24 ساعة.

