قاعدة لاخيس في الأزور: اتفاقية قديمة تحكم النشاط الجوي الأمريكي
خاص – لشبونة، 23 فبراير / رويترز: أكد وزير الخارجية البرتغالي، السيد باولو رانجل، يوم الاثنين، أن الزيادة الملحوظة في نشاط الطائرات الأمريكية في قاعدة لاخيس الجوية بجزر الأزور تقع ضمن نطاق معاهدة ثنائية قائمة منذ عقود، ولا تتطلب أي موافقة إضافية من لشبونة. يأتي هذا التصريح في ظل تزايد الاهتمام والمطالبات من المعارضة اليسارية في البرتغال بالحصول على توضيحات حول الأساس القانوني لهذه الزيادة في الرحلات العسكرية الأمريكية، وما إذا كانت لشبونة قد وافقت عليها.
سياق التطورات الجيوسياسية وزيادة النشاط العسكري
تشهد الساحة الدولية حالياً تصاعداً في التوترات، لا سيما فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. في هذا السياق، تبدأ واشنطن في تنفيذ ما تصفه بأكبر حشد عسكري لها في الخليج منذ حرب العراق عام 2003، مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي. هذا الوضع قد يكون أحد العوامل المساهمة في زيادة استخدام المنشآت العسكرية الاستراتيجية مثل قاعدة لاخيس.
وزير الخارجية البرتغالي يوضح الموقف الرسمي
أوضح وزير الخارجية البرتغالي، باولو رانجل، في تصريحات صحفية أدلى بها في بروكسل، أن هناك بالفعل “استخداماً أكثر كثافة لقاعدة لاخيس في الأسابيع الأخيرة” من قبل الطائرات الأمريكية. ولكنه شدد على أن هذا الاستخدام لا يحمل في طياته أي خرق للاتفاقيات المبرمة بين البرتغال والولايات المتحدة بموجب معاهدة عام 1951.
المعاهدة الثنائية: الأساس القانوني للنشاط
أكد رانجل أن هذا الاستخدام المتزايد “لا يحتاج إلى موافقة، ولا حتى إلى علم، من قبل البرتغال”. وأضاف قائلاً: “إذا نظرنا إلى الخمسين أو الستين عاماً الماضية، سنجد أن الأمر كان دائماً على هذا النحو… وهكذا سيستمر. نحن نفي بالتزاماتنا”. هذه التصريحات تعزز من مبدأ استمرارية الالتزامات المعقودة بين البلدين.
دور قاعدة لاخيس الاستراتيجي
تعتبر قاعدة لاخيس، الواقعة في أرخبيل الأزور في المحيط الأطلسي، نقطة عبور استراتيجية هامة للقوات الأمريكية منذ فترة طويلة. تاريخياً، لعبت هذه القاعدة دوراً محورياً في دعم العمليات اللوجستية والتخطيط العسكري للولايات المتحدة، وشكلت جسراً حيوياً لانتشار القوات والدعم.
موقف البرتغال من التوترات الدولية
من جهة أخرى، لفت الوزير رانجل إلى أن البرتغال لطالما دعت إلى الحلول الدبلوماس

