نجح الرئيس الإيراني المنتخب حديثا مسعود بزشكيان في التفاوض على إطلاق سراح زعيم المعارضة مهدي كروبي من الإقامة الجبرية، بحسب ما ذكرته مصادر لموقع ميدل إيست آي.
وقالت المصادر إن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي قبل إطلاق سراح كروبي من الإقامة الجبرية، لكنه رفض طلب الرئيس بالإفراج أيضا عن زعيم المعارضة الإصلاحي مير حسين موسوي.
ولم يتضح بعد موعد إطلاق سراح كروبي، الذي يبلغ من العمر 86 عاما. لكن ابنه حسين كروبي صرح لوسائل الإعلام الإيرانية يوم الأربعاء بأن والده لا يرغب في إطلاق سراحه بمفرده دون موسوي.
ونقل حسين كروبي عن والده قوله “لقد تم اعتقالي أنا ومير حسين في نفس الوقت، وإذا تم رفع الاعتقال في يوم من الأيام، فيجب رفعه عن كلينا. آمل أن يتم ذلك قريبًا، ولكن معًا”.
إن كروبي، زعيم حزب الثقة الوطنية، وموسوي، زعيم الحركة الخضراء، من بين أبرز السجناء السياسيين في إيران. وفي عام 2009، طعن الزعيمان في نتائج الانتخابات الرئاسية، التي كانا يترشحان فيها، والتي ضمنت ولاية ثانية للمحافظ محمود أحمدي نجاد.
نشرة إخبارية جديدة من جريدة الشرق الأوسط: القدس ديسباتش
سجل للحصول على أحدث الرؤى والتحليلات حول
إسرائيل وفلسطين، إلى جانب نشرة Turkey Unpacked وغيرها من نشرات MEE
وقال كروبي وموسوي إن الانتخابات كانت مزورة وإن أحمدي نجاد لم يكن الفائز الحقيقي، الأمر الذي أشعل فتيل الاحتجاجات الجماهيرية في مختلف أنحاء البلاد ضد التزوير المزعوم في الانتخابات. وقُتل العشرات من المحتجين على أيدي قوات الأمن.
وفي عام 2011، أثناء انطلاق مظاهرات الربيع العربي التي اجتاحت المنطقة، دعا كروبي وموسوي إلى احتجاجات مماثلة في إيران.
وقد تم وضعهما تحت الإقامة الجبرية في فبراير/شباط 2011.
صعود وسقوط غير متوقع لجبهة الصمود الإيرانية المحافظة للغاية
اقرأ المزيد »
لقد كان إطلاق سراح كروبي وموسوي هدفاً للإصلاحيين منذ فترة طويلة. وخلال فترة توليه منصبه، فشل خليفة أحمدي نجاد المعتدل، حسن روحاني، في الوفاء بوعده الانتخابي بتأمين إطلاق سراحهما.
وقالت الجمهورية الإسلامية إن السبيل الوحيد لإطلاق سراح موسوي وكروبي هو التوبة وقبول “أخطائهما”.
وأكد مصدر محافظ كبير ومصدر مقرب من إدارة بزشكيان لـ«ميدل إيست آي» أن بزشكيان أقنع خامنئي بالإفراج عن كروبي لكنه فشل في تأمين الإفراج عن موسوي.
وعلى النقيض من كروبي الذي شارك في الانتخابات القليلة الماضية، رفض موسوي التصويت، بل ودعا حتى إلى إجراء تعديلات دستورية.
وأوضح المصدر الثاني أن قرار الإفراج عن زعيم المعارضة ينسجم مع جهود بزشكيان لتعزيز الوحدة والمصالحة في البلاد.
وأضاف أن كروبي سُمح له بلقاء أشخاص وزيارة بعض المنازل بموافقة من الأجهزة الأمنية على مدى السنوات الأربع الماضية، إلا أن موسوي رفض عرضاً مماثلاً للقاء أشخاص بعد حصوله على تصريح أمني.

