أعلن صندوق التحوط ميلينيوم التابع لإيزي إنجلاندر، والذي باع مؤخرًا حصة 15٪ من الشركة، عن مغادرة رئيسه للاستراتيجية المؤسسية، ألكسندر كامبل. يأتي هذا التغيير في قيادة الاستراتيجية في وقت يشهد فيه ميلينيوم نموًا كبيرًا وتوسعًا في أنشطته، مما يثير تساؤلات حول مستقبل استراتيجية ميلينيوم وتأثير ذلك على أدائه المالي.

وفقًا لمصادر مطلعة، قام كامبل بترك منصبه في ميلينيوم. لم يصدر عن ميلينيوم أي تعليق رسمي على مغادرته، بينما لم يرد كامبل على طلبات التعليق. و يُذكر أن كامبل انضم إلى صندوق التحوط في عام 2015، وشغل منصبًا استراتيجيًا طوال فترة عمله، حيث شهد زيادة في أصول الشركة من 27 مليار دولار إلى أكثر من 83 مليار دولار.

نمو ملينيوم وتوسع نطاق عمله

شهد ميلينيوم نموًا هائلاً على مدار العقد الماضي. وفي نوفمبر الماضي، حقق الصندوق إنجازًا فريدًا من خلال بيع حصة 15٪ للمستثمرين، مما قيم الشركة بمبلغ 14 مليار دولار. بالإضافة إلى ذلك، وضع ميلينيوم خططًا لإطلاق صناديق أسواق خاصة، ويواصل إضافة فرق عمل حول العالم.

ويشير التوسع في ميلينيوم إلى تحول في هيكله التنظيمي، حيث تزايد عدد المهنيين الذين لا يديرون أموالًا بشكل مباشر. يتضح ذلك من خلال الإفصاحات التنظيمية التي تظهر أن غالبية موظفي ميلينيوم البالغ عددهم أكثر من 6000 شخص لا يعملون في دور استثماري. وتشمل هذه الوظائف غير الاستثمارية متخصصين في التكنولوجيا، والتوظيف، وجمع التبرعات، والامتثال، والقانون، بالإضافة إلى العاملين في مجال الاستراتيجية والعمليات.

تزايد أهمية الوظائف غير الاستثمارية

يعتبر كامبل جزءًا من المجموعة المتنامية من المهنيين الذين يعملون في أكبر صناديق التحوط ولكنهم لا يديرون أي أموال بشكل مباشر. ومع تحول شركات مثل ميلينيوم إلى مؤسسات أكثر، توسعت أعداد الموظفين في الجانب غير الاستثماري من الأعمال. هذا التحول يعكس الاعتراف بأهمية الوظائف الداعمة في ضمان الكفاءة والامتثال والنمو المستدام للصندوق.

وفقًا لما ذكرته Business Insider، قام ميلينيوم العام 2024 برسم خريطة لعشرات المديرين التنفيذيين الذين يشكلون شبكة الإدارة التابعة لإنجلاندر، و أظهر التقرير كيف أن الخريجين من المناصب التنفيذية في أكبر مديري الصناديق، مثل ميلينيوم و Citadel و Point72، يقومون بإنشاء الجيل القادم من صناديق التحوط. هذا يشير إلى ديناميكية مستمرة من تبادل الخبرات والمعرفة بين المؤسسات الرائدة في الصناعة.

حصل كامبل على شهادته من جامعة بنسلفانيا، وعمل لدى Vanguard قبل التحاقه بمدرسة الدراسات العليا في جامعة شيكاغو، ثم انضم إلى BCG لمدة خمس سنوات، وفقًا لملفه الشخصي على LinkedIn. تُظهر هذه الخلفية التعليمية والمهنية تنوع الخبرات التي يجلبها كامبل إلى صناعة الاستثمار البديل، وأهمية بناء قاعدة قوية من المهارات والخبرة قبل تولي مناصب قيادية في شركات إدارة الأصول.

يعكس رحيل كامبل التغييرات المستمرة داخل ميلينيوم، والتي تترافق مع نمو الصندوق وتوسعه. أسواق المال تشهد دائمًا حركة في الكفاءات، خاصة في الظروف الحالية من التقلبات والتحديات الاقتصادية. ويبدو أن ميلينيوم يتكيف مع هذه التغييرات من خلال إعادة هيكلة فريقه القيادي وتوسيع نطاق عملياته.

من المرجح أن يتم الإعلان عن خلف لكامبل في المستقبل القريب، وسيكون من المهم مراقبة تأثير هذا التغيير على أداء ميلينيوم واستراتيجيته طويلة الأجل. من المتوقع أيضًا أن يستمر ميلينيوم في التوسع في أسواق جديدة وإطلاق منتجات استثمارية مبتكرة، مما سيؤدي إلى تعزيز مكانته كواحد من أبرز صناديق التحوط في العالم. يبقى أن نرى كيف ستتطور هذه التطورات، وما إذا كانت ستؤدي إلى تحقيق المزيد من النمو والنجاح للصندوق.

شاركها.
Exit mobile version