استقالت رئيسة جامعة كولومبيا يوم الأربعاء بعد أشهر من تعرضها لانتقادات واسعة النطاق بسبب تعاملها مع الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في الحرم الجامعي.
وأشارت مينوش شفيق إلى “الثمن الباهظ” الذي تكبدته عائلتها بسبب توليها منصب الرئيس، وذلك في رسالة وجهتها إلى مجتمع كولومبيا.
ووصفت الفترة الماضية بأنها “فترة من الاضطرابات حيث كان من الصعب التغلب على وجهات النظر المتباينة في مجتمعنا”.
وأضافت: “خلال الصيف، تمكنت من التفكير وقررت أن المضي قدمًا في هذه المرحلة من شأنه أن يمكّن كولومبيا من التغلب على التحديات المقبلة”.
وتعرضت شفيق، وهي خبيرة اقتصادية بريطانية أميركية من أصل مصري تولت رئاسة جامعة كولومبيا لمدة تزيد قليلا عن عام، لانتقادات من جانب مؤيدي فلسطين بعد استدعائها الشرطة لفض اعتصام مؤيد لغزة في الحرم الجامعي في أبريل/نيسان.
نشرة إخبارية جديدة من جريدة الشرق الأوسط: القدس ديسباتش
سجل للحصول على أحدث الرؤى والتحليلات حول
إسرائيل وفلسطين، إلى جانب نشرة Turkey Unpacked وغيرها من نشرات MEE
وشهدت جامعة كولومبيا في شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار احتجاجات قادها الطلاب تضامنا مع غزة، وطالبوا بوقف إطلاق النار وبأن تسحب الجامعة استثماراتها من الشركات التي تستفيد من الحرب.
وأثارت معسكرات الطلاب احتجاجات جامعية مماثلة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة وحول العالم، أعقبتها حملات قمع من جانب الشرطة.
واستدعى شفيق الشرطة لفض الاعتصام داخل الحرم الجامعي، مشيرًا إلى استيلاء الطلاب على قاعة هاملتون، التي أطلقوا عليها اسم قاعة هند، نسبة لفتاة فلسطينية تبلغ من العمر ست سنوات قتلتها القوات الإسرائيلية في غزة.
ألقت شرطة نيويورك القبض على عشرات الطلاب بعد دخولهم الحرم الجامعي الرئيسي لجامعة كولومبيا وتفريق التجمع المناهض للحرب.
وفي أعقاب استقالتها، نزلت مجموعة من المتظاهرين المؤيدين لفلسطين إلى شوارع نيويورك للاحتفال.
أعلنت رئيسة جامعة كولومبيا مينوش شفيق استقالتها يوم الأربعاء بعد أشهر من الانتقادات بسبب تعاملها مع الاحتجاجات في الحرم الجامعي بشأن حرب إسرائيل على غزة. pic.twitter.com/jotlkyuurJ
— ميدل إيست آي (@MiddleEastEye) 15 أغسطس 2024
ورحب طلاب من مجموعة “جامعة كولومبيا لسحب الاستثمارات من أجل الفصل العنصري”، وهي واحدة من المجموعات التي قادت الاحتجاجات في الحرم الجامعي، بالاستقالة لكنهم قالوا إنها تسعى إلى سحب استثمارات الجامعة من الشركات الداعمة للجيش الإسرائيلي.
وتعرضت طريقة تعامل شفيق مع الاعتصام في الحرم الجامعي لانتقادات من جانب المؤيدين لإسرائيل، الذين زعموا أنها فشلت في حماية الطلاب اليهود من الاحتجاجات، على الرغم من أن العديد من المتظاهرين المؤيدين لفلسطين كانوا من اليهود.
ورحب مايك جونسون، رئيس مجلس النواب والمنتقد لشفيق، بالاستقالة.
وقال إن جامعة كولومبيا أصبحت “مركزًا لمعاداة السامية الخبيثة” نتيجة “رفض شفيق حماية الطلاب اليهود والحفاظ على النظام في الحرم الجامعي”.

