أعلنت لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان، اليوم الجمعة، عن التعرف على هوية لبناني معتقل في سوريا منذ عقود. بحسب وكالة الأناضول.
وقالت اللجنة في بيان لها: “أثارت الأخبار الواردة من مصادر عسكرية معارضة الأمل والقلق لدى عائلات المفقودين، لا سيما أولئك الذين يعتقد أنهم ما زالوا محتجزين في السجون السورية منذ الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990)”.
وأضافت: “لم نتمكن من التحقق من هويات المفرج عنهم من سجن حماة، باستثناء شخص واحد، وهو علي حسن العلي من محافظة عكار شمال لبنان، واسمه موجود في قوائمنا”.
وسلطت اللجنة الضوء كذلك على احتمال أن يكون معتقلون لبنانيون آخرون من بين المفرج عنهم.
خلال الوجود السوري في لبنان الذي دام 29 عاماً (1976-2005)، تم اعتقال العديد من اللبنانيين ونقلهم إلى السجون السورية لأسباب مثل “معارضة السيطرة السورية” أو “الاشتباه في التعاون مع كيانات معادية”. واختفى العديد من الأشخاص الآخرين في ظروف غامضة.
وحثت اللجنة الحكومة اللبنانية على اتخاذ إجراءات سريعة من خلال تشكيل لجنة طوارئ للتأكد من هويات الأفراد المفرج عنهم، والتعامل مع الأطراف السورية ذات الصلة، وتسهيل العودة الآمنة للمعتقلين إلى عائلاتهم.
كما أشارت إلى أن قوائمها لا تشمل فقط المواطنين اللبنانيين، بل أيضا أفرادا من جنسيات أخرى اختفوا في لبنان.
اقرأ: إسرائيل انتهكت وقف إطلاق النار في لبنان 129 مناسبة
ونقلت وسائل إعلام لبنانية، الخميس، عن رئيس بلدية طشا في عكار، نايف أحمد المورى، قوله إن أهالي منطقة وادي خالد تلقوا معلومات من مصادر في حماة تؤكد إطلاق سراح علي حسن العلي مع معتقلين لبنانيين آخرين. الذين لا تزال أرقامهم الدقيقة مجهولة.
كما تداولت وسائل إعلام لبنانية صورا ومقطع فيديو يظهر إطلاق سراح علي بعد 40 عاما من السجن، بحسب المصادر نفسها.
وسبق أن أطلق النظام السوري سراح معتقلين لبنانيين على دفعتين: 121 عام 1998 و54 عام 2000، إلا أن المنظمات اللبنانية تقدر أن المئات ما زالوا معتقلين في السجون السورية، وهو ما تنفيه دمشق.
أفادت رابطة السجناء السياسيين اللبنانيين في السجون السورية أن 622 لبنانياً اختفوا قسرياً في السجون السورية.
وفي الوقت نفسه، اشتد القتال في سوريا في الأيام الأخيرة. وتشتبك الجماعات المناهضة للنظام، بقيادة هيئة تحرير الشام، مع قوات النظام منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر، وحققت مكاسب كبيرة.
وسيطرت القوات المناهضة للنظام على جزء كبير من وسط حلب في 30 تشرين الثاني/نوفمبر بعد تقدمها من ريفها الغربي.
وفي هجومها الأخير يوم الخميس، سيطرت الجماعات على وسط مدينة حماة، وعززت سيطرتها على المدينة وأجبرت قوات النظام على الانسحاب.
اقرأ: سوريا: رامي مخلوف يدعو لمواجهة فصائل المعارضة
