اضطرت نزيهة عواض إلى الانتقال من مستشفى الشفاء في شمال غزة إلى الجنوب بسبب العدوان العسكري الإسرائيلي المستمر. وتشعر الأم الفلسطينية بالقلق على توائمها الثلاثة – ملك وحيدر ومصطفى – الذين يعانون من سوء التغذية وفقدوا وزنا كبيرا، ونتيجة لذلك يقاتلون من أجل حياتهم بسبب النقص الحاد في الغذاء والأدوية في القطاع الساحلي.

داهم جيش الاحتلال الإسرائيلي مستشفى الشفاء، أكبر منشأة طبية في غزة والتي تؤوي آلاف المرضى والنازحين، في 18 مارس/آذار. وعندما دخلت المستشفى في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ادعت أن حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) تستخدمه كمركز قيادة.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد قُتل وجُرح أكثر من 250 فلسطينيًا في الهجمات الإسرائيلية على المنشأة الطبية.

وقال أفاد، 44 عاماً: الأناضول أنها وأطفالها يتقاسمون الخيمة مع عائلة نازحة أخرى حتى يجدوا مكاناً آخر للاحتماء. وناشدت توفير الغذاء والرعاية الطبية لأطفالها للتعافي، مؤكدة على الظروف الصعبة التي يواجهونها.

مع استمرار القصف المكثف على قطاع غزة تحولت المستشفيات التي يعالج فيها الجرحى إلى ساحات قتال (عمر زغلول – وكالة الأناضول)

وإلى جانب استهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والملاجئ التي يلجأ إليها النازحون الفلسطينيون، منعت إسرائيل أيضًا دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مما أدى إلى كارثة إنسانية لسكانه البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.

وشنت دولة الاحتلال هجومها القاتل على غزة منذ التوغل عبر الحدود الذي قادته حركة المقاومة الفلسطينية، حماس، في 7 أكتوبر/تشرين الأول، والذي قُتل فيه ما يقرب من 1200 شخص، كثير منهم على أيدي قوات الدفاع الإسرائيلية. وقتلت إسرائيل منذ ذلك الحين أكثر من 32 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، في غزة، وأصيب ما يقرب من 75 ألف آخرين وسط الدمار الشامل.

وقد دعت المنظمات الدولية، بما فيها وكالات الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى وقف إطلاق النار في غزة وزيادة وصول المساعدات الإنسانية لمعالجة النقص الطبي والجوع والعطش ونقص النظافة التي تؤدي إلى انتشار الأمراض في غزة. وقالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في 10 مارس/آذار إن “الجوع في كل مكان” في غزة.

يقرأ: قالت منظمة حقوقية غير حكومية إن إسرائيل أعدمت 13 طفلا في غزة أمام عائلاتهم

الرجاء تمكين جافا سكريبت لعرض التعليقات.

شاركها.
Exit mobile version