توصلت منظمة عالمية لمراقبة الأغذية إلى أن المجاعة أصبحت متفشية في مخيم للنازحين في شمال دارفور بالسودان، ومن المرجح أن تنتشر إلى أجزاء أخرى من المنطقة.

وفي تقريرها، خلصت لجنة مراجعة المجاعة إلى حدوث المجاعة في مخيم زمزم الذي يأوي ما يقدر بنحو 500 ألف نازح دولي، ومن المرجح أن تستمر هناك على الأقل حتى أكتوبر/تشرين الأول.

وذكر التقرير أن ظروف المجاعة سادت في مخيم زمزم، الذي يقع بالقرب من الفاشر، عاصمة شمال دارفور، خلال شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز.

وجاء في التقرير أن “المجلس البحثي في ​​شؤون المجاعة وجد أن اثنين من بين ثلاثة متطلبات أساسية لتصنيف المجاعة ــ سوء التغذية الحاد ومعدلات الوفيات ــ قد تم تجاوزها، وهو ما يؤكد وجود المجاعة استناداً إلى أدلة معقولة”.

يتم تحديد المجاعة من خلال التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، وهو هيئة مراقبة الجوع التابعة للأمم المتحدة والمرجع العالمي الرئيسي لتقييم شدة الأزمات الغذائية.

ابق على اطلاع مع نشرات MEE الإخبارية

اشترك للحصول على أحدث التنبيهات والرؤى والتحليلات،
بدءا من تركيا غير معبأة

عندما يحدد التصنيف الدولي لمراحل الأمن الغذائي منطقة تعاني من المجاعة، يتم تنشيط لجنة الطوارئ الغذائية، وهي لجنة من الخبراء، لمراجعة نتائج التصنيف الدولي لمراحل الأمن الغذائي.

وهذه هي المرة الثالثة فقط التي يصدر فيها نظام التصنيف الدولي للأمن الغذائي تصنيفا للمجاعة منذ تطبيق النظام قبل عشرين عاما.

وذكر التقرير أن عدد سكان مخيم زمزم ارتفع إلى نصف مليون شخص خلال أسابيع قليلة، بعد أن استوعب المخيم ما يقرب من نصف الـ320 ألف شخص الذين يُعتقد أنهم نزحوا في الفاشر منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي.

وأشار الخبراء إلى أن الصراع وتقييد وصول المساعدات الإنسانية من الأسباب التي أدت إلى المجاعة.

ويأتي هذا التصنيف بعد أكثر من عام من بدء الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، والتي تسببت في نزوح جماعي وتدهور سريع في حالة الأمن الغذائي.

وحذر التقرير من أن “ظروف المجاعة سوف تتفاقم وتستمر لفترة أطول إذا استمر الصراع ولم يتم إتاحة الوصول الإنساني والتجاري الكامل”.

وقال الخبراء إن تحليلهم اقتصر على مخيم زمزم بسبب البيانات المحدودة، لكنهم أكدوا أن مناطق أخرى في المنطقة، وخاصة مخيمي أبو شوك والسلام، قد تعاني أيضا من المجاعة المحتملة وستظل معرضة للخطر طالما استمرت الحرب.

وفي مايو/أيار، حذر معهد كلينجندايل الهولندي للأبحاث من أن 2.5 مليون شخص في السودان قد يموتون من الجوع بحلول سبتمبر/أيلول 2024، ومن المرجح أن يكون 15% من سكان دارفور وكردفان الأكثر تضررا.

شاركها.
Exit mobile version