وخلال افتتاح الدورة الشتوية، صادقت الهيئة العامة للكنيست في قراءتها النهائية على قانون يحظر نشاط وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) داخل إسرائيل.

وأكد الكنيست في بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس، أن “مشروع القانون الذي قدمه عضو الكنيست بوعز بسموث، والذي يشكل سابقة لوقف أنشطة الأونروا في دولة إسرائيل، قد اجتاز الآن القراءة الثانية والثالثة في الهيئة العامة للكنيست، ودخل كتاب قانون دولة إسرائيل.”

وقد أيد 92 عضو كنيست مشروع القانون، بينما عارضه عشرة فقط.

ويهدف القانون إلى “منع أي نشاط للأونروا في أراضي دولة إسرائيل”، وينص على أن “الأونروا لن تدير أي مكتب تمثيلي، ولن تقدم أي خدمة، ولن تقوم بأي نشاط، بشكل مباشر أو غير مباشر، في أراضي دولة إسرائيل”. أراضي دولة إسرائيل، الأراضي السيادية لدولة إسرائيل”.

وصوت المشرعون الإسرائيليون أيضا على إعلان الأونروا منظمة إرهابية، مما يحظر فعليا أي تفاعل مباشر بين وكالة الأمم المتحدة والدولة الإسرائيلية.

اقرأ: نائب زعيم حزب الله يقول: صواريخ حزب الله جاهزة لاستهداف فلسطين المحتلة

ومن المتوقع أن يؤدي هذا التشريع – الذي يدخل حيز التنفيذ خلال 90 يوما – إلى إغلاق مقر الأونروا في القدس الشرقية وسيمنع بشكل فعال إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة والضفة الغربية المحتلة.

وفي بيان عقب إقرار القانون، قال المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني: “إن تصويت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) ضد الأونروا هذا المساء هو أمر غير مسبوق ويشكل سابقة خطيرة. إنه يعارض ميثاق الأمم المتحدة وينتهك التزامات دولة إسرائيل بموجب القانون الدولي”.

“إن مشاريع القوانين هذه لن تؤدي إلا إلى تعميق معاناة الفلسطينيين، وخاصة في غزة حيث يعيش الناس أكثر من عام من الجحيم المطلق. وسوف يحرم أكثر من 650 ألف فتاة وفتى هناك من التعليم، مما يعرض جيلًا كاملاً من الأطفال للخطر.

وكان مركز عدالة لحقوق الإنسان قد حذر في رسالة إلى السلطات الإسرائيلية من أن مشاريع القوانين الخاصة بإغلاق الأونروا تنتهك القانون والمواثيق الدولية. وشدد المركز على أن إقرار هذه القوانين من شأنه أن يقوض الخدمات الإنسانية الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

ولطالما ضغطت إسرائيل من أجل إغلاق الأونروا، لأنها الوكالة الوحيدة التابعة للأمم المتحدة التي لديها تفويض محدد لرعاية الاحتياجات الأساسية للاجئين الفلسطينيين. وتقول إسرائيل إنه إذا لم تعد الوكالة موجودة، فإن قضية اللاجئين يجب أن تختفي، ويصبح الحق المشروع للاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم غير ضروري. لقد أنكرت إسرائيل حق العودة منذ أواخر الأربعينيات، على الرغم من أن عضويتها في الأمم المتحدة كانت مشروطة بالسماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم وأراضيهم.

إسرائيل ستستولي على مقر الأونروا في القدس لبناء مساكن للمستوطنين


الرجاء تمكين جافا سكريبت لعرض التعليقات.

شاركها.
Exit mobile version