تصعيد الخطاب بين إيران والولايات المتحدة: التهديد بالانتقام وتجدد الاحتجاجات الداخلية

تشتعل التوترات بين إيران والولايات المتحدة على نحو متزايد، مع إعلان طهران يوم الاثنين عن عزمها على الرد “بقوة” على أي هجوم أمريكي، وتجديد تحذيرها من اندلاع صراع إقليمي ردًا على التهديدات الأخيرة للرئيس دونالد ترامب بشن ضربات. هذه الخطابات المتصاعدة تأتي في وقت تستعد فيه الدولتان لإجراء محادثات غير مباشرة في جنيف حول برنامج إيران النووي، وسط تصاعد الضغوط الأمريكية وتزايد المخاوف الإقليمية.

إيران ترد بحزم على التهديدات الأمريكية

في مواجهة تصاعد التهديدات الأمريكية، أكدت طهران أن أي هجوم، حتى لو كان محدودًا، سيُعتبر “عمل عدوان”. صرح بذلك المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، مشيرًا إلى أن “أي دولة سترد على عمل عدواني… بقوة، وهذا ما سنفعله”. يعكس هذا التصريح عزم إيران على الدفاع عن نفسها وعدم التراجع أمام الضغوط الخارجية، مع التأكيد على مبدأ الرد بالمثل.

جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع الاستعدادات لمحادثات غير مباشرة في جنيف، والتي تهدف إلى إيجاد حل دبلوماسي للقضية النووية الإيرانية. وقد أكد مسؤول أمريكي استئناف هذه المناقشات يوم الخميس، مما يشير إلى محاولة فتح قنوات للتواصل رغم تصاعد التوتر.

تفاصيل المفاوضات النووية

تسعى إيران لتقديم مسودة اقتراح لاتفاق بشأن برنامجها النووي للموسطاء في الأيام القادمة. كان ترامب قد منح طهران مهلة لا تتجاوز 15 يومًا لإبرام صفقة. وتصر إيران على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية، بينما يخشى الغرب من استخدامه لتطوير أسلحة نووية.

ومع ذلك، فإن الملف النووي ليس سوى جزء من الخلافات. ترغب واشنطن أيضًا في مناقشة برنامج الصواريخ الإيرانية ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة. وتجدر الإشارة إلى أن الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين البلدين، والتي جرت الأسبوع الماضي في سويسرا بوساطة عمانية، لم تسفر عن اختراق كبير.

الاحتجاجات الداخلية تقابل القمع

في خضم الضغوط الأمريكية وبناء القوة العسكرية في الشرق الأوسط، بدأ طلاب الجامعات الإيرانية الفصل الدراسي الجديد باحتجاجات مناهضة للحكومة.

شاركها.
Exit mobile version