ارتفعت تكاليف العمالة في الولايات المتحدة بأقل من المتوقع في الربع الثاني، مما أتاح لبنك الاحتياطي الفيدرالي بيانات جديدة يمكن استخدامها في اتخاذ القرار الذي طال انتظاره بشأن خفض أسعار الفائدة.
أظهرت أرقام جديدة صادرة عن وزارة العمل أن تكاليف التوظيف ارتفعت بنسبة 0.9% بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران، بعد أن كانت قد ارتفعت بنسبة 1.2% في الربع الأول. وكان خبراء الاقتصاد قد توقعوا زيادة بنسبة 1%، وفقاً لمسح أجرته وكالة بلومبرج للأنباء.
تباطأ نمو الأجور والرواتب، وهو مقياس مدرج في المؤشر، إلى أبطأ وتيرة له في أكثر من ثلاث سنوات.
وتمثل هذه البيانات إشارة طيبة إلى أن التضخم آخذ في التباطؤ، وقد تزيد من ثقة بنك الاحتياطي الفيدرالي في أن التضخم تباطأ بدرجة كافية للسماح بخفض أسعار الفائدة. وكثيراً ما يستخدم بنك الاحتياطي الفيدرالي مؤشر تكاليف العمالة كمؤشر للتضخم.
في الأسابيع القليلة الماضية، أكد مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي باستمرار أنهم بحاجة إلى مزيد من البيانات حول تباطؤ التضخم وسوق العمل الضعيفة قبل اتخاذ قرار بشأن متى (وما إذا كان) سيتم خفض أسعار الفائدة.
وفي بيان صحفي صدر يوم الأربعاء قبيل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، قال بنك الاحتياطي الفيدرالي إن التضخم “مرتفع إلى حد ما”، مما يدل على أن التضخم أصبح أقرب إلى هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
وجاء في البيان “إن اللجنة ترى أن المخاطر التي تهدد تحقيق أهدافها في مجال التوظيف والتضخم مستمرة في التحول إلى توازن أفضل. والتوقعات الاقتصادية غير مؤكدة، واللجنة منتبهة للمخاطر التي تهدد كلا الجانبين من ولايتها المزدوجة”.
وتمثل هذه اللغة تحولاً في تركيز بنك الاحتياطي الفيدرالي بعيداً عن التركيز بشكل كامل على التضخم ونحو ضمان استمرار تباطؤ التضخم وسوق العمل قبل خفض أسعار الفائدة.
ويتوقع المستثمرون على نطاق واسع خفض أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول، وينتظرون بفارغ الصبر أي إشارات تأكيد خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بعد ظهر الأربعاء. ومن المتوقع أن يصدر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول توجيهات بشأن التخفيضات خلال الاجتماع.
ويرى بعض المحللين، بما في ذلك محللو بنك أوف أميركا، أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيواصل انتظار المزيد من البيانات بشأن تباطؤ التضخم قبل اتخاذ قرار بشأن خفض أسعار الفائدة.

