نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في إنجاز أول محطة للطاقة النووية في العالم العربي، حيث دخلت محطة براكة للطاقة النووية مرحلة التشغيل الكامل. وبدأ المفاعل الرابع والأخير في المحطة عملياته التجارية يوم الخميس، وهو ما يمثل إنجازًا رئيسيًا لطموحات الدولة في مجال الطاقة.

وتقع محطة براكة في أبوظبي، وستنتج 40 تيراواط/ساعة من الكهرباء سنويا. ووفقا لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية المملوكة للدولة، فإن هذا الإنتاج سيلبي 25% من الطلب على الكهرباء في الإمارات. كما ستوفر المحطة الطاقة لصناعات رئيسية مثل شركة أبوظبي الوطنية للبترول، وشركة الإمارات للصلب، وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم.

وأشاد الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان باستكمال تشغيل المحطة باعتبارها “خطوة مهمة” نحو تحقيق أهداف دولة الإمارات العربية المتحدة المتعلقة بالصافي الصفري للانبعاثات.

وقال في منشور على موقع التواصل الاجتماعي “إكس” “سنواصل إعطاء الأولوية لأمن الطاقة والاستدامة لصالح أمتنا وشعبنا اليوم وغدًا”.

وتشكل المحطة النووية جزءًا من استراتيجية أوسع نطاقًا للدولة الخليجية لتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري وتعزيز الطاقة المتجددة بحلول عام 2050.

إن البرنامج النووي الإماراتي، الذي انطلق في عام 2009، يمثل استثماراً بقيمة 20 مليار دولار. ومع تشغيل المفاعلات الأربعة، تنضم الإمارات إلى مجموعة صغيرة من الدول التي لديها محطات نووية عاملة. ومع ذلك، أكدت الإمارات أن طموحاتها النووية مخصصة للأغراض السلمية فقط، مما يميزها عن البرنامج النووي الإيراني القريب، والذي تتعامل معه إسرائيل ودول الخليج المجاورة وحلفاؤها الغربيون بريبة.

وتسعى المملكة العربية السعودية، وهي دولة عضو في مجلس التعاون الخليجي، أيضًا إلى تنفيذ خطط لتطوير صناعة نووية كجزء من استراتيجيتها الأوسع نطاقًا للتحول في مجال الطاقة. وتهدف المملكة إلى إضافة 17 جيجاواط من قدرة الطاقة النووية بحلول عام 2032. ومع ذلك، كان التقدم بطيئًا نسبيًا، حيث لا تزال البلاد في المراحل الأولى من جهودها في تطوير الطاقة النووية.

اقرأ: الإمارات الخليجية تدرس إنشاء محطة طاقة نووية ثانية

يرجى تفعيل JavaScript لعرض التعليقات.

شاركها.
Exit mobile version